ما قصة الصحفي الإيطالية مع قائد حماس..

صور: في سابقة خطيرة.. كيف تمكن الإعلام الإسرائيلي من دخول بيروت؟


في سابقة لافتة ومثيرة للتساؤلات نشرت صحيفة يديعوت احرنوت الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم على صدر صفحتها الاولى تقريرا تحت عنوان (بيروت تشعل القلب) لصحفية ايطالية تدعى فرنشيسكا بوري كانت قد اعدته من وسط العاصمة بيروت المتظاهرة ضد الاوضاع الاقتصادية في البلاد مستخدمةً صورة لسيدة لبنانية على الغلاف بدلاً عن صورتها في تلاعب منها عن امكانية وصول اعلام العدو  للحدث على امتداد جغرافيته.

وقالت "يديعوت" عن أن المراسلة "فرانشيسكا بوري" والتي تحمل الجنسية الايطالية والاسرائيلية، "إن بوري تمكنت من اعداد تقرير لها من قلب بيروت، مستخدمة هذه العبارات "موسيقى غربية وابتسامات وعواطف ولكن أيضاً إصرار كبير ومطالبات لا مساومة عليها لإرسال كل السياسيين الى منازلها"، ملتقطة صوراً مع مجموعة كبيرة من الصور للمتظاهرين. اما الصورة المستخدمة فهي لسيدة لبنانية كانت بين جموع المتظاهرين، التقطها مصور وكالة "فرانس برس"، جوزيف عيد، في ذوق مصبح، ومتاحة في الوكالات الإخبارية.

وتبين لفريق الرصد في موقع "النهضة نيوز" ان ما نشر في الصفحة الأولى لصحيفة "يديعوت" كان عبارة عن عملية خداع كعادة هذه الصحيفة، فالأمر كان بالاتفاق بين الصحفية والاسرائيلي، ان تقوم بالنشر المتزامن مع صحيفة ايطالية اسمها "ايلفاتو كوتيديانو"، كون هناك مذكرة تعاون بين الصحيفتين، واوضح مسؤول فريق الرصد في النهضة نيوز ان عدم ذكر اسم الصحفية في " يديعوت" يأتي لحمايتها امام الدول التي تزورها فرانشيسكا بوري، المراسلة حرة، كلبنان الى اليمن والعراق وسورية، وان هذا التقرير كما تقارير سابقة قامت " يديعوت " بنشره دون اذنها وانما بحسب مذكرة التفاهم مع الصحيفة الايطالية، واوضح مسؤول فريق الرصد أن " هذا ما حدث بالفعل مع الصحفية بوري كانت قد اجرت سابقا لقاءً مع قائد  حركة حماس في غزة يحيى السنوار بعد ايهامه أنها صحفية حرة حيث نشرت يديعوت احرنوت اللقاء بعنوان ( يديعوت تلتقي السنوار) لتخرج بوري موضحة فيما بعد انها ليست مراسلة ليديعوت وأن المقابلة قد تم نشرها بالتزامن مع نشرها في صحيفة ريبوبليكا الايطالية  هذه الصحفية من مواليد  ، 1980 ،والتي  درست العلاقات الدولية ، بعد تجربة أولى في البلقان عملت في الشرق الأوسط ، وخاصة في إسرائيل وفلسطين ، كمسؤولة عن حقوق الإنسان. وفي عام 2012 اتجهت لتغطية الحرب في سوريا كمراسلة مستقلة

منذ ذلك الحين ، تُرجمت مقالاتها إلى 15 لغة وتتمتع بإمكانية الدخول لأي منطقة من مناطق النزاع كالعراق وسوريا وليبيا وغيرها لتبيع تقاريرها لصحف اوروبية واسرائيلية".

ويكمن التساؤل هنا كيف للمعنيين السماح لهذه الصحفية، وامثالها من المتعاونين مع العدو الاسرائيلي الدخول الى لبنان والمنطقة، بالذات بعد افتضاح امرها بعد قضية السنوار، ألا يجب أن ينتفض الشارع ضدَّ من يسهل لدخول من يتعامل من اعلاميين مع الكيان الاسرائيلي ومنعهم من دخول البلاد