عروس داعش البريطانية: "زوجي اغتصبني"

ترغب شيماء بيجوم، الملقبة بعروس داعش، في العودة إلى بريطانيا لتحضر في المحكمة  تقول بأنها تعرضت للاغتصاب على يد زوجها الداعشي. بعد صدور قرار من المحكمة البريطانية بتجريد الشابة -من لندن الشرقية-  من جنسيتها البريطانية، والذي علمت المحكمة بأنه كان غير قانونياً يوم أمس. وقيل للمحكمة إن قرارها قد عرض شيماء إلى خطر التعذيب أو الموت، بعدما تم تجريدها من جنسيتها.

غادرت بيجوم، البالغة من العمر الآن 20 عاماً ، المملكة المتحدة عام 2015 للانضمام إلى الجماعة الإرهابية " داعش "في سوريا، ثم عثر عليها في مخيم للاجئين السوريين في فبراير من هذا العام، بعد أن عاشت تحت حكم داعش لأكثر من ثلاث سنوات.

وقد قامت وزيرة الداخلية البريطانية السابقة ساجد جاويد بإسقاط الجنسية عن المراهقة بيجوم في وقتٍ لاحقٍ من ذاك الشهر، مما دفع عائلتها إلى إتخاذ إجراءاتٍ قانونية ضد وزارة الداخلية في محاولةٍ لإلغاء القرار الصادر بحقها.

حيث تقوم عائلة بيجوم الآن برفع دعاوى ضد وزارة الداخلية أمام المحكمة العليا والمقدمة ضد قرارات سحب الجنسية البريطانية لشخص ما لأسباب تتعلق بالأمن القومي. في حين قالت وزارة الداخلية إن القرار لم يجعلها شخصاً بلا جنسية.

وقالت تسنيم أكونجي، محامية عائلة بيجوم: " تم تزويجها في حفل زفاف لداعش بعد أسبوعين من وصولها إلى سوريا من مقاتل داعشي يبلغ من العمر 23 عاماً. مما يجعل سياق قضيتها كضحية اغتصاب، أو كضحية اغتصاب قانونية بعقد زواج ". كما أكد فريقها القانوني أن القضية لا يمكن سماعها بدون حضور شيماء بيجوم شخصياً إلى جلسة الإستماع في المحكمة.

  • الطعن في قرار سحب الجنسية البريطانية

اليوم، وفي بداية جلسة تمهيدية تمتد لأربعة أيام ، قال توم هيكمان إن على المحكمة أن تحدد ما إذا كان قرار التجريد من الجنسية البريطانية قد جعل شيماء بلا جنسية. ففي مذكراته المكتوبة، قال السيد هيكمان إن بيجوم لا تعتبر من مواطني بنغلاديش أيضاً، وبالتالي أصبحت بلا جنسية بموجب قرار تجريد الجنسية الصادر بحقها.

وأضاف أن بيجوم قد تواجه عقوبة الإعدام في بنغلاديش، مضيفاً: " لقد حدث ما يصل إلى 2000 عملية قتل على أيدي أشخاص يشتبه في تورطهم مع جماعات متطرفة منذ عام 2001".

وقد قال خبير مكافحة الإرهاب كريس فيليبس اليوم أثناء حديثه في برنامج "صباح الخير يا بريطانيا" أن بيجوم تظهر الندم لأنها تريد العودة إلى بريطانيا فحسب. فقد كانت لديها معرفة كاملة وصريحة بما كانت تفعله. وقد شاركت بكامل ارادتها في جرائم القتل التي نفذتها مجموعة داعش التي انضمت لها بنفسها. فقد كانت في الخامسة عشر من عمرها وكانت تعيش بكل سلام في الجانب الشرقي من لندن، لكنها اختارت أن تفعل ذلك، لقد كانت تعرف تماماً ما تفعله عندما ذهب لسوريا".

غادرت بيجوم المملكة المتحدة في عام 2015 مع صديقتين لها ووُجدت في مخيم للاجئين السوريين في منتصف فبراير. وأثناء إقامتها في سوريا، تزوجت من مقاتل داعشي هولندي يدعى ياغو رايدجيك، وأنجبت منه ثلاثة أطفال رُضع، الذين ماتوا في مراحل مبكرة من طفولتهم.

قالت الفتاة البالغة من العمر 20 عاماً، والتي وصفت نفسها بأنها "ضعيفة" لرغبتها في العودة إلى بريطانيا، بأنها لم تندم على السفر إلى سوريا ولم تشعر بالذهول من رؤية الرؤوس المقطوعة في صناديق. وقالت لاحقاً إن الهجوم الإرهابي في ساحة مانشستر في بريطانيا، والذي توفي فيه 22 من عشاق الموسيقى، كان مبررةً بعد الغارات الجوية التي شنت على داعش.

 

تتحدى أسرتها في بريطانيا قرار الحكومة بتجريدها من الجنسية، قائلةً بأنها قد تم خداعها من قبل طائفة قاتلة وكارهة للنساء، وأنها تستحق فرصةً لإعادة تأهيليها.

عندما تم اصدار قرار تجريدها من جنسيتها البريطانية  والذي يصبح قراراً غير قانونياً في حال أنه سيؤدي إلى تحويلها لإنسان بلا جنسية، كان هناك عدة تكهناتٌ بأن بيجوم قد تحمل الجنسية البنغلادشية، لكن وزير الدولة البنجلادشي للشؤون الخارجية شهريار علم نفى ذلك .