نادِني...

نادِني ....
..  ......

نادِني .. لأن الأنهار تسللت من ثيابي تاركة شواهد سوداء على أريكة سكوني .. لأن الأسلاك لم تعد تأوي الحمائم .. والريح ضلت الطريق الى بساتين الحكايات المعتمة . 
نادِني .. لأن البيوت حجر أضاع العطر وماعد المسك يتحدث للخزامى عن النهر العجوز وشاي العصر ومواقيت دوران النوارس على الجسر المهلهل الذي عابرناه بأغنية دافئة .. 
لأني ماعدت اني .. لأني كإني .. رجل يشعل ظهيرة وهو يستلقي في المساء
نادِني .. من وحشة ثوبك الذي لم تعد الغيمة في منتصفه تضاحك نجمة في شرودي .. 
نادِني .. من " المطر يكف عن التحليق في ليلنا " ..
من " نحن معا نراقب ثلجا انهمر في بغتة " .. من " كراكيب الضحكات التي تركتنا تحت صباح مثلوم "
نادني .. من " مابك .. مخربشة بالعتب " .. من " أينا يقطف ثمار السهرة دون أن ينساه النوم "
نادني .. من " الهاتف يسكت في أشتقتك " 
من " يدك تتفقد نبضتي وتسأل عن عدد السجائر التي تغمدها صدري "
نادني ... من " سأحبك لأن الملح أبيض " من " أشتاقك لأن الثلج ندي "
من " الدار غامقة دون اسمك يكتب الوانها "
نادني ... " ثيابي هرمة وليلي متعثر .. كأسي نسيان وخمرك عاقر "
نادِني .. لأجدني " كنت هنا قبل هذي المرآة " " كان العصر مليئا بالأكواب والقصص .. والشكايات "
- هل تفتقدين الشكايات .. والتذمر من " لست اعرف "
من " دعيها غدا " من " لا أظن الخاملة " من " جملتي الناقصة دائما "
نادِني .. لأعيد " خرز الطفولات الى مسبحة العمر " .. ل " ارسم حصانا يضاحك جندي .. وطفلا يعود بنصف كتابه "
و " أمرأة تكره الكسل "
نادِني .. ل " افك ارتباط الليل بحمض الحنين "
ل " أبعد الأبيض عن وساوس الأسود " ..ل " اتم
صلاة الغائب " 
نادِني ...