أربعة طرق لمعالجة أمراض القلب المرتبطة بالملاريا

سنقدم أليكم في هذا المقال أربعة طرق لمعالجة أمراض القلب المرتبطة بالملاريا، حيث أن الملاريا تزيد من خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 30٪ ، مما يعني زيادةً في العبء الناجم عن الأمراض غير المعدية.

واقترح الدكتور إيفاني إم نسوفور، الرئيس التنفيذي لشركة EpiAFRIC ومدير السياسات والوقاية في منظمة مراقبة الصحة في نيجيريا، أربع طرق لمعالجة فشل القلب الناجم والمرتبط بالإصابة بمرض الملاريا.

وأظهرت الأبحاث الحديثة أن الملاريا تزيد من خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 30٪، مما يعني وجود خطر مزدوج على صحة وحياة الناس في البلدان الموبوءة بالملاريا، والعلاقة الفريدة بين الملاريا وف شل القلب تعني زيادة عبء الأمراض غير المعدية على المصابين بها، وتعريض حياتهم للخطر بشكل أكبر.

ووفقا للدراسة، يعني فشل القلب أن القلب غير قادر على ضخ الدم بشكل مثالي في جميع أنحاء جسم الإنسان، ويمكن أن تؤثر الملاريا على القلب بهذه الطريقة أيضاً، وذلك من أجل الهروب من الجهاز المناعي للجسم وإضعافه، حيث يختبئ طفيلي الملاريا من الخلايا المناعية عن طريق التمسك بجدران الأوعية الدموية الكبيرة، مما يؤدي إلى التهاب حاد في الأوعية الدموية، والتي يمكن أن تبقى موجودةً لمدة تصل إلى شهر كامل بعد الشفاء من الملاريا، وبسبب تواتر إصابات الملاريا في البلدان الموبوءة، يؤدي الالتهاب المتكرر داخل القلب إلى إصابة الناس بفشل القلب مع مرور الوقت، وهو أحد أمراض القلب المنتشرة في الدول الفقيرة والتي من الصعب للغاية علاجها.

كما ارتبطت الملاريا أيضاً بفشل القلب الناتج عن فقر الدم، مما أثر على 26 من أصل 35 طفلاً تعرضوا لفشل القلب في مستشفى ثالثي في نيجيريا، حيث يحدث قصور القلب أيضاً عندما تدمر الملاريا خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين من وإلى القلب إلى جميع أعضاء الجسم لتبقيه حيوياً، مما يؤدي إلى انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء السليمة الناقلة للأكسجين إلى القلب، ففي بعض الحالات، يؤدي هذا أيضاً إلى قصور القلب الاحتقاني، بمعنى الكثير من السوائل في الجسم والقلب تصبح غير قادرة على ضخ الدم إلى باقي أجسام الجسم بكفاءة كافية لإبقائها تعمل بشكل سليم.

كما ينبغي الاعتراف بالعلاقة بين الملاريا وأمراض القلب ومعالجتها أكثر مما هي عليه الآن، وذلك لتقليل الخطر المزدوج الذي يشكله فشل القلب المرتبط بالملاريا على المرضى وخاصةً صغار السن، ومن الضروري الوقاية من الملاريا وأمراض القلب للحفاظ على حياة سليمة وطبيعية.

فيما يلي أربع طرق لمعالجة أمراض القلب المرتبطة بالملاريا:

أولاً، قم بالوقاية عن طريق مكافحة ناقلات الأمراض، مما يعني الحد من قدرة البعوض على نقل الملاريا، أي القضاء على البعوض من خلال التخلص من المستنقعات التي تشكل البيئة الطبيعية لتكاثر البعوض.

ثانياً، منع ارتفاع ضغط الدم عن طريق العمل لتقليل مخاطر ارتفاع ضغط الدم، حيث يؤثر ارتفاع ضغط الدم على 1.13 مليار شخص على مستوى العالم، ويقتل ما يقدر بـ 10 ملايين شخص كل عام. ويقيم ثلثا المصابين بارتفاع ضغط الدم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فالوقاية الأكثر أهمية هي ضمان التحليل والتشخيص الصحيحين لارتفاع ضغط الدم لأن تخطيه قد يكون قاتلاً إن لم يتم اكتشافه وعلاجه في وقتٍ مبكر.

ثالثاً، فرض حظر التدخين وتشجيع الأفراد على الإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة، حيث يتنفس المدخنون حوالي 4000 مادة كيميائية قاتلة بما في ذلك النيكوتين والقطران وأول أكسيد الكربون، لذلك، يدمر التدخين بطانة الأوعية الدموية، ويسبب ترسب المواد الدهنية بسهولة على جدران الأوعية الدموية، ويؤدي إلى تضييق الأوعية الذي يؤدي بدوره إلى زيادة نسبة خطر التعرض للنوبات القلبية.

رابعاً، إشراك وتثقيف المواطنين حول العلاقة بين الملاريا وفشل القلب باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي، وفي الآونة الأخيرة، بدأت كلٌ من شركتي بيانتريست وفيسبوك بتوجيه عمليات البحث عن اللقاحات إلى مواقع منظمات الصحة العالمية ذات السمعة الجيدة مثل منظمة الصحة العالمية ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض. وهذا للحد من الضرر الذي تحدثه الاعلانات والأخبار المزيفة التي تنشرها الشركات الوهمية والربحية بالدرجة الأولى، والتي تروج لمنتجاتها كعلاجات مضمونة. وبالمثل، يمكن لمؤسسات وسائل التواصل الاجتماعي أن تطبق نفس الاستراتيجية على مكافحة الملاريا، خاصةً مع التجربة المستمرة والفعالة للقاح الملاريا.

حيث يمكن القيام بذلك باستخدام خرائط Facebook Disease Prevention، المتمثلة بمجموعات البيانات التي توضح أماكن عيش الناس وأنماط حركتهم واتصالهم الخلوي، بهدف تحسين حملات الصحة العامة والاستجابة للأوبئة. وفي عام 2018، بالتعاون مع مركز نيجيريا لمكافحة الأمراض، تم نشر خرائط الوقاية من الأمراض على فيسبوك لزيادة الوعي بخيارات علاج التهاب السحايا، والتي وصلت إلى أكثر من 3 ملايين شخص، وبالتالي يمكن فعل الشيء نفسه لمكافحة الملاريا.