الملكة رانيا توجه رسالة "غير متوقعة" إلى الاردنيين: العتب على قدر المحبة

وجهت الملكة رانيا، قرينة العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني رسالة غير متوقعة للشعب الاردني بعد حملة قالت إنها تهدف لتشويه صورتها.

وابدت الملكة في رسالة شديدة اللهجة عبر صفحتها في "فيسبوك" عن استيائها وغضبها الشديد مما يبدو من حملة تشويه تستهدفها، موجهة انتقادات حادة لمن ينتقدها ويتحدث عنها بصفة شخصية.

وقالت الملكة في رسالتها "أكتب إليكم هذه السطور، وأنا على يقين أنكم لم تتوقعوا يوماً أن تطل عليكم أم حسين برسالة تحمل في طياتها شيئاً من العتاب، ولكن كما يقول الأهل لبعضهم ’العتب على قدر المحبة‘.

واضافت في رسالتها التي جاءت باللغتين العربية والإنجليزية "ان ما يثير الحيرة ومنذ ثورات الربيع العربي، هو أن كل من لديه مشكلة مع الدولة أو أي من مؤسساتها أو في قلبه غصة لقضية شخصية أو باحث عن الإثارة والشهرة، يندفع لمهاجمة الملكة ومبادراتها"، مشيرة إلى أن للذين ينشغلون بفساتينها ويسيئون لمبادراتها ويتحدثون عن أهلها، قائلة "حتى أصبحت الإساءة لها بمثابة استعراض للعضلات أو البطولات الزائفة على حساب الوطن".

وتابعت "ظننت لبرهة انّي اعتدت الزج المتعمّد بي بين الحين والآخر ومن حيث لا أدري، في نقاشات أخذت حيزاً في الرأي العام، إلى أن جاءت الأزمة الأخيرة، التي أحمد الله على انتهائها وعودة طلابنا إلى أحضان مدارسهم، لأجد نفسي هذه المرة وسط عاصفة وحملة تشويه غير متكافئة الأطراف، ولا أعلم كيف قرر البعض إقحامي فيها.

واشارت الملكة رانيا أنها امتنعت عن التعليق في السجال الدائر خلال الأسابيع الأخيرة حتى لا أُتهم باختطاف المشهد، لكن للحقيقة علينا حق، ومهما تغير الزمن، قائلة "اعتقدت أن ستة وعشرين عاماً من العمل العام في مجالات حماية الأسرة والطفل من الاساءة وتنمية المجتمعات المحلية وتمكين المرأة وتعليم الأيتام كفيلة بإثبات حسن النوايا، وسعيت لتقديم الأفضل لأردننا وما ترددت يوما طالما أفعل الصواب".

وتابعت: حين قررت المساهمة قدر استطاعتي في الجهود الوطنية لتطوير التعليم، أدركت ان الطريق لن يخلو من الشوك ونصحني البعض بالابتعاد عن "وجع الراس"..  لقد وضعت المعلم في مقدمة اهتماماتي، فمكانة المعلم عندي فوق أي مكانة. كيف لا، وهو أساس ومحور العملية التعليمية؟ فأطلقت جائزة المعلم والمدير المتميز واستقطبت أهم البرامج التدريبية لتمكينه وتسليحه بالمهارات اللازمة للقيام بمهامه التدريسية بكفاءة.

وتحدثت الملكة رانيا باسهاب عن انجازاتها في سلك التعليم وحماية الأسرة، ثم اردفت ذلك قائلة: ثم يُطل البعض علينا فجأة مشككين بنوايا هذا الجهد الوطني وليضعوا سقفاً لطموحنا وتوقعاتنا من أبنائنا. هل بحجة إقامتها ضمن حرم الجامعة الأردنية لتضاف إلى منجزاتها؟ أو بحجة كونها شركة غير ربحية؟ أو بحجة التغول على حقوق طالبي الوظائف أو "خصخصة التعليم"؟ أم بحجة التشكيك وعرقلة المسيرة والطعن بنزاهة المنجزات؟

وأشارت "الملكة رانيا أن البعض صورها أنها سيدة أعمال متنفذة تمتلك مئات الملايين، أو كصاحبة تأثير سياسي في إدارة الدولة ومفاصلها، وكأنما أصبح قرب زوجة من زوجها تهمة تؤخذ ضدها"

واختتمت رسالتها شديدة اللهجة قائلة "كلما تفاقمت تلك الافتراءات، أجد نفسي أعيش في عالم مزدوج، فأقرأ تشكيكاً وإساءة على منصات التواصل الاجتماعي لكنّي أجد المحبة وصدق المشاعر في كل مدينة وقرية ومنزل أزور. أتقبل ألا يعجب البعض أسلوبي أو أن يختلف آخرون معي في وجهات النظر، وهذا حقهم! لكن ذلك لا يبرر الإساءة."