الغارديان تكشف عن عمليات بيع الخيول لمسالخ بائعي اللحوم ليتم ذبحها وبيعها للبشر

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن عمليات بيع الخيول الكبرى غالباً ما تكون لصالح بائعي اللحوم، وفي نهاية الأمر، وبمجرد أن يتم منح تلك الخيول فرصةً أخيرة للعيش في مكان آخر، يتم تحميلهم إلى تلك الشاحنات من أجل إرسالهم إلى المذابح وبيع لحومها للبشر.

وأضافت الصحيفة أنه يتم إرسال الخيول الصغيرة ذات التغذية الجيدة، مثل الخيول الأصيلة أو الأصناف ذات الأحجام القياسية التي تركت مضمار السباق مؤخراً، ولم تعد قادرةً على التسابق أو لا تصلح لذلك، للتصدير إلى المذابح في بيتربورو بجنوب أستراليا، أو إلى مسلخ ميراميست في كابولتشر بكوينزلاند.

وتابعت الصحيفة: أنه يتم التحقيق في هذا المسلخ الأخير في الوقت الحالي بتهمة ارتكاب جرائم قسوة على الحيوانات بعد أن بثت لقطات على برنامج  ABC الذي يبث الساعة 7:30 مساءً، للخيول التي يتم صدمها بالعصي الكهربائية وضربها على رؤوسها بقسوة وركلها قبل ذبحها.

 كما تفاعل الجميع بصدمةٍ وسخطٍ شديدين لما رأوه بأنه وحشي وغير قابل للسكوت عليه، وتفاعلت صناعة السباقات وجمهورها أيضاً مع الأمر رافضين ما رأوه واستهجنوه بشدة.

وأكدت الصحيفة أن اللوم يقع على كل الأطراف، وليس فقط بسبب الانتهاكات المزعومة لقوانين رعاية الحيوانات في المسلخ، والتي قالت حكومة كوينزلاند إنها ستحقق فيها، لكن أيضاً بسبب السماح لمثل هذه الممارسات كذبح الخيول حيث أن ذبح الخيول أمر قانوني تماماً في أستراليا، وتحكمه المعايير الوطنية التي تغطي جميع مذابح الحيوانات، وكذلك نقابات الصناعة وتشريعات رعاية الحيوان القائمة في الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يجب أن تلتزم مجازر التصدير مثل ميراميست أيضاً بقواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة برعاية الحيوانات، بما في ذلك تلك التي تحظر استخدام الصدمات الكهربائية على الخيول، ويلزم وجود طبيب بيطري حكومي أسترالي في الموقع أثناء حدوث عملية الذبح.

ودعت الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات (RSPCA) الشرطة إلى التحقق مما إذا كانت جميع المعايير الأسترالية قد تم اتباعها في مسلخ ميراميست وباقي المذابح في أستراليا.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن ذبح الخيول من خلال أساليب مماثلة لتلك المستخدمة في ذبح الماشية أو الأغنام لا يختلف أخلاقياً، إلا أنه تسبب في اضطراب أكبر بكثير، وكدليل على ذلك، عليك أن تنظر في رد الفعل على الاحتجاجات الأخيرة على رعاية الحيوانات في المسالخ.

بينما دعت الآن بعض حكومات الولايات والتي هي نفسها استهزأت بهذه الاحتجاجات في البداية، إلى إجراء تحقيق في مقتل الخيول ومعاقبة المسؤولين، محملةً المسؤولية على صناعة السباقات بسبب تخلصها من الخيول بعد انتهائها منها وارسالها للمسالخ.

ولفتت الصحيفة إلى أنه يجب أن تعترف صناعة السباقات بأنه لا يمكن إعفائها من المسؤولية عما يحدث للخيول التي ولدت من أجل أن يتم استغلالها والربح منها في السباقات، ويجب أن تقر أيضاً بأن الإحصائيات التي تطرحها حول مصير خيول السباق بعد التقاعد هي في أفضل الأحوال مضللة وغير واضحة للرأي العام والجمهور.

فوفقًا لتقديرات جمعية التحالف من أجل حماية الخيول، التي أجرت جزءاً من التحقيق الذي نشرته ABC، يتم ذبح حوالي 4000 حصاناً أصيلاً في السنة في مسلخ ميراميست وحده.

ونوهت الصحيفة إلى أنه تستمر هيئة سباقات الخيول الأسترالية في الإعلان أن أقل من 1٪ من جميع الخيول المتقاعدة تذهب للذبح، ويتم إرسال 1٪ أخرى إلى مبيعات الثروة الحيوانية، وهذه النسب مبينة في تقريرها السنوي لكن الأعداد الأولية غير مذكورة على الإطلاق، كما أنها تسجل فقط الوجهة الأولى للحصان بعد الانتهاء من السباق، لذلك إذا تم بيعها للذبح فلن يتم تعقبها أو معرفة مصيرها بعد ذلك.

وأكدت الصحيفة أن جميع الذين لديهم معرفة عابرة بالخيول يعلمون أنه بمجرد أن يتقاعد الحصان أو يفشل في تحقيق هدفه الأصلي، أو الغرض الذي أعيد تدريبه من أجله، يتم تداوله كأصل متناقص القيمة، ويفقد القيمة والآفاق مع كل معاملة حتى يمكن العثور على استخدام آخر له، باختصار، صناعة السباقات لا تعرف أين ينتهي مصير معظم الخيول التي يتم بيعها.

 وبينت الصحيفة أن هذا هو السبب في أن لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأسترالي تحقق في النماذج المحتملة لسجل تعقب الخيول الوطنية.

وذكرت الصحيفة أنه من المقرر أن يتم الإبلاغ عن التحقيق في ديسمبر، وهناك تقرير قديم لصحيفة الجارديان الأسترالية في عام 2018 يوضح تفاصيل يوم كامل في ساحات بيع الخيول في إيشوكا، حيث تم شراء 10 من أصل 33 حصاناً من سلالات السباقات من قبل المشتري الذي قام بتوريدها للتصدير للمسالخ مباشرة.

وأكدت الصحيفة أيضا أنه بدون نظام تتبع وطني، لا يمكن لأستراليا أن تأمل في معرفة عدد الخيول المذبوحة من كل نوع، والتي يتم ذبحها سنوياً وكيف انتهى بها الأمر في صناعة الأطعمة المعلبة أو غيرها.

وشددت الصحيفة البريطانية على أن غياب مخطط التتبع يجعل أستراليا عرضةً لتهديدات الأمن الحيوي مثل أنفلونزا الخيول، حيث كلف انتشارها عام 2007 الحكومة الفيدرالية 108 مليون دولار، وأثبت أن معظم مالكي الخيول الترفيهية لم يكونوا على دراية بمتطلبات إبلاغ السلطات بجميع ممتلكاتهم من الخيول والماشية.

وأشارت الصحيفة إلى أن في التقارير المقدمة إلى لجنة التحقيق في مجلس الشيوخ، يوجد دعم عالمي لفكرة خطة التتبع، شريطة أن يدفع شخص آخر ثمنها، والحكومة الفيدرالية رفضت تحمل المسؤولية.

 وقالت صناعة السباقات، التي تبلغ قيمتها 9 مليارات دولار في السنة، إنه لا ينبغي أن يكون عملهم هو الدفع مقابل أداة تستخدم لتنظيم صناعة الخيل ككل.