قدمت مصر خططاً لتوسيع إنتاجها من السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة كما احتفل المسؤولون الحكوميون بتأمين اتفاقيات التعاون مع عدد من كبرى شركات صناعة السيارات، وفي أعقاب مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً مع مجموعة السيارات الصينية لصنع الحافلات الكهربائية والشاحنات وسيارات الأجرة.

وقام وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق بجولة في المصانع في الصين لرؤية بعض التطورات الحديثة في صناعة السيارات الكهربائية.

وفي سياق منفصل، حضر وزير الدولة للإنتاج الحربي محمد العصار حفل توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة الوطنية للإنتاج الحربي التابعة لوزارته ومجموعة جيلي أوتو الصينية لإنتاج سيارات تعمل بالبطاريات، وخلال زيارته للصين، حصل توفيق على جولة مصحوبة بمرشدين لمصانع شركة دونغ فنغ للسيارات في ووهان.

وفقاً لبيان وزاري، قد تم تعريضه إلى المراحل المختلفة من اختبار كفاءة البطارية في الطقس الحار والبارد الشديد، وقيل له كيف يمكن تطبيق هذه التكنولوجيا لتناسب ظروف الطرق والمناخ الفريدة من نوعها لمصر وأجزاء أخرى من العالم.

وقام توفيق بجولة في خطوط الإنتاج، ومختبرات الشركة الحديثة، ومصنع البطاريات، ومرافق التجميع، حيث تم اختبار عدد من المركبات التي يمكن تجميعها في مصر أيضاً أمامه وفي حضوره، ثم استمع الوزير إلى عرض تقديمي من مسؤولي شركة دونغ فنغ حول مجموعة نماذج الشركة، بما في ذلك المركبات العسكرية والتجارية والأجرة.

وناقش توفيق والوفد المرافق له خلال اجتماع مع الرئيس التنفيذي للشركة و كبار المديرين، التعاون المحتمل في إنتاج السيارات الكهربائية في مصر من خلال شركات السيارات المملوكة للدولة.

وفي الوقت نفسه، يشكل توقيع مذكرة التفاهم مع جيلي جزءاً من خطط وزارة الإنتاج الحربي المصرية لتوطين تكنولوجيا تصنيع السيارات الكهربائية في الشركات التابعة لها، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتوسيع استخدام النقل الكهربائي لمنفعة البيئة والاقتصاد المصري.

ويأتي ذلك بعد اتفاق تم التوصل إليه هذا العام بين عملية إنتاج و إصلاح المركبات المدرعة بالوزارة و شركة فوتون الصينية للسيارات لتصنيع 2،000 حافلة كهربائية على مدار أربع سنوات قادمة . فقد تم توقيع الصفقة خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للصين في أبريل على هامش منتدى الحزام و السلامة على الطرق .

صرح عبد المنعم القاضي، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية، وهو جزء من اتحاد الصناعات المصرية، لوكالة "عرب نيوز" بأن مصر تتبنى مقاربة قوية تجاه تصنيع السيارات الكهربائية لتحل محل السيارات التي تعمل بالوقود.

وقال القاضي، إن الحافلات الكهربائية والمركبات الأخرى ستعمل بالفعل في الإسكندرية وأن البلاد بصدد وضع خطة لزيادة طاقتها الإنتاجية الحالية من المركبات بعد إنشاء البنية التحتية اللازمة،

 وأضاف القاضي: أن الطبيعة السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة ستساعد في الحد من التلوث البيئي في المدن المصرية مثل العاصمة القاهرة.