متفرقات

ناسا تكشف عن المخاطر القاتلة لسفر رواد الفضاء لمدة طويلة

23 تشرين الثاني 2019 17:18

كشفت دراسةُ حديثة أجرتها وكالة ناسا أن السفر لمدة طويلة أو عدة مراتٍ عبر الفضاء، يمكن أن يؤثر على ألية وجودة ونسبة تدفق الدم في الجزء العلوي من جسم رائد الفضاء والذي تعرض حياته للخطر، وفقا صحيفة ديلي

كشفت دراسةُ حديثة أجرتها وكالة ناسا أن السفر لمدة طويلة أو عدة مراتٍ عبر الفضاء، يمكن أن يؤثر على ألية وجودة ونسبة تدفق الدم في الجزء العلوي من جسم رائد الفضاء والذي تعرض حياته للخطر، وفقا صحيفة ديلي أكسبريس البريطانية.

وأجريت الدراسة على 11 من رواد الفضاء الصحيين، حيث كانت المجموعة مكونة من 9 رجال وامرأتين، وكانوا جميعهم يبلغون قرابة الـ 46 عاماً، وقضوا جميعهم في المتوسط مدة ستة شهورٍ على متن محطة الفضاء الدولية.

ووفقا لدراسة ناسا، تم مراقبة الأوردة الوداجية اليسرى لدى رواد الفضاء، وهي الأوردة المسؤولة عن توصيل الدم إلى المخ والرقبة والوجه، بالموجات فوق الصوتية، حيث تم إجراء الاختبارات بعد 50 يوماً من بدء الرحلة، ثم بعد 150 يوماً من بدء الرحلة، وفي النهاية بعد 40 يوماً من عودتهم إلى الأرض.

كما كشفت الدراسة أن سبعة من رواد الفضاء الـ 11 هؤلاء أظهروا علاماتٍ على أن تدفق دم المتوقف أو العكسي، وتحديداً في الأوردة الوداجية اليسرى، وهو أمرٌ يمكن أن يعوق الأوعية الدموية من أداء مهامها المهمة، ويمكن أن يؤثر بشدة على صحة رائد الفضاء أثناء رحلته الفضائية، وفي أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي ذلك إلى موتهم.

وكانت نتائج الدراسة صادمةً ومفاجئة لمايكل ستينجر ، مدير مختبر القلب والأوعية الدموية في ناسا، خاصةً وأن رواد الفضاء لم يظهروا أي أعراضٍ لتشكل أي جلطات.

وقال ستينجر لشبكة NBC: " لم نتوقع أن نرى توقفاً أو تدفقاً عكسياً للدم، فهذا أمرُ غير طبيعي للغاية، وعلى الأرض، ستشتبه فوراً في حدوث انسدادٍ كبير أو وجود ورم أو شيء من هذا القبيل".

• المخاطرة ببعثة المريخ

مع مثل هذه النتائج ، يمكن أن تخاطر بحياة البعثة المراد إرسالها إلى المريخ، والتي من المتوقع أن تنطلق بحلول عام 2024، لا سيما وأن السفر إلى المريخ يعتبر مسافةً كبيرة للغاية ويحتاج وقتاً أطول منه إلى القمر، حيث يُعتقد أن الرحلة إلى المريخ قد تستغرق ما يصل إلى ثمانية أشهر على متن سفينة فضاء خالية من الجاذبية.

ووفقاً لصحيفة ديلي ميل، بدأت وكالة ناسا هذه الدراسات قبل بضع سنواتٍ عندما أبلغ ثلثي رواد الفضاء عن شعورهم بأن الرؤية تصبح ضبابيةً، وأنهم أصيبوا بضعف بصري بعد قضائهم بضعة أشهر على متن محطة الفضاء الدولية.

كما واعتقد خبراءٌ آخرون أن النتائج كانت دليلاً قاطعاً على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث بشأن رحلات الفضاء وضكيفية تأثيرها على جسم الإنسان قبل أن نذهب في رحلةٍ طويلة عبر الفضاء، حيث سيبتعد رواد الفضاء ملايين الأميال عن الأرض ولن يمكنهم الوصول إلى المساعدة الطبية في حالة الطوارئ بأي طريقة ممكنة.

بينما تخطط ناسا لإرسال رواد فضاء إلى القمر مرةً أخرى في السنوات القريبة القادمة، بالإضافة إلى القيام بالمزيد من الرحلات الفضائية المأهولة، والتي تأمل أن تصل إلى المريخ في غضون بضع سنواتٍ قادمةٍ فقط.