إدارة الأغذية والعقاقير توافق على علاج جديد لمرض انفصام الشخصية

وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA) على علاج جديد لمرض انفصام الشخصية، وهو عبارة عن علاج يتم أخذه عبر الجلد، وهو يعد بالتحكم في أعراض الحالة العقلية لمدة 24 ساعة.

وقامت شركة Noven Pharmaceuticals والتي يقع مقرها الرئيسي في مدينة ميامي الأمريكية بتطوير علاج جديد لمرض انفصام الشخصية.  

ويوصي الأطباء في الإدارة بتطبيق العلاج يومياً للحصول على نتائج أفضلن حيث تعتمد غالبية العلاجات المتاحة لمرض انفصام الشخصية على مجموعة من الطرق المختلفة.

وكان الناس في السابق يعالجون الأعراض من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وتناول العلاج الداعم، كما كانوا يسعون إلى تناول المزيد من الفيتامينات والمعادن والمكملات العشبية، والتي تساعد أيضاً في تقليل معدلات نوبات الفصام اليومية لدى مرضى انفصام الشخصية.

ويوجد أدويةُ يمكن أن تساعد في تقليل أعراض الفصام، ولكنها تسبب بعض الآثار الجانبية أيضاً، فعلى سبيل المثال، تم ربط ارتفاع استهلاك مضادات الاكتئاب بحدوث تلف حاد في المخ، واضطرابات النوم، والضعف الجنسي، وتقليل المشاعر وحتى الوصول إلى الانتحار.

وأظهرت الأبحاث أيضاً أن فعالية مضادات الاكتئاب قريبة من فعالية الأدوية الوهمية، وتم العثور على شركات الأدوية باستخدام بيانات من الدراسات التي أظهرت عدم وجود فائدة سريرية للدواء كما لو أنك تتناول دواءً وهمياً، ولذلك يتوجب تناول الأدوية التي تحصل على الموافقة الحكومية وتصريح يصدر عن إدارة الأدوية والعقاقير فقط.

وأشارت التقديرات إلى أن هناك 54 مليون شخص يعانون من مرض عقلي كل عام في الولايات المتحدةن ويمكن أن يكون مرض انفصام الشخصية أو الاضطراب الثنائي القطب أو القلق أو الاكتئاب أهم وأكبر تلك الأمراض انتشاراً بين المواطنين.

بينما يؤثر مرض الفصام بشكل رئيسي على كيفية إدراك الشخص للواقع المحيط به، حيث يعاني المرضى من التغيرات السلوكية والمشاكل المعرفية، والهلوسة، ونقص المتعة وتقليل التعبير العاطفي والشعور بالاكتئاب الحاد والذي غالباً ما ينتهي بالانتحار أو العزلة الاجتماعية القاتلة.

كما يفيد المرضى المصابين بالفصام أيضاً عن سماع أصواتهم وتنمية معتقداتهم الغريبة التي لا يؤمن بها الأشخاص الذين يعانون من حالة عقلية مستقرة، حيث أنهم يقولون بأنهم يرون أو يتعاملون مع واقع غير الواقع الذي نعيشه، وهناك أفكار خاطئة قد يقولها المرضى ولكن هناك أيضاً مفاهيم خاطئة منتشرة عن حالتهم.

واعتقد بعض الناس أن مرضى الفصام لديهم شخصيات متعددة وسلوكيات خطيرة، فكلتا الفكرتين غير صحيحتين بالمطلق، لأن المرضى يمكن أن يتصرفوا فعلياً مثل الأشخاص العاديين، حيث يكون بمقدور بعض المصابين بالفصام التفوق في حياتهم المهنية التي اختاروها أكثر من الأشخاص المستقرين عقلياً.

كما أن الاعتقاد الخاطئ الآخر هو أنه لا يوجد علاج فعال لمرض انفصام الشخصية، والحقيقة أنه في حالة أخذ المزيج الصحيح من طرق العلاج يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالفصام الدائم ويقلل من أعراضه، ولا يرتبط الفصام علمياً بأي شكلٍ كان بالمعاملة السيئة للأهل والطفولة السيئة المأساوية، بل يتم توريثها بشكل شائع من قِبل أحد الأقارب والتي تظهر تدريجياً مع التقدم في العمر ومرور الوقت.