كاليفورنيا تتحدى قوانين ترامب بشأن قضية معالجة تلوث الهواء

تستمر كاليفورنيا في محاربتها بشأن السياسات البيئية مع إدارة ترامب، وقد اتخذ الخلاف مؤخراً منعطفاً غير متوقع عندما اتهمت وكالة حماية البيئة (EPA) ولاية كاليفورنيا بالفشل في معالجة قضية تلوث الهواء بشكل صحيح.

وقال أندرو ويلر، مدير وكالة حماية البيئة: "لقد فشلت كاليفورنيا في تنفيذ مسؤولياتها الأساسية بموجب قانون الهواء النظيف، ونتيجةً لذلك، يعيش ملايين من سكان كاليفورنيا في مناطق لا تفي بمعايير جودة الهواء في دولتنا، إن وكالة حماية البيئة على استعداد للعمل مع كاليفورنيا لتحقيق هدف إدارة ترامب المتمثل في توفير هواء نظيف وصحي لجميع الأميركيين، ونأمل أن تعمل الولاية معنا بحسن نية".

وأضاف ويلر: أن الولاية قد فشلت في الالتزام بوعودها لحماية البيئة، وحتى أنها هددت بسحب مليارات الدولارات من تمويل النقل إذا لم يتم وضع خطط مرضية لمعالجة نوعية الهواء، الانتقادات محيرة، فعلى أقل تقدير، نظراً لأنها تأتي بعد أن منعت الحكومة الفيدرالية رسمياً كاليفورنيا من وضع معايير أكثر صرامة لانبعاثات السيارات، ومع ذلك، فاجأت الولاية وكالة حماية البيئة من خلال عقد صفقة مع أربع شركات لصناعة السيارات لإنتاج سيارات أكثر كفاءةً في استهلاك الوقود.

ويُلزم القانون الفيدرالي الولايات الملوثة للهواء بوضع خطط لتحسين جودة الهواء، ولكن يجب اعتماد هذه الخطط من قبل وكالة حماية البيئة أولاً، وجمعت الوكالة مئات المقترحات التي تنتظر الموافقة عليها، وحوالي ثلثها قد تم تقديمها من قبل ولاية كاليفورنيا.

وادعى خطاب أرسل إلى مجلس موارد الهواء في كاليفورنيا أن الولاية فشلت في تنفيذ معظم المهام الأساسية بموجب قانون الهواء النظيف، وتوصي بأن تسحب كاليفورنيا بالكامل خططها للتلوث المتراكم.

ووفقاً لمجلة التايمز، فقد تحير المنظمون الرسميون وحتى المسؤولون السابقون في وكالة حماية البيئة، نظراً لوجود تأخير وتراكم في الالتزامات فقط لأن الحكومة الفيدرالية لم توافق على الخطط.

وقال غاي ماكجريجور، كبير مستشاري السياسة السابقين في مكتب حماية البيئة للنقل والجودة الجوية: "لا معنى لذلك، فما يفعلونه اليوم هو معاقبة كاليفورنيا أساساً على تقاعس وكالة حماية البيئة في أداء عملها".

وأشار المحافظ غافن نيوزوم إلى خطاب ويلر بأنه حيلة سياسية فادحة، وليس لدى البيت الأبيض مصلحة في مساعدة كاليفورنيا على الامتثال لقانون الهواء النظيف لتحسين صحة ورفاه سكان كاليفورنيا.

وقال نيوزوم، الذي انضم إلى 22 ولاية أخرى لمقاضاة إدارة ترامب بشأن معايير انبعاثات المركبات: "هذه الرسالة تهديد بالانتقام المحض من قبل إدارة ترامب".
يوجد في كاليفورنيا 35 مليون سيارة وشاحنة مسجلة تساهم بشكل كبير في قضايا جودة الهواء في الولاية، بالإضافة إلى ذلك، يوجد اثنان من أكبر موانئ العالم في جنوب كاليفورنيا.

وأشار ريتشارد كوري، المسؤول التنفيذي لمجلس كاليفورنيا للموارد الجوية، إلى أن الحكومة الفيدرالية هي الجهة الوحيدة القادرة على تنظيم الانبعاثات الناتجة عن القطارات والطائرات والسفن والشاحنات الثقيلة التي تزور هذه الموانئ.

وقالت جانيت ماكابي، المسؤولة السابقة في وكالة حماية البيئة، لصحيفة "NBR": "أعتقد أنه من المثير للسخرية أن وكالة حماية البيئة تطارد كاليفورنيا، التي كانت تقدميةً للغاية في العمل من أجل هواء أكثر نظافة، أكثر من أي مكان آخر في البلاد".

وأضافت أنه من غير المعتاد أن تنتقد وكالة حماية البيئة علانيةً ولايةً أمريكية بهذه الطريقة بدلاً من التعاون مع القطاع الخاص.