أطلقت السلطات السعودية  سراح 11 مواطناً سعوديا  احتجزتهم منذ الشهر الماضي، حيث تم استجوابهم بشأن وجود شبهات حول صلاتهم بكيانات وأجندات أجنبية خارج البلاد، حسبما قال مسؤولٌ سعودي لوكالة رويترز.

وقد جاءت موجة الاعتقالات الجديدة في الوقت الذي تتولى فيه المملكة رئاسة مجموعة الدول العشرين وسط انتقاداتٍ غربية مستمرة لسجلها في مجال حقوق الإنسان بعد مقتل الصحافي البارز جمال خاشقجي العام الماضي على أيدي عملاء سعوديين في القنصلية السعودية في تركيا .

وقال المسؤول دون تقديم المزيد من التفاصيل أو الأدلة: " تم استجواب المعتقلين للاشتباه في تلقي الأموال من دولٍ أجنبية والتنسيق مع منظمات معادية والعمل ضمن أجندات خارجية تضر بالبلاد".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أنه: "لم يتم توجيه الاتهام إلى أي منهم، لكن القضية لا تزال مفتوحة، ولا يزال من الممكن أن يتم توجيه التهم لهم أو اعتقالهم من جديد، فلا يزال السبب غير واضحٍ حتى الآن، لأن هؤلاء الأشخاص لا يعتبرون ناشطين في الخطوط الأمامية، رغم أن بعضهم كتب سابقاً عن أحداث الربيع العربي عام 2011".

وقالت مصادرٌ عديدة، بما في ذلك جماعة حقوق الإنسان السعودية ALQST ومقرها لندن، الأسبوع الماضي أن حوالي 10 أشخاص، معظمهم من الكتاب والمفكرين، قد اقتيدوا من منازلهم على أيدي الشرطة الخاصة التي ترتدي ملابس مدنية، وحتى يوم الأحد، لم تؤكد المصادر إطلاق سراح الجميع.

وقد انتقد النشطاء عمليات الاعتقال باعتبارها الموجة الأخيرة في حملة قمع المعارضة التي زادت وتيرتها في سبتمبر لعام 2017 باعتقالات رجال دين إسلاميين بارزين، والذين قد يواجه بعضهم الآن عقوبة الإعدام. وبعد ذلك تم شن حملة لمكافحة الفساد، حيث تم اعتقال كبار رجال الأعمال و كبار المسؤولين، والعديد منهم لم نسمعهم أو نراهم منذ ذلك الحين.

وفي منتصف عام 2018، قُبض على حوالي 12 ناشطاً في مجال حقوق المرأة، حيث دعوا إلى إنهاء الحظر على قيادة المرأة تماماً للسيارة، وقد تم اعتقالهم قبل أن تصدر المملكة قراراً بالسماح لهن بالقيادة، دون الافراج عن المعتقلات اللواتي طالبن بنفس الحق. وقد قال المدعي العام إن بعض الذين اشتبه فيهم مشتبهين بإلحاق ضرر بالمصالح السعودية وتقديم الدعم للعناصر المعادية في الخارج. وقد اتهمهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالعمل لصالح المخابرات القطرية والإيرانية.

في أبريل من العام الجاري، قُبض على ثمانية أشخاص، من بينهم مواطنان أمريكيان، دعموا النساء المحتجزات. كما دعت منظمة العفو الدولية قادة مجموعة العشرين للضغط على الرياض لحماية الحريات قائلةً: " كيف يمكن لدولة لديها مثل هذا السجل المرعب لحقوق الإنسان في الداخل أن تضمن احترام حقوق الإنسان في مثل هذه العملية الدولية الهامة؟".

ففي السعودية، يتم حظر الاحتجاجات العامة والأحزاب السياسية والنقابات العمالية، كما ويتم التحكم في وسائل الإعلام ويمكن أن يؤدي انتقاد العائلة المالكة إلى السجن.

وقد شوهت سمعة ولي العهد محمد بن سلمان في الغرب بشكل لا يصدق، خاصةً بعد قضية اغتيال الصحفي والناشط جمال خاشقجي والحرب السعودية المدمرة والغير انسانية على اليمن .