تقلص ثقب الأوزون إلى أصغر حجم جراء هذه عوامل

قالت ناسا إن ثقب الأوزون بالقرب من القطب الجنوبي يتقلص وهو الآن في أصغر حالاته منذ اكتشافه، ولكن هذا يرجع إلى الطقس الحار وارتفاعات درجات الحرارة في أنتاركتيكا أكثر من الجهود المبذولة لخفض التلوث.

وبلغ في هذا الخريف متوسط قطر ​​الفتحة في طبقة الأوزون الواقية للأرض 3.6 مليون ميل مربع، أي أقل من ذروتها البالغة 10.3 مليون ميل مربع في عام 2006، حيث أن قياس ثقب الأوزون لهذا العام كان أصغر من حجمه حينما تم اكتشافه لأول مرة في عام 1985.

وقال بول نيومان، العالم في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا): " هذا خبرٌ سارٌ حقاً، وهذا يعني المزيد من طبقة الأوزون فوق نصف الكرة الأرضية الجنوبي، وإشعاع أقل من الأشعة فوق البنفسجية على السطح الواصلة لسطح الأرض".

كما تعتبر طبقة الأوزون لكوكب الأرض تحمي الحياة على سطح الكوكب من الإشعاع الشمسي الضار، ولكن مركبات الكلور التي صنعها الإنسان، والتي يمكن أن تدوم في الهواء لمدة 100 عام تتغذى عليه وتسبب تآكلاً في طبقاً الأوزون، مما أدى خلال السنوات الطويلة الماضية إلى نشوء ثقب الأوزون فوق النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

يحظر بروتوكول مونتريال الدولي لعام 1987، وهو المعاهدة الوحيدة التي أصدرتها الأمم المتحدة، والتي صادقت عليها كل دولة على وجه الأرض، استخدام وصنع العديد من مركبات الكلور المستخدمة في المبردات والهباء الجوي.

وقال نيومان إن الحظر أدى إلى تقليص ثقب الأوزون بشكل بسيط في السنوات الأخيرة، لكن تقلص هذا العام الدراماتيكي كان مفاجئاً وخاصةً أنه أتى بفعل عوامل طبيعية ولم يكن نتيجةً لمساعي البشر في الحفاظ على البيئة وتلك المعاهدة.

وقال براين تون عالم الغلاف الجوي بجامعة كولورادو: "إن الأمر مجرد مصادفة طبيعية بيئية، فمن كان يتوقع أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة والطقس الحار لهذا العام لمثل هذه النتيجة الرائعة ".

وأضاف نيومان: أن الكلور في الهواء يحتاج إلى درجات حرارة باردة في الستراتوسفير والسحب لتحويله إلى شكل من المواد الكيميائية التي تأكل الأوزون، حيث تختفي الغيوم عندما ترتفع درجة الحرارة بشكل اعلى من المتوسط الحراري العام للكوكب كما حصل هذا العام، وهذا شيء يحدث في بعض الأحيان، وحصل أمر مشابه في عامي 1988 و2002، ولكن ليس بهذا الحد.