كشفت دراسة أجراها معهد أبحاث السرطان الملكي البريطاني،  أن العلاج المناعي والمعروف بالعقار pembrolizumab ،يمكنه أن يعطي أملاً لبعض الرجال المصابين بسرطان البروستات في مراحله المتقدمة، بعد توقفهم عن الاستجابة لخيارات العلاج الرئيسية.

ووجد الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة علم الأورام السريرية الطبية البريطانية، أن نسبةً صغيرة من الرجال ، والذين يصفون بـ"المستجيبين الفائقين "، بقيت على ما يرام حتى بعد انتهاء التجربة ، على الرغم من سوء التشخيص قبل العلاج .

وكشفت الدراسة التي أجريت على 258 رجلاً مصاباً بسرطان البروستات المتقدم، أن واحداً من كل 20 رجلاً استجاب لعقار pembrolizumab ، و أظهرت أن أورامهم تتقلص أو تختفي تماماً بعد تعاطيه مع مرور الوقت، كما أن عدداً قليلاً منهم  اكتسبوا سنواتٍ إضافية ليعيشوها بفضل العلاج .

وبحسب الدراسة فإن العلاج المناعي يستخدم النظام المناعي الجسدي للتعرف على الخلايا السرطانية و مهاجمتها ، و وهو يعالج أنواع أخرى من السرطان مثل سرطان الجلد،  كما يتم اختبار فعاليته حالياً على العديد من الأمراض الأخرى أيضاً .

استشاري الأورام الطبي في مؤسسة "رويال مارسدن إن إتش إس ترست"، وهو أحد الباحثين الذين قادوا الدراسة ، أشار إلى أن العديد  من أطباء الأورام اعتقدوا لفترة طويلة بأن العلاج المناعي لن ينجح في هذا النوع من السرطان، لكن هذه الدراسة أثبتت أن نسبةً صغيرةً من الرجال المصابين بسرطان البروستات في مرحلته النهائية يستجيبون للعلاج بشكل مبهر ".

و أضاف : " وجدنا أن الرجال الذين يعانون من طفراتٍ في جينات إصلاح الحمض النووي، يستجيبون بشكلٍ جيد للعلاج المناعي"

تأتي نتائج هذه الدراسة بعد  أن اكتشفت دراسة أخرى منفصلة قبل نحو أسبوع بأن الدواء نفسه أبقى سرطانات الرأس و الرقبة المتقدمة لبعض الناس لمدة عامين في المتوسط لخمس مرات أطول من العلاج الكيميائي .

وتعد كلتا الدراستين جزءاً من مجموعة متزايدة من الأبحاث تشير إلى أن العلاج المناعي يمكن أن يوفر الأمل لعدد متزايد من مرضى السرطان حول العالم .

المصدر: النهضة نيوز