دراسة تكشف: مخاطر الرضاعة الطبيعية على صحة الأطفال

أظهرت دراسة مخاطر الرضاعة الطبيعية على صحة الأطفال وأن الأطفال الذين يرضعون رضاعةً طبيعية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بحساسية الغذاء.

ووجد العلماء اليابانيون أن الأطفال الذين كانوا يرضعون رضاعةً طبيعية فقط كانوا معرضين بنسبة الضعف لاحتمال اصابتهم وعلاجهم من الحساسية للأغذية.

وقال الخبراء، الذين حللوا كيف تم إطعام 46000 طفل رضيع، إن الأمهات المرضعات قد يحتمل أن يؤخرن الفطام، حيث تشير الأبحاث إلى أن الأطفال أكثر عرضةً للإصابة بالحساسية ضد بروتينات غذائية معينة إذا لم يتعرضوا لها مبكراً .

ووجد الباحثون في جامعة أوكاياما أن الأطفال الذين يعانون من مرض الأكزيما الجلدي هم فقط الذين يواجهون خطر متزايد من الإصابة بحساسية الطعام، وكان الرضع الذين يعانون من حالة جلدية شائعة والذين كانوا يرضعون من الثدي أقل عرضةً بنسبة 36 % من الإصابة بحساسية غذائية.

واعتقد الباحثون بقيادة الدكتورة نعومي ماتسوموتو أن الرضاعة الطبيعية تعزز اكتساب المناعة عن طريق الفم لدى الصغار الذين يعانون من خلل في حاجز الجلد.

كتب العلماء في مجلة "Allergology International" المختصة بأمراض و أبحاث الحساسية، أنه من المعروف منذ فترة طويلة أن "الرضاعة الطبيعية هي الأفضل"، مع وجود أدلة تشير إلى أن حليب الأم يحمي من الالتهابات والسمنة ومرض السكري.

وتوصي منظمة الصحة العالمية جميع الأطفال بالرضاعة الطبيعية فقط لمدة الست أشهر الأولى من الولادة.

ولكن عندما يتعلق الأمر بتأثيره على الحساسية الغذائية، فإن الدراسات خلصت إلى نتائج مختلطة.

كتب الفريق: "قد تحدث هذه التناقضات بسبب عدم تفكير العلماء السابقين في كيفية زيادة الأكزيما لخطر الحساسية الغذائية، ويُعتقد أن هذا يحدث من خلال التحسس عن طريق الجلد، وهي نظرية حديثة مفادها أن البروتينات الغذائية يمكنها عبور الجلد أيضاً وليس من خلال الفم فحسب".

وقام الفريق بتحليل 46616 طفلاً شاركوا في المسح الطولي للمواليد الجدد في القرن الحادي والعشرين، حيث تم إرسال الاستبيانات إلى آباء جميع الأطفال المولودين في اليابان في الفترة من 10 إلى 17 يناير أو 10 و17 يوليو 2001م، ثم بعد ذلك تم تقسيم الرضع إلى ثلاث مجموعات وفقاً للطريقة التي تم إطعامهم بها؛ الرضاعة الطبيعية بالكامل، الرضاعة الطبيعية الجزئية بما في ذلك اللبأ، والرضاعة الصناعية فقط.

ويعتبر اللبأ هو السائل الذي تنتجه الأم الجديدة في الأيام القليلة الأولى من الولادة، إنه غذاء شديد التركيز، غني بالبروتين، المواد المناعية، مضادات الأكسدة والبكتيريا الجيدة.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين لم يعانوا من الأكزيما وكانوا يرضعون رضاعةً طبيعيةً حصراً كانوا أكثر من ضعف احتمال اسابتهم بالحساسية الغذائية، ثم تم تتم مقارنة هذه النتائج مع الرضع الذي تم إرضاعهم رضاعةً صناعية، فمن بين الأطفال الذين تم إرضاعهم جزئياً من الثدي، كان فقط أولئك الذين يعانون من الأكزيما يتمتعون بالحماية من الحساسية الغذائية، مع انخفاض خطر الإصابة بنسبة 36%، وعلى الرغم من عدم الوضوح، فإن الرضاعة الطبيعية قد تحمي الأطفال المصابين بالأكزيما من خلال فرضية التعرض المزدوج للحساسية، وهذه الحالة تسبب الحساسية الغذائية بسبب عدم التوازن بين حساسية الجلد وتلقي المناعة عن طريق الفم.

وكتب العلماء أن الأطفال الذين يعانون من هذا الخلل بسبب خلل حاجز الجلد قد يستفيدون من الرضاعة الطبيعية للحفاظ على صحتهم من الحساسية واكتمال تلقي المناعة من الفم حيث يحتوي حليب الأم، وخاصة اللبأ، على العديد من المواد التي تقوي جهاز المناعة لدى الرضيع ضد الحساسية.

ويتكهن العلماء أن عدم استفادة بعض الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية فقط والغير مصابين بالأكزيما من ظاهرة الحماية من الحساسية المزدوجة قد يكون بسبب تأخر إدخال الطعام إلى الجسم.

وأظهرت إحدى الدراسات، على سبيل المثال، أن الأطفال الذين يتناولون حليب البقر مبكراً يكونون أقل عرضة للإصابة بالحساسية تجاه اللاكتوز الموجود في الحليب، ومع ذلك، فإن أعضاء الفريق لم يجمعوا معلومات حول وقت بدء الأطفال لتناول الطعام الصلب، ولهذا فالبحوث المستقبلية مطلوب لتأكيد هذا الأمر وعلاقته بالحساسية.