في ضوء كل ما يحدث لا يمكن الحكم على مسيرات العودة بالفشل ، من رفع الحصار والتأكيد على حق العودة والعيش الكريم وتوقيف الاعتداءات المجرمة حتى افشال صفقة القرن ، كل ذلك اهداف مباشرة، اما الغير مباشرة ان يخضع اطراف الانقسام لرغبة شعبنا في انجاز ملفات  انهاء الانقسام والمصالحة وبناء النظام السياسي التي يكفل وينظم العلاقات والحقوق، كل ذلك ضمن اهداف مسيرة العودة، وارتباطا بالاهداف التي انطلقت من اجلها منذ البداية والتي كانت تشكل رعبا للاحتلال ، ونحن على ابواب انطلاقة الجشتف وحماس وفتح ، ارى ان يتم تقيم التجربة وهذا مهم وليس عيبا ، فالحركات الاصلاحية هي من يغير الاهداف الرئيسية باهداف ثانوية ، بل ويرفعوا من قيمة الاهداف الثانوية وهذه قمة الانتهازية ، وهنا تأتي تيهة ( البعض ) ،  اعيدوا النظر في كل المسار ، فنحن لا ننتقد او نقيم اي حالة ثورية بالربح والخسارة بقدر ما نقيمها في ترسيخ مفاهيمها وقيمها التي انطلقت من اجلها ، لنتأمل الحالة والواقع ونقيم ، هل هي الهروب للامام ام هي حالة ثورية ، فالوعاء الجماهيري اكبر من الوعاء الحزبي والحزبي الطليعي هو من فقد دوره امام زخم الوعاء الجماهيري واندفاعه الثوري ، وفي رؤية استكشافية ممكن القول اننا قد نكون امام هزيمة ان لم نقيم ونقارن بين الاهداف الرئيسية والاهداف الثانوية ، لذلك ارى ان يتم استرجاع الشعارات الاولى وترسيخ المفاهيم الاولى لمسيرة العودة وتقيمها ونحدد اسباب السخط التي بدأت تظهر ونعيد الامل الشعبي لها !! فان فقدنا التكتيك فهذا يعني جنون ونحن على تخوم الجنون لذلك ارى ان يتم التالي:

 

 1  - التفاهمات التي تم الموافقة عليها ، مهما كان شأنها يجب ان يتم رفضها واعتبار الوساطات اطراف غير محايدة ، بل هي جزء مما يجري .

 

2- موضوع التهدئة والهدنة يجب التحلل منه مهما كانت أهميتها ، فهذا الاحتلال المجرم يجب ان لا نقيد الحالة الفلسطينية معه باتفاقات وتفاهمات هنا وهناك اي تقيد مشروعنا الوطني ، فكل اتفاق هو بمثابت تنازل والمستفيد منه الاحتلال

 

3- على الكل الذي لم يعطي موافقة خطية او شفهية بخصوص المستشفى الامريكي ان يعلن ذلك امام ابناء شعبنا وهذا ليس عيبا ويتحمل المسؤولية من اعطى موافقة على ذلك

 

4- الوقوف امام مسيرة العودة وتقيم ادائنا ومدى ملامستها للاهداف التي انطلقت من اجلها بعد اكثر من عام ونصف وان نعطي جوابا واضحا حول كل اللغط الجاري على وسائل التواصل الاجتماعي وكالات الانباء وترك النمطية المعمول بها والبحث عن ادوات مجدية اكثر تحافظ على حالة الاشتباك مع العدو وهذا ممكن

 

5-  لا يجب اعتبار الجانب الانساني واحتياجات شعبنا هي الاهداف الرئيسية ويتحمل المسؤولية في ذلك الاحتلال الصهيوني المجرم ، ولا يجب ان نعتبر ذلك هدفأ رئيسيا انطلقت من اجله مسيرة العودة وكسر الحصار وان كان ضمن الاهداف الفرعية

 

6 - يجب اعتبار انهاء الانقسام والتوافق الوطني على اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير ومؤسساتها واجراء الانتخابات احد اولويات العمل الوطني وذلك بدون ان نكثر من الشروط التي تقيد الفعل .

 

لذلك  اصبح القلق يجتاح كل التواجد الفلسطيني وقد تمثل المرحلة القادمة مدخل  لتكوين  جسم في قطاع غزة يكون مقبول دوليا كجزء من صفقة القرن، فالمشهد خطير وبحاجة للوحدة الوطنية التي تتحطم عليها كل المشاريع التصفوية.

المقال يعبّر عن وجهة نظر ورأي كاتبه