الشاي الأخضر درع حماية لمكافحة مرض السكر

لجأ  فريق من العلماء إلى استخدام أوراق الشاي الخضراء الغنية بمضادات الأكسدة لغرض عصري جديد، وهو إطلاق علاجات قائمة على تنشيط الخلايا المعالجة لمرض السكري.

ونشرت الدراسة يوم الأربعاء في مجلة Science Translational Medicine، ووجد فريق من الباحثين من جامعة شرق الصين والمستشفى الأول التابع لجامعة شينخين أن الشاي الأخضر يمكن أن يعمل على تنشيط الخلايا المختبرية لعلاج الأمراض، واستخدموا المشروب كوحدة تحكم عن بعد صالحة للشرب.

واعتقد القائمون على الدراسة أن هذه الطريقة الجديدة، التي استخدموها كجزء من علاج ناجح لمرض السكري لدى الفئران والقردة، يمكن أن يستخدم يوماً ما لتقديم علاجاتٍ سهلة التحكم عن بعد ومعالجة لمرض السكري عند البش.

في السنوات الأخيرة، عمل العلماء على تحسين طريقة التحكم في علاجات الخلايا، والتي أظهرت مستقبلاً واعداً في علاج أمراض مثل السرطان وغيره من الأمراض القاتلة، حيث تعتمد هذه العلاجات غالباً على مركب كيميائي لتحفيز الخلايا لإفراز مادة علاجية محددة تقضي على خلايا المرض المستهدف، ولكن العديد من المشغلات المستخدمة حالياً، مثل المضادات الحيوية، يمكن أن يكون لها آثار جانبية سلبية أو غير آمنة للاستخدام لفترة طويلة.

وبحثت المؤلفة الرئيسية جيانلي يين وزملاؤها عن مركب طبيعي وغير سام ومفيد للصحة، مما أوصلهم للشاي الأخضر.

ووفقا للدراسة، إن قائمة الفوائد الصحية للشاي الأخضر، فهو يحتوي على جزيء يسمى حمض البروتوكاتيك، أو PCA.

وقام فريق البحث بتصميم شيفرات الجينات التي يمكن تنشيطها بواسطة حمض البروتوكاتيك قبل إدخالها في خلايا بشرية وحيوانية مختلفة.

ولاختبار نظامهم الجديد، زرع الفريق الخلايا المستجيبة لحمض البروتوكاتيك في الفئران المصابة بداء السكري، وهو مرض يضعف قدرة الجسم على إنتاج هرمون الأنسولين المنظم لنسبة السكر في الدم، وبعد إعطاء الفئران جرعاتٍ مركزة من الشاي الأخضر، لاحظ الباحثون أن مستويات الأنسولين لدى القوارض ارتفعت بينما انخفضت مستويات السكر في الدم لديهم بشكلٍ طبيعي.

وأشار مؤلفي الدراسة إلى أن ما ينجح في الفئران لا يترجم دائماً إلى البشر، لذلك، لمعرفة ما إذا كانوا يستطيعون تحقيق النتائج نفسها على أبناء عمومة الرئيسيات غير البشرية، حيث قام العلماء باختبار نظامهم على قرود المكاك أيضاً، كونها الأقرب جينياً لنا كبشر.

كما أن المفاجأة أن النتائج كانت متشابهةً وشبه متطابقة بالفعل، فبعد شرب الشاي الأخضر أو ​​تلقي حقنة من حمض البروتوكاتيك، عاد إنتاج الأنسولين للقردة إلى طبيعته وانخفض مستوى السكر في الدم.

وعلى الرغم من عدم وجود دراسات سريرية حتى الآن حول علاجات مماثلة قائمة على الخلايا البشرية، إلا أن الباحثين ما زالوا متفائلين بأن نتائجهم يمكن أن تقدم إمكانياتٍ جديدة لعلاج الأمراض، ولهذا، طالما أنك لا تمانع في تناول الشاي الأخضر الصغير، فنحن ننصحك بشربه.

وقالت الدراسة: "كان الشاي الأخضر مشروباً شائعاً لأكثر من ألفي عام، ونحن متأكدين من أنه سيتم اعتبار هذا النظام آمنًا وسيساعد على تحسين وزيادة نسبة المتعافين من تلك الأمراض".