كعادته، لا يمرر المواطنون في غزة، حدثاً مهما كانت ضخامته، إلا ويصبغوه بطرافتهم المعهودة، صحيح أنه كان للاحتفال في إنجاز المقاومة في عملية "حد السيف" مساحته المستحقة، لكن  في المقابل استحقت "أم محمد" نجمة العملية، مساحة جيدة من تفاعل المواطنين في غزة مع العملية العسكرية.

إذ بموازاة الهزيمة العسكرية، وجد الجمهور الفلسطيني "أم محمد" نجمة لسخريتهم من أفراد العملية أكثر.

ومن "لحظة لحظة أم محمد"، إلى "وين المسدسات يا أم محمد"، حتى "أم محمد شغلي الجهاز" صبغت هذه العبارات التي أطلقها أحد أفراد القوة الخاصة، بعد افتضاح أمرهم وتعرضهم لإطلاق نار، بدلالات طريفة، رغم بؤس لحظة المنادين بها.

بدءاً من النكات حتى أحوال الطقس،  وليس انتهاءً بالتصميمات التي تكون فيها العبارة مجيبة على تساؤل ساخر.

"وين المسدّسات يا إم محمد .. في الغسيل"، "مش لاقي المسدسات يا إم محمد؟، أم محمد ترد: وازا قمت ولقيتهم؟"  هذه كانت إحدى الصيغ الطريفة التي كتبها بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

فيما وجد آخرون، إجابة أكثر منطقية، وفيها محاكاة لمحادثات الأبناء عادة حين يستفسرون من أمهم عن مكان الأغراض في البيت: أم محمد وين المسدسات؟ جنب العلبة الصفرا تاعت القهوة، الي فوق الفرن، القريب من الغسالة".

لكن أبرز الإجابات المقنعة والقريبة من الواقع كانت في فهم سبب وفاة أبراهام دار أحد مؤسسي وحدة "سييرت متكال" الخاصة بجيش الاحتلال، التي قادت عملية "حد السيف" في خانيونس، وهي: أم محمد جلطته.

أخرون مروا برومانسية، وأجابوا عن سؤال: "أم محمد وين المسدسات، بكتابة: لو يهمك كنت عرفت لحالك".