أصاب، قرد، عاملاً في مختبر علمي في اليابان بفيروس الهربس القاتل الذي يسبب أضراراً جسيمة في الدماغ. كما أنه لم يتم الكشف عن اسمه، لكن ورد أنه في حالة ٍحرجة بعد معاناته من الصداع و الحمى الشديدين .

وقالت وسائل الإعلام، إن العامل هو أحد الموظفين في شركة أدويةٍ مجهولة الهوية يستخدمون "قرود المكاك" لإجراء البحوث العلمية لفحص العقاقير الطبية. كما أنه قد نشر أن هذا الفيروس غير ضار بالقرود، ولكنه قاتلٌ للبشر إذا لم يتم علاجه على الفور، حيث أنه يسبب التهاباً حاداً الدماغ والنخاع الشوكي. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن حالة إصابة بشرية في اليابان ، في حين وقعت 50 حالة في جميع أنحاء العالم خلال 88 عاماً.

أصيب معظم هؤلاء الأشخاص بعد تعرضهم للعض أو الخدش من قرد. ففي عام 1997، توفيت باحثة من عدوى فيروس B بعد أن تسربت سائل جسدي من قرد مصاب إلى عينيها.

وقال مسؤولون في مدينة كاجوشيما، غرب اليابان، إن المريض كان يعمل في شركة محلية تعمل في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية. وبحسب ما ورد، كان يعمل الموظف في الدراسات التي تنطوي على القرود، وفقاً لوكالة NHK Japan.

وقد تم تحويل الشخص إلى المستشفى حيث كان يشكو من صداعٍ وحمى شديدين، كما تشمل الأعراض الأخرى للفيروس ضيق التنفس وضعف الاستيعاب وآلام عضلية تشبه الأنفلونزا.

وقد أكد المعهد الوطني للأمراض المعدية في وقتٍ سابق من هذا الشهر أن المريض أصيب بفيروس الهربس وهو في حالةٍ حرجة. كما أنه لا يوجد سجلٌ للموظف الذي تعرض للعض من قرد، وسيظل معرفة كيف حدثت العدوى من المجهول.

وقد قال مسؤولو وزارة الصحة والسلطات المحلية إنهم لم يجدوا أي مشاكل في إدارة ومراقبة مختبر الأبحاث. فمن بين 50 شخصاً مصابين بالهربس منذ عام 1932، توفي 21 منهم فقط، وفقاً للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

ويقول مركز السيطرة على الأمراض: "إن خطر العدوى البشرية منخفضٌ للغاية حتى لو تم التعرض للعض أو الخدش من قبل القرود البرية".

ونقل: "أن آخر حالة وفاة هي اليزابيث جريفين البالغة من العمر 22 عاماً عام 1997. وكانت تعمل كباحثة رئيسية في مركز يركس الإقليمي لأبحاث الرئيسيات في أتلانتا، بجورجيا، عندما قام قردٌ ريسيس بنفض سائل جسدي في عينيها ناقلاً الفيروس لها. وبعد عشرة أيام، كانت عينها ملتهبة، ثم بعد ستة أسابيع من ذلك، توفيت بسبب مضاعفات فيروس الهربس التي شلت جسدها في نهاية الأمر".

"براين لي"، البالغ من العمر 60 عاماً، هو أحد الأشخاص القلائل في العالم المصابين بفيروس الهربس وبقي حياً، يقول إنه كان "كابوساً و تجربة سيئة للغاية " منذ عشر سنوات. فقد تعرض السيد لي، من سان أنطونيو، بولاية تكساس، للدهشة أثناء عمله في معهد تكساس للأبحاث الطبية الحيوية، حين كان يتم اختبار 2500 قرد للبحث عن أمراض مثل الإيدز. وكانت مهمته هي تنظيف العبوات وإطعام القرود. وقد كان يرتدي كل يوم ملابس واقية ونظارات لحمايته من البقع والعضات.

ولكن في صيف عام 2008 ، رش الماء في عينه عندما كان يرش قفصاً بالخطأ، كما أنه قد جرح بواسطة شظية بلاستيكية مزقت ملابسه الواقية. وفي العام الماضي، اكتشف وهو جد لأربعة أطفال أن وجهه وجسمه أصبحا مخدرين، وعجز الأطباء عن فهم السبب.

وقال: " إنه أمر مخيفٌ حقاً لأنني لم أكن أعرف ما يخبئه المستقبل لي، فحتى مع العلاج المضاد للفيروسات  يموت معظم المرضى بسبب التهاب الدماغ أو مضاعفات الفيروس، وأنا حقاً أشعر أنني وحيدٌ في التعامل مع هذا الشيء لأنني لا أستطيع التحدث إلى أي شخص آخر يعاني من نفس التجربة ".