اتلاف خلايا جذعية لأطفال مصابين بالسرطان بعد عطل في نظام التجميد

أتلفت إدارة مستشفى الأطفال في لوس أنجلوس، خلايا جذعية دموية لأكثر من 56 طفلًا مريضًا بالسرطان بعدما فشلت أجهزة الاستشعار من التحكم بدرجة تجميد الخلايا الجذعية في ثلاجات طويلة الأجل للاستفادة منها مستقبلا.

واعترفت إدارة المستشفى ارتكاب خطأ أخر وهو ارسال رسائل اخطار مباشرة للأطفال بدلًا من الوالدين، موضحة أن الخلايا تم جمعها لأسباب روتينية، ولم يتعرض أي من المرضى للخطر بسبب فقدان الخلايا الجذعية المجمدة.

الخلايا الجذعية هي خلايا صغيرة جداً يمكن أن تتطور إلى أنواع أخرى من الخلايا حيث تتطور الخلايا الجذعية في الدم إلى أنواع مختلفة من خلايا الدم المساهمة في البناء الجسمي في الانسان.

لكن لماذا يتم تجميد هذه الخلايا وتخزينها لبعض مرضى السرطان؟

قال الدكتور لودوفيكو غواريني، أخصائي أمراض الدم والأورام في مستشفى ميمونيدس للأطفال في بروكلين - نيويورك : " يتم جمع الخلايا الجذعية في الدم من مرضى سرطان الأطفال عندما يخضع المرضى للعلاج لأنواع معينة من السرطان تسمى الأورام الصلبة والأورام الصلبة هي أي أورام سرطانية تشكل كتلةً بارزة في الجسم، مثل سرطان المخ أو الكبد، على عكس الأورام السائلة، مثل أورام الدم أو الجهاز اللمفاوي".

ويسمح الاحتفاظ بالخلايا الجذعية للأطباء بإعطاء جرعات أعلى من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، والتي يمكن أن تكون سامةً لخلايا الدم، وبعد العلاج، تسمح إعادة حقن الخلايا الجذعية للمرضى بتجديد خلايا الدم التي تم القضاء عليها بفعل العلاج الكيميائي ويمكن في بعض الأحيان استخدام الخلايا الجذعية للدم لاستبدال خلايا النخاع العظمي التالف أيضاً.

وقد تكون عملية الحصول على الخلايا الجذعية شاقة ومعقدة حيث يتم أخذ الخلايا إما من نخاع العظم، الأمر الذي يتطلب تخديراً في كثير من الأحيان، أو إذا تم أخذها مباشرة من الدم، فيجب تحفيز نخاع العظم لتحرير الخلايا الجذعية وإفرازها في الدورة الدموية ولهذا السبب، يتم غالباً تخزين بعض الخلايا الجذعية للاستخدام المستقبلي المحتمل، في حالة عودة السرطان للمريض.

وقال غواريني: "إذا كانت الخلايا الجذعية المفقودة قابلةً للاستبدال، فهي تعتمد على الظروف، فقد يحتاج بعض المرضى إلى تكرار عملية الاستبدال بالنسبة للمرضى الآخرين، لكن بالنسبة للآخرين، إذا عاد السرطان وكان عدوانياً، فقد تكون هناك حاجة إلى متبرع خارجي لأخذ الخلايا منه".

وأشارت إدارة المستشفى إلى أنه تم استبدال الخلايا المجمدة التالفة، وأنه قد تم تحديث جدول الصيانة وأنظمة مراقبة المستشعرات الحرارية في الثلاجات الحافظة وهم يراجعون أيضاً عملية الإخطار الخاصة بهم للمساعدة في تجنب إرسال معلومات كهذه مباشرةً إلى المرضى الأطفال في المستقبل، مؤكدة أنها ستقدم الدعم للأسر المتضررة إذا كانت هناك حاجة لمزيد من الرعاية في المستقبل.