ماهي علاقة النجاح الوظيفي بالحظ ؟

صممت دراسةٌ حديثة أجراهتا الباحثة روبرتا سيناترا من جامعة كوبنهاجن لتقنية المعلومات لتقصي كيفية تأثر النجاح المهني بالمهارات الفردية والحظ.

وركز الفريق أبحاثهم على الوظائف الإبداعية في الكتابة والموسيقى وصنع الأفلام، و15 مجالاً علمياً لتمثيل الإنجاز الوظيفي العام للبشر، وأظهرت النتائج أن الحظ السعيد كان القوة الدافعة وراء نجح وتألق حوالي نصف الأعمال المرموقة.

وكتب مؤلفو الدراسة: "يعتبر الحظ مكوناً أساسياً لتحقيق التأثير في جميع المجالات الإبداعية على الرغم من تنوعها . فعلى سبيل المثال، في العلوم ، صناعة السينما والموسيقى والفن ، يصعب للغاية التنبؤ بحدوث أعلى تأثير على العمل واكتساب الزخم و الشهرة السريعة في مهنة إبداعية، ولكن هل هناك مجالات أكثر عرضةً للحظ من غيرها ؟ " .

وأضاف المؤلفون: "هنا، نقدم رؤى جديدة حول دور العشوائية في التأثير على نسبة نجاح المهن الإبداعية بطريقتين: فنحن نفصل بانتظام بين الحظ والقدرة الفردية على توليد التأثير في صناعات الأفلام و الموسيقى والكتابة، وفي العلوم الأخرى، ومقارنة عامل الحظ بين هذه الحقول، لنظهر القوة التنبؤية المحدودة لشبكات التعاون والإعلام والمحللين للتنبؤ بالنجاحات المهنية المختلفة".

ووفقاً لتقرير نشر في مجلة "New Scientist"، قدّر الباحثون تأثير ونجاح الأفلام والكتب استناداً إلى عدد المراجعات التي تلقوها على موقع IMDB أو Goodreads، بينما تم قياس تأثير الأغاني بعدد المرات التي تم تشغيلها فيها على موقع إذاعة  LastFM، بالإضافة إلى ذلك، تم تقييم أكثر من 87 مليون ورقة بحث علمي على قاعدة بيانات Science web، مع حساب تأثيرها بعدد المرات التي تم ذكرها فيها خلال عشر سنوات من نشرها،
والتقلبات العشوائية في توقيت ومدى العمل الناجح سمحت للفريق بتحديد مقدار الحظ الذي يشارك عادةً في تحقيق النجاح على أساس مقياس يسمى مؤشر العشوائية الذي يرمز له بالرمز "R"، عبر المجالات المهنية التي تم فحصها في الدراسة، حيث كان للحظ تأثيرٌ ثابت بفارق أقصى قدره 5% فقط.

واستخدم الفريق العامل "Q" لتقييم التأثير النموذجي لنجاح العمل طوال حياة الفرد، حيث تم العثور على أولئك الذين لديهم درجات "Q" أعلى لتحقيق الاعتراف بالنجاح أكثر اتساقاً وانتشاراً.

وخلص الباحثون إلى أنه إذا أخذنا في الاعتبار ما سبق، فإن تحليلنا يوحي أن الحظ يؤثر باستمرار على التأثير الوظيفي في جميع القطاعات المدروسة ويحسن فهمنا في تحديد العناصر الرئيسية للتنبؤ بالنجاح أو الفشل".