ترامب يهدد بطمس الاقتصاد التركي كما فعل سابقاً

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير وطمس الاقتصاد التركي تماماً إذا فعلت تركيا أي شيء لا يعجبه في سوريا، وسط انتقاداتٍ من الجمهوريين بشأن السياسة الأمريكية الجديدة التي تسمح للجيش التركي بالسيطرة على البلاد التي مزقتها الحرب.

وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانية، إن هذا البيان جاء بعد إعلان السيد ترامب أنه قرر سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، مما سمح لتركيا بالتجهيز لهجوم عسكري في المنطقة، وهي خطوة انتقدها حتى المؤيدون الأقوياء للرئيس بأنها قصيرة النظر وغير مسؤولة ومتهورة للغاية، ويبدو أن القرار يترك القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة هناك في خطر، والتي وصفتها تركيا بأنها منظمة إرهابية وتخطط لمهاجمتها.

وتعهد ترامب بتدمير الاقتصاد التركي إذا تخطى الحدود، ووصف قراراته بما أسماه: "حكمته العظيمة التي لا تضاهى".

وغرد ترامب عبر صفحته الرسمية في تويتر قائلاً: "كما ذكرت بقوة من قبل، وأكرر من جديد، إذا فعلت تركيا أي شيء اعتبرته، بحكمتي العظيمة التي لا تضاهى، أنها تخطي للحدود، فسوف أقوم بتدمير اقتصاد تركيا بالكامل وطمسه، وفعلت من قبل! " .

وتابع: "يجب عليهم، مع أوروبا وغيرها، مراقبة مقاتلي داعش الذين تم أسرهم وعائلاتهم، لقد فعلت الولايات المتحدة أكثر بكثير مما توقعه أي شخص، بما في ذلك القضاء على 100٪ من خلافة داعش، لقد حان الوقت الآن للبعض الآخر في المنطقة، وبعضهم يملكون ثروةً كبيرة، القيام باللازم لحماية أراضيهم، الولايات المتحدة الأمريكية عظيمة !".

وأثار قرار ترامب بسحب القوات الامريكية من سوريا رد فعل عنيف من قبل العديد من المشرعين والسياسيين في واشنطن، بما في ذلك أحد أنصار ترامب الأكثر قرباً منه، السناتور ليندسي جراهام.

واستنكر أنصار ترامب البارزين قراره، بمن فيهم السيناتور ماركو روبيو والسفيرة السابقة للأمم المتحدة نيكي هالي.

وكتب السيناتور الأمريكي روبن جاليجو، وهو جمهوري من أريزونا وخدم في الحرب على العراق، على تويتر: "السماح لتركيا بالانتقال إلى شمال سوريا هو أحد أكثر القرارات التي ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، والأكراد لن يثقوا بأميركا مرة أخرى، وسيبحثون عن تحالفات جديدة أو الاستقلال لحماية أنفسهم".

ووجئت القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة بإعلان البيت الأبيض، حيث أصدرت قوات سوريا الديمقراطية، وهي ميليشيا كردية إلى حد كبير، بياناً تزعم فيه أنها قامت بدورها في العمل على إعادة التوترات مع تركيا، لكن الولايات المتحدة لم تفي بجزئها من الصفقة، وتابع البيان، محذراً من أن العمل التركي المخطط له يمكن أن يعرض التقدم المحرز في أعقاب الحرب ضد داعش للخطر.