خطيبة جمال خاشقجي تطالب بمعرفة مكان دفنه.. هذا ما ستقوله لـ محمد بن سلمان

طالبت خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قُتل داخل القنصلية السعودية في اسطنبول العام الماضي بمعرفة مكان جثته.

جاء ذلك خلال مشاركة خطيبة جمال خاشقجي هاتيس جنكيز في منتدى دولي سنوي تستضيفه محطة TRT التلفزيونية التركية، مساء أمس الثلاثاء في إسطنبول حول الصحفي السعودي المغدور جمال خاشقجي وتأثير مقتله على تغيير التوازن الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.

وقد شاركت خطيبة خاشقجي، هاتيس جنكيز، كمتحدثة في الجلسة التي كانت بعنوان "اغتيال جمال خاشقجي انعكاس للسياسة الإقليمية"، وقد وصفت عملية اغتيال خطيبها بأنها "بقعةٌ سوداء في تاريخ المملكة العربية السعودية، ولن يستطيع أي أحد أن يمسحها مهما مر الزمن".

وقد سألت موجهةً كلامها للجميع: "لماذا قُتل جمال بهذه الوحشية!؟ " وعند سؤالها عما ستقوله  لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إذا كان حاضراً بينهم، قالت جنكيز: " سأسأله لماذا قتل جمال خاشقجي!, ولا أرغب في أن أكون متواجدةً في نفس المكان الذي سيتواجد فيه بن سلمان، ولكن إذا كان الأمر لا مفر منه، فسأسأله عن السبب الذي دفعه للقيام بمثل هذا الأمر البشع، وأين هو جسد جمال الذي لا زلنا لا نعرف مكانه حتى الآن".

جمال خاشقجي هو كاتب عمود في الواشنطن بوست، وتم قتله وتقطيع جثته في وقتٍ لاحق من قبل مجموعة من العملاء السعوديين في أكتوبر 2018، بعد وقتٍ قصير من دخوله القنصلية في اسطنبول للحصول على بعض الوثائق الضرورية لإتمام معاملات خطوبته على هاتيس جنكيز.

وبعد أسابيعٍ من إنكار تورطها في جريمة الاغتيال، اعترفت المملكة العربية السعودية بأن خاشقجي قد قُتل في القنصلية بالفعل، ولكنها زعمت أن العائلة الملكية لم يكن لديها أي علم مسبق أو أي علاقة في تنفيذ عملية الاغتيال.

وفي سبتمبر الماضي، اعترف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بمسؤوليته عن مقتل جمال خاشقجي كونه مواطناً سعودياً تحت حكم ورعاية الأمير محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، ولكنه نفى بشدة تورطه في عملية الاغتيال.

كما تحدثت في الجلسه الناشطة اليمنية توكل كرمان، حيث قالت : "إن مقتل خاشقجي كشف الوجه الحقيقي للمملكة العربية السعودية".

وأضافت : "إن إرهابيي داعش هم فقط من يستطيعون القيام بمثل هذا النوع من القتل البشع، بالإضافة إلى السعودية التي تجرأت على القيام بها أيضاً عندما قامت باغتيال الصحفي جمال خاشقجي فنفس النظام، الذي قتل جمال خاشقجي وقام بتقطيع جسده، هو نفس النظام القاتل، الذي يقتل شعبي في اليمن كل يوم فنحن اليمنيين نعلم أنهم يتحملون المسؤولية وأن محمد بن سلمان شخصياً قد أمر بقتل جمال خاشقجي".

وقال أيمن نور مرشح الرئاسة المصرية السابق: "إن جمال خاشقجي، لم يكن شخصاً عادياً، ولم يكن صحافياً عادياً، ولم يكن كاتباً عادياً لقد كان شخصاً أراد التغيير"  وأضاف نور الذي كان صديقاً مقرباً لخاشقجي: "لقد كان جمال ضحية التغيير في العالم العربي والربيع العربي".

وقال ديفيد هيرست، رئيس تحرير صحيفة "ميدل إيست" الإخبارية التي تتخذ من لندن مقراً لها: "أتعرفون ما هو الهدف من قتل جمال؟، الهدف بلا شكٍ كان لوقف الصوت السعودي المعتدل في الإعلام، ولكن ماذا حدث  بعد وفاة جمال؟، لقد أصبح رمزاً لكل ما كان النظام السعودي ينفيه عن نفسه لسنوات ".