مزاد لبيع سيارات ابن زعيم غينيا الفارهة المصادرة في سويسرا

قالت شبكة "بي بي سي" البريطانية، إنه تم بيع مجموعة من السيارات الفارهة المصادرة من نجل رئيس غينيا الاستوائية في سويسرا، حيث استولت السلطات السويسرية على السيارات كجزء من التحقيق مع تيودورين نغويما أوبيانغ، نائب رئيس دولة غينيا الواقعة في إفريقيا وابن الرئيس الحالي، تيودورو أوبيانغ نغويما الذي حكم غينيا الاستوائية لمدة 40 عاماً.

وأضافت الشبكة: "عرضت 25 سيارة من سيارات السيد أوبيانغ للبيع عبر المزاد في نادي للجولف بالقرب من جنيف يوم الأحد، وكانت جميع السيارات المعروضة تعتبر من أحدث وأترف أنواع السيارات، فقد عرف من بينها لامبورجيني وفيراري وبنتلي ورولز رويس، حيث بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 27 مليون دولار."

وأكدت الشبكة أنه بموجب الاتفاق مع النيابة العامة سيخصص حوالي 23 مليون دولار لمشاريع اجتماعية في غينيا الاستوائية، والتي كانت مستعمرة إسبانية سابقة، تقع في أفريقيا والمعروفة بالفقر المدقع.

ولفتت الشبكة إلى أن سيارة لامبورجيني فينينو رودستر اصدار عام 2014م، وهي من أكثر السيارات ندرةً وروعة بيعت بمبلغ 8.3 مليون دولار لمشترٍ مجهول. 

وقال بونهامز، وهو مدير مزادات بريطانية، إنه رقم قياسي عالمي جديد لسيارة لامبورغيني تباع في مزاد علني.

وأشارت الشبكة إلى أن سعر المزاد للسيارة التي تبلغ سرعتها 354 كم / ساعة، والذي تم طرحه للاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس لامبورجيني، كان أكثر بحوالي 50٪ من تقديرات ما قبل البيع.

وأكدت الشبكة أن سيارة أستون مارتن وان 77 كوبيه، التي وصفت بأنها "سفينة فضاء خارقة" من قبل دار المزاد ، بيعت بمبلغ 1.5 مليون دولار.

وقالت ليني فارانت، المسؤولة الصحفية عن المزاد العلني "بونهامز"، لهيئة الإذاعة البريطانية: "إن مثل هذه السيارات ستكون جوهرةً أي مجموعة، لكن جمعها معاً أمر غير عاديٍ حقاً ".

وأضافت فارانت أن السيارات جذبت اهتمام هواة الجمع في جميع أنحاء العالم، وخاصةً في أوروبا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن تصريح سويسري لوكالة رويترز للأنباء أنه قد تم شراء العديد من السيارات الفخمة من قبل أحد جامعي السيارات في دبي بالإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت بي بي سي أنه تم بيع حوالي 50سيارة أخرى في المزاد العلني في قرية شيسريكس السويسرية، على بعد 30 كم من العاصمة جنيف.

• من هو تيودورين نغويما أوبيانغ؟

يعتبر السيد أوبيانغ الوريث الوحيد لوالده، الذي كان رئيساً لدولة غينيا الاستوائية الأفريقية منذ عام 1979م، وقد خدم الشاب البالغ من العمر 51 عاماً مستشاراً لوالده ووزيراً للزراعة، قبل تعيينه نائباً للرئيس في عام 2012م.

وفي تقارير وسائل الإعلام الدولية، أثار السيد أوبيانغ انتقاداتٍ عديدة لعادات الإنفاق الباهظة وأسلوب حياة بلاي بوي الإباحي الذي يمارسه دون اكتراث لشعبه الذي قد أنهكه الفقر.

وفي مقال نشر في عام 2004م، وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه "رجل أعمال موسيقى الراب ونابض بالحياة، مولع بسيارات لامبورجيني ورحلات طويلة إلى هوليوود وريو دي جانيرو".

كما كان المدعون السويسريون يحققون مع السيد أوبيانج بسبب غسل الأموال وإساءة استخدام الأموال العامة، لكنهم أسقطوا القضية في فبراير من هذا العام. 

وقال ممثلو الادعاء إنهم أغلقوا التحقيق في السيد أوبيانغ كجزء من ترتيب لبيع سياراته لتمويل البرامج الاجتماعية في بلاده.

وفي عام 2017م، حكمت عليه محكمة فرنسية بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ بتهمة الفساد.