قانون اتكا يضع رقبة السلطة على المقصلة.. هل تنفذ الولايات المتحدة تهديداتها؟

في تطور جديد قد يزيد من حدة توتر العلاقة بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة المقطوعة اصلاً، تقدم ثلاثة أعضاء بالكونغرس الأمريكي هم الجمهوريان جيمس لانكفورد وتشك جريسلي، والديمقراطية تامي دوكورث، بمشروع قانون يحمل اسم “العدالة لضحايا الأرهاب” المعروف بقانون (اتكا) الأمريكي.

وقانون اتكا في حالة تم إقراره سيضع السلطة أمام خيارين لا ثالث لهما وكلاهما مُر، فإما الانسحاب من الهيئات والمؤسسات الدولية التي انضمت لها فلسطين مؤخراً، أو الاقرار بالعمليات العسكرية التي نفذها فلسطينيون ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبينها العملية التي قتل فيها العديد من الأمريكان في "اسرائيل" ابان تفجير استهداف إسرائيليين إلى جانب أشخاص يحملون الجنسية الامريكية، وكلا الخيارين يحملان العديد من التداعيات على السلطة الفلسطينية.

وقد يصل الامر لرفع قضايا أمريكية في المحاكم الامريكية ضد قيادة السلطة، وتغريمها، لاسيما وأن بعض القتلى كانوا يحملون الجنسية الامريكية، ما قد يهز السلطة الفلسطينية، ويصيبها بعجز مالي حقيقي.

واضافة إلى تشريع اتكا فهناك تسعة مشاريع أخرى لقوانين في ذات السياق السابق في مراحل مختلفة معروضة حاليا على الكونغرس. وسيمكن التشريع الجديد من مقاضاة السلطة الفلسطينية وأفراد قيادتها أمام المحاكم الأمريكية ويتيح للمستوطنين من حملة الجنسية الأمريكية العمل من خلال النظام القضائي الأمريكي المطالبة بمبالغ ضخمة عن الأضرار التي حلت بهم.

ومع منح القضاء الامريكي المستوطنين في التقاضي والمطالبة بأموال تعويضية فلن تمنح القوانين الجديدة نفس الحق للضحايا الفلسطينيين من حملة الجنسية الأمريكية أو الأمريكيين الذين تعرضوا للعنف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أو عنف المستوطنين.

وقانون اتكا يستهدف رفع الحصانتين الدبلوماسية والدولية عن منظمة التحرير وقيادتها، وهو الأحدث في سلسلة محاولات ابتزاز السلطة الفلسطينية التي تباينت العلاقات بينها وبين الإدارة الامريكية على خلفية اعلان ترامب القدس عاصمة موحدة للإسرائيليين.

يشار إلى ان محاكم نيويورك اصدرت حكما بمبالغ مالية لصالح عائلات عشرة مستوطنين قتلوا أو أصيبوا في الأرض الفلسطينية الخاضعة للسلطة الفلسطينية، لكن الحكومة الأمريكية لم تسعَ لتنفيذ الحكم باعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية تتمتع بالحصانة الدولية.

ورغم أن هذا القانون قدم بذريعة تعويض المستوطنين إلا أنه كتب ليقوض “قدرة منظمة التحرير الفلسطينية على استخدام القنوات الدبلوماسية والقانونية لدعم التطلعات الوطنية الفلسطينية من خلال الآليات الدولية”، وبموجب هذا التشريع الجديد ستتمكن القيادة الفلسطينية فقط من الحفاظ على عضويتها في الأمم المتحدة كمراقب وأن تحتفظ بمكتبها في نيويورك لمتابعة الأعمال الرسمية المتعلقة بالأمم المتحدة.