تقول خمس نساءٍ اتهمن الملياردير والمقاول جيفري إبستين بإساءة معاملتهن أن الأمير أندرو كان شاهداً على تحرش إبستين بهن أثناء تقديمهن خدمات التدليك الشخصية في منزله.

وصرح ديفيد بويز محامي النساء لبرنامج بانوراما من قناة BBC ، أنه يعتزم تقديم أوامر استدعاء لإجبار دوق يورك على الإدلاء بشهادته كشاهد أساسي في جميع الحالات الخمس، مشيراً إلى أن الأمير يمكن أن يكون لديه معلوماتٌ مهمة عن الاتجار بالجنس، في حين يقول الأمير إنه لم يشهد أو يشتبه في أي سلوكٍ مشبوه أثناء زياراته لمنزل وقصر إبشتاين.

وقال محامي ضحايا إبشتاين: " إن أحد الأشياء التي حاولنا إجراءها هو مقابلة الأمير أندرو ومحاولة الحصول على شرحه و شهادته حول القضية. فقد كان زائراً اعتيادياً و دائماً لقصر إبشتاين ، ولذلك يجب أن يقدم شهادته للقضاء في أسرع وقت، يجب أن يتحدث".

كما وتم إعداد مذكرات استدعاء المحكمة للإدلاء بشهادته للقضايا الخمس جميعها، ويجب أن يوقعها القاضي بمجرد أن يكون الأمير على الأراضي الأمريكية، وعندها سيكون قادراً على الطعن في أمر الاستدعاء في المحكمة إذا لم يكن يريد تقديم أدلة.

في غضون ذلك كشف برنامج بانوراما أيضاً عن معلوماتٍ جديدة حول الصورة الشهيرة للأمير أندرو وهو يضع ذراعه حول فرجينيا جوفري البالغة من العمر 17 عاماً في ذلك الوقت، و التي عرفت فيما بعد باسم فرجينيا روبرتس.

وقالت فيرجينيا إنها والأمير وابشتاين وصديقته آنذاك، غيسلاين ماكسويل ، ذهبوا جميعاً إلى نادي ترامب الليلي في لندن لقضاء بعض الوقت، وأضافت أنها بينما كانت في السيارة في طريق العودة من سهرتهم "أخبرتني جيسلين أن علي أن أفعل لأندرو ما تفعله هي لجيفري وهذا ما جعلني أشعر بالقلق و الخوف في نفس الوقت".

وعندما عادوا إلى المنزل ، قالت إنها طلبت من إبشتاين أن يلتقط صورة لها لتريها لعائلتها، ثم نفذت التعليمات للترفيه عن الأمير، وأضافت: "حسناً ، كان هناك حمام وبدأ الأمر هناك ، ثم ذهبنا إلى غرفة النوم ولم يدم طويلاً، و قد قمت بالترفيه عنه وتقديم المتعة له بشكلٍ كامل. لقد كان الأمر مثيراً للاشمئزاز، و قد كان فارغاً ودون معنى، فقد انتهينا من الأمر ونهض وشكرني ثم غادر الغرفة. وبخصوص الصورة، إنها صورةٌ حقيقية تماماً".

بدوره ينكر الأمير أندرو بشدة أي شكل من أشكال الاتصال الجنسي أو العلاقة مع فرجينيا جوفري، ويقول إن أي ادعاء بخلاف ذلك غير صحيح عارٍ تماماً من الصحة ، و أنه لا يتذكر بأنه قد قابلها من قبل أساساً.

يذكر أنه تم نشر الصورة الخاصة بهم لأول مرة في عام 2011 ، بعد أن تعقب موقعMail on Sunday جوفري ودفع لها مبلغا قيمته 160 ألف دولار أمريكي للحصول عليها و نشر قصتها. وبعد ذلك، بدأت مصادر القصر الملكي هذا العام بالإشارة إلى أن الصورة كانت مزيفة، لكن الأمير أندرو لم يقم بذلك في مقابلته خلال النشرة الليلية في حينها عبر قناة الـBBC ، و لكنه قال: "لا يمكن إثبات ما إذا كانت تلك الصورة مزيفة أم لا لأنها صورةٌ لصورةٍ فوتوغرافية قديمة ".

واضاف: "من الصعب جداً أن تكون قادراً على إثبات ذلك، لكنني لا أتذكر أن الصورة قد التقطت أصلاً. هذا أنا و لكنني لا أعتقد بأن هذه يدي، فليس لدي أي ذكرى بأنه قد تم التقاط هذه الصورة لي حقاً ".

وقال الأمير أيضًا أنه لم يكن في الطابق العلوي في منزل صديقه غيسلاين ماكسويل، الذي يبدو أن الصورة قد التقطت فيه.

 لكن جيوفري أكدت لبرنامج بانوراما أن الصورة حقيقية، وأنها أعطت النسخة الأصلية لمكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 2011، وقالت: "أعتقد أن العالم سئم من هذه الأعذار السخيفة. فهذه صورةٌ حقيقية، وقد قدمتها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالية للتحقيقات وهي صورةٌ أصلية. فهناك تاريخٌ على ظهرها تظهر من تاريخ طباعته ".

وأردفت قائلة إن التاريخ على ظهر الصورة هو 13 آذار 2001 ، أي بعد يومين من مغادرتها لندن في رحلتها مع إبشتاين وماكسويل.

كما تحدث برنامج بانوراما أيضاً مع المصور المستقل مايكل توماس الذي قام بطباعة ومعاينة الصورة لأول مرة في عام 2011. وقد قال إنه مقتنع تماماً و يؤكد أن الصورة حقيقيةٌ مئة بالمئة، لأنه وجدها في وسط مجموعةٍ من الصور التي سلمتها له جوفري من سفراتها مع إبشتاين وماكسويل.

وقال: "لم يكن صورةً متطورة ليمكن التلاعب بها . فقد كانت هذه صورٌ بحجم 5 × 7 بدت وكأنها أتت من الكيميائي بوتس. لقد كانت لقطاتٍ بدائية نموذجية ".

و قد حصل البرنامج أيضاً على أدلة تدعم ادعاء جيفري بأنها قدمت الأصل إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي. حيث تظهر وثيقة محكمة منقوصة أنها أعطت 20 صورةٍ لمكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 2011 ، وتم فحصها ضوئياً من الأمام والخلف للتأكد من أصالتها وحقيقتها، و لكن لا يوجد سوى 19 صورة معروضة في النسخة العامة من مذكرة المحكمة. كما تم إخبار بانوراما أنه قد تمت إزالة صورة الأمير أندرو من المستند العام لحماية خصوصيته.

فالأخبار التي تقول أن خمس نساء قالت أن الأمير أندرو شاهد إبشتاين وضيوفه يتلقون جلسات التدليك  وما بعدها من إساءات وتحرشات جنسية، وأعدوا مذكرات استدعاء له إذا سافر إلى الولايات المتحدة ، هو أمرٌ سيءٌ بالنسبة للأمير على عدة جبهات. على الرغم من أنه يقول بأنه لم يرى أو يشاهد أو يشتبه في أي سلوكٍ مشبوهٍ في قصور إبشتاين، وهذا يتناقض بشكلٍ قاطع مع ما سبق.

إلى ذلك وجود مذكرات استدعاء، بالإضافة للمطالب المدعومة من المحكمة بشهادة اليمين، يجعل أي زيارة للولايات المتحدة من قبل الأمير شيئاً مستحيلاً في المستقبل القريب. والذي يعتبر حقاً أمراً غير عاديٍ أن ابن الملكة الثاني غير قادر فعلياً على السفر إلى الولايات المتحدة، ما لم يُجبر على الحضور للمحكمة. في حين يمكنه الطعن في مذكرات الاستدعاء، لكنه سيكون عرضاً لمخاطرةٍ كبيرة في التورط مع النظام القانوني الأمريكي.