لقد جاء قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس متأخر بوقف العمل بالاتفاقيات السياسية مع العدو الصهيوني. ولكنه جاء، وعلى كل القوى والفصائل الفلسطينية التقاط هذا القرار والبناء عليه، للعودة مجدداً إلى احياء الميثاق القومي الفلسطيني 1964 وتعديلاته في الميثاق الوطني الفلسطيني 1968. والتي تنص مواده على تحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر الى البحر، والتأكيد على أن صراعنا مع العدو هو صراع وجود وليس صراع حدود. لقد أثبتت التجارب الطويلة أن الكفاح المسلح وحرب الشعب طويلة الأمد، هي الخيار الوحيد الكفيل بهزيمة المحتل، وأن طريق القتال والمقاومة هو الكفيل بوحدتنا على عكس خيار التسوية السياسية التي تفرط بالحقوق التاريخية وتفرق بين أبناء الشعب الواحد، شعب الجبارين شعب التضحيات الجسام. 

إننا ومن خلفية الإيمان القومي بقدرة شعبنا وقوته وإخلاصه، أخاطب ابناء الهلال الخصيب عموماً وشعبنا الفلسطيني خصوصاً، بقواه الحية وكل فصائل المقاومة المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل التحالف على رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي، وأدعوهم للالتفاف حول قرار الرئيس الفلسطيني، لما يمثله من مطلب مزمن للشعب في الداخل والشتات ولكل القوى الفلسطينية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين. إن هذا القرار إن دخل حيز التنفيذ يشكّل تحولاً في مسار القضية، ويدحض نظريات "نقبل بما يقبل به الفلسطيني" ويضع حداً لتدخلات بعض الانظمة العربية التي تتماهى مع المشروع الصهيوني وصفقة القرن، في استهداف واضح لكل المنطقة انطلاقاً من فلسطين، وتذويب من تبقى من شعبنا في الداخل الفلسطيني وتصفية قضية اللاجئين على حساب الأردن، وطرحه كوطن بديل والاعتداء الوقح على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
ندعو شعبنا البطل وأبناء أمتنا إلى الاصطفاف ورص الصفوف لمواجهة كل مشاريع تصفية القضية والوقوف في وجه التمدد والتوسع الصهيوني ومناهضة التطبيع وفضح ممارسات بعض العربان الذين كشروا عن انيابهم وعدوانيتهم تجاه بلادنا. 
النائب