العرض العسكري الصيني الأخير يفزع أستراليا وحلفائها


قال خبير أمني، إن العرض العسكري الصيني الأخير، أفزع أستراليا وحلفائها: " إن رؤساء الدفاع الأستراليين سوف يدققون في الأسلحة المتقدمة التي عرضتها الصين في عرضها العسكري خلال احتفالات ذكرى تأسيسها يوم الثلاثاء، خاصةً الصواريخ النووية الباليستية التي تفوق سرعة الصوت والتي يعتقد أنها قادرة على اختراق جميع الدروع المضادة للصواريخ".

وقد كانت مركبة Dong Feng 17، أو DF-17 الصاروخية، هي أبرز الأسلحة التي تم عرضها في العرض العسكري المهيب للجيش الصيني يوم أمس للاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

 

وقال خبير الأمن مالكولم ديفيس: "إن سرعة الصاروخ الفائقة والارتفاع المنخفض تجعل من الصعب على قوات العدو اكتشافها. مضيفاً: " يمكن إطلاق الصاروخ المدمر من مركبة DF-17 وبمجرد انفصاله عنها يمكن أن يصل إلى أكثر من خمسة أضعاف سرعة الصوت. كما أنه يحلق على ارتفاع أقل بكثير قبل قذف رأسه الحربي، مما يقلل من محاولات الإحباط والكشف والاعتراض" .

وتابع الدكتور ديفيس من معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي: " هذا سيجعل قواتنا البحرية عرضةً للهجوم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ولا يوجد دفاع ضدها".

تذكر تقارير أن الولايات المتحدة الأمريكية، تقوم بتطوير نظام دفاع صاروخي مضاد لصواريخ DF-17 والأسلحة الأخرى التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، لكن هذا قد يتضمن وجوداً عسكرياً قائماً على الفضاء والأسلحة الفضائية.

وأشار الدكتور ديفيس  إلى إن: "الأسلحة الأخرى المعروضة في العرض يجب أن تجعل أستراليا و الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تجلس وتفكر ملياً في هذا التطور الصيني المخيف على حد قوله".

وكان من بين الأسلحة المدمرة الأخرى التي عرضت في العرض العسكري صواريخ Dong Feng 41 ، أو DF-41 ، الباليستية العابرة للقارات، والتي يبلغ مداها 15000 كيلومتر، والتي تعتبر أيضاً أطول سلاح صيني.

فمن خلال الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت 25 مرة، قد تتمكن من الوصول إلى الولايات المتحدة في غضون 30 دقيقة وإرسال ما يصل إلى 10 رؤوس حربية لتدمير الأهداف.

وقال الدكتور ديفيس إن صاروخ كروز YJ-18 المضاد للسفن الذي تم عرضه في بكين هو سلاح آخر مصمم للحد من القوة البحرية للولايات المتحدة وحلفائها بما في ذلك أستراليا.

وأضاف: " يمكن إطلاقه خارج نطاق دفاعاتنا الجوية، وجعل السفن الحربية معرضةً بدرجة كبيرة للدمار في وقتٍ قليل دون استجابة".

وخلص الخبير خلال حديثه إلى أن القوة العسكرية التي تم عرضها في بكين تهدف إلى إرسال تحذير من أن الصين يمكنها دعم مطالبها الإقليمية بقوة ذات مصداقية عالية، خاصةً ضد تهديد التدخل الأمريكي في المنطقة.

و قال الدكتور ديفيس : " هذه الأسلحة تظهر أنه سيكون من الصعب إبراز القوة البحرية في غرب المحيط الهادئ دون تكبد تكاليف باهظة من حيث الأرواح وخسائر القوات الأسترالية وحلفائها ".

لقد استجابت الصين أيضاً لما تعتبره تحركات أمريكية في المنطقة والتي تعتبرها بأنها تهدد أمنها. ويتضمن ذلك نشر نظام الدفاع الجوي المتقدم THAAD في كوريا الجنوبية وعزم واشنطن المعلن على نشر صاروخ أرضي متوسط ​​المدى في منطقة آسيا و المحيط الهادئ عاجلاً وليس آجلاً ، وخاصةً بعد انسحابها الأسبوع الماضي من معاهدة أسلحة النووية متوسطة المدى

و قالت الصين في أغسطس الماضي: " إنها لن تقف مكتوفة الأيدي وستتخذ تدابيراً مضادة إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في هذه الخطط" .