أزالو لافتات لرئيس الحكومة سعد الحريري..

أزمة لبنان متواصلة والمسؤولون عاجزون عن الحل

لا تزال الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجمهورية اللبنانية منذ سنوات وتفاقمت حدتها على مدار الأسبوع الماضي سواء بأزمة شح السولار والبنزين إلى أزمة ارتفاع أسعار صرف العملات الاجنبية وخاصة الدولار، حديث الشارع اللبناني الذي يخشى عدم تمكن السلطات الحاكمة من ايجاد الحلول المناسبة في أسرع وقت ممكن قبل أن يعود المواطنين إلى الشارع من جديد.

وكان الشارع اللبناني أمس، تحرّك من الجنوب إلى الشمال، محدثاً إرباكاً عاماً، على رغم محدودية أعداد المشاركين. ومع ذلك، لا تملك القوى السياسية والأجهزة الأمنية جواباً واضحاً عمّن حرّك الشارع.

المصيبة، أن بعض الطبقة الحاكمة يفاجأ بالتحركات الشعبية، ولا يسأل عمّا حرّض المتظاهرين من خلفية المعرفة، بل من خلفية الاتهام، وكأن كل شيء سليم في البلاد، ولا داعي للتظاهر.

وقد أرجع الخبراء اللبنانيون نزول المواطنين إلى الشارع بسبب شح الدولار ومادة البنزين ومواد أخرى وسط غياب حكومي تام وانكفاء أولياء الشأن النقدي والاقتصادي والمالي عن معالجة هذه الأزمات التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية، ولم يبق للمواطنين سبيلٌ سوى خيار التظاهر.

فعمّت الاحتجاجات الجوالة في مناطق لبنانية متعددة، لكنها تركزت في العاصمة بيروت وتحديداً أمام السرايا الحكومية وفي ساحة النور في طرابلس. إلا أنها انتهت بخروج المواطنين من الشارع وفتح الطرقات وعودة الأمور الى طبيعتها.

أبرز ما حدث أمس خلال التظاهر في شوارع لبنان هو إقدام عدد من المحتجّين على إزالة صورة رئيس الحكومة سعد الحريري وإحراقها في ساحة النور في طرابلس، كما وتم إحراق صورة أخرى وإزالة لافتات لتيار المستقبل في المدينة كما وهتف المعتصمون ضد الرئيس نجيب ميقاتي في منطقة المعرض في طرابلس.

وإن كان اللجوء إلى الشارع خيار طبيعي وحق مصون في الدستور للتعبير عن سخط المواطنين ورفضهم للواقع الصعب على مختلف المستويات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والبيئية والسياسية، فإن اللافت هو قدرة جهات وأطراف على خرق التظاهرات وحرفها عن مسارها باتجاه الفوضى والشغب خدمة لأهداف سياسية مبيّتة تتلاقى مع مخططات خارجيّة وتتزامن مع حملة عقوبات أميركية على حزب الله!