شغل نبأ انتحار الشاب اللبناني ناجي فليتي مواقع التواصل الاجتماعي وبات حديث الصحافة المحلية والدولية، خصوصاً بعد تدال معلومات بأن انتحاره جاء نتيجة الديون التي أرهقته، وسط استمرار للمظاهرات في جميع المناطق اللبنانية والمطالبة بتغيير الطبقة السياسية ومحاسبة الفاسدين.

صحيفة " ذا ناشونال" قالت في تقرير لها إن ناجي فليتي البالغ من العمر 40 عاماً ، أقدم على الانتحار عندما لم يتمكن من إعالة أسرته بعد أن فقد وظيفته في معمل للحجر قبل شهرين، خلال الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد .

ونقلت الصحيفة عن ريما كرنبي ، نائبة رئيس بلدية بلدة عرسال، تأكيدها إن محادثة فليتي الأخيرة كانت مع ابنته البالغة من العمر 6 سنوات، و التي طلبت منه ألف ليرة لبنانية لشراء "المنوش"، و هو أكلة لبنانية مشابهة للبيتزا، حيث قالت إنه أخبر ابنته أنه لم يكن لديه المال لشرائها لها، و في وقت لاحقٍ من ذلك اليوم قام بإنهاء حياته.

كرنبي أشارت إلى أن الوضع الاقتصادي السيئ والحصل في لبنان يفرض الكثير من الضغط على الناس" ، وأضافت: "حوالي 6000 موظف في معامل الحجارة التي تعتبر العمود الفقري لاقتصاد منطقة عرسال، فقدوا وظائفهم مؤخراً في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة في البلاد، و أن محاجر عرسال لا يمكن أن تنافس رخص الواردات الخارجية ، و أن رجال الأعمال اللبنانيين توقفوا عن الاستثمار محلياً" .

من جهته اعتبر محمود فليتي ، خال ناجي فليتي في حديث لصحيفة الأخبار أن انتحار ابن أخته كان مجرد بداية لظاهرة سنراها في المستقبل، بعد أن يفقد أهالي عرسال و غيرهم من اللبنانيين كبريائهم و كرامتهم في ظل هذه الاوضاع الاقتصادية السيئة، متهماً الحكومة اللبنانية بالتسبب في إفلاس البلاد دون الاهتمام بالمواطنين الذين يعانون من الجوع و يموتون من البطالة و يغرقون في الديون، ولا يملكون المال حتى للعلاج في المستشفيات ".

وأثار انتحار فليتي موجة غضبٍ عارمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام السابقة ، حيث طالب اللبنانيون باتخاذ إجراءاتٍ عاجلة لتشكيل حكومة قادرة على معالجة الأزمة الحالية بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 من تشرن أول الفائت.

المصدر: وكالات