علماء يكتشفون علاج جيني للشفاء من العمى

كشف عدد من العلماء في دراسة جديدة عن طريقةً واعدة لتطوير العلاج الجيني المعتمد على الخلايا، والقادر على علاج المتلازمة المسببة للعمى.

واكتشاف طفرة جينية تؤدي إلى متلازمة نادرة ولكنها مدمرة تسبب العمى في القردة لأول مرة، ويقدم هذا الاكتشاف طريقة واعدة يمكن أن تعالج الحالة لدى البشر المصابين بها.

وفقاً لدراسة، اكتُشاف ثلاثة أنواع من قرود المكاك، التي تحتوي على جين متحور يرتبط بمتلازمة بارديت-بيدل. وهذا هو أول نموذج رئيسي معروف غير طبيعي يصاب بالمتلازمة، والتي تسمى أيضاً بBBS.

كما نشرت الدراسة في مجلة أبحاث العين التجريبية.

وتؤدي BBS إلى فقدان البصر، اضطراب في الكلى، نمو أصابع إضافية في اليد أو في القدم، وأعراض غريبة أخرى، وهي تصيب في شخصاً من بين 140،000 إلى 160،000 شخص في أمريكا الشمالية.

وقالت مؤلفة البحث الدكتورة مارثا نيورينجر، أستاذة علم الأعصاب في مركز أبحاث أوريغون القومي الرئيسي بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في مقابلة معها حول الدراسة: "ليس هناك علاج لمتلازمة بارديت بيدل في وقتنا الحالي، ولكن وجود نموذج حيواني طبيعي للحالة قد يساعدنا في العثور على علاج في المستقبل بكل تأكيد".

وأضافت: "يأتي هذا الاكتشاف في الوقت المناسب حقاً، حيث أصبح العلاج الجيني حقيقةً واقعة بالنسبة لبعض المصابين بأمراض الشبكية في العيون".

وفي التسعينات، اكتشف الباحثون كلاباً بها طفرة جينية مرتبطة بمتلازمة أخرى مسببة للعمى الخلقي وتدعى متلازمة ليبر.

ولعب هذا النموذج الحيواني دوراً رئيسياً في مساعدة الباحثين على تطوير ما أصبح الآن أول علاج جيني معتمد من إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية لمرض وراثي مرتبط بتلك المتلازمة في ​​ديسمبر من عام 2018، وتأمل مجموعة نيورينجر أيضاً في تطوير علاج مشابه لـ BBS.

وبعد أن اكتشفت نيورنجر وزملاؤها قردين مصابين بالمتلازمة و لا يملكون خلايا أساسية للرؤية، قام كل من خبيري الوراثة الغير البشرية الرئيسين في جامعة OHSU ، الدكتورة بيتسي فيرجسون، والدكتور صمويل بيترسون، بفحص جينومات تلك الحيوانات.

ووجد الباحثون كلا من الدكتورة بيتسي فيرجسون، والدكتور صمويل بيترسون بسرعةً أن كلا القردين كان لديهما طفرة في جين BBS7، وهو أحد الجينات الـ14 على الأقل المرتبطة بـ  BBS.

نظرًا لأن فيرجسون تقود عملاً لتسلسل 2000 من قرود الريس الوراثية في مركز أبحاث الرئيسيات غير البشرية، استطاعوا أيضاً البحث في جينومات العديد من القرود الأخرى هناك.

ووجد الفريق قرداً ثالثاً مصاباً بنفس الطفرة، وتعرض قرد المكاك الثالث بالفعل لفقد شديد في الرؤية عندما تم فحصه في عام 2018 في سن الثالثة والنصف، على الرغم من تكيفه بشكل جيد بين مجموعته الاجتماعية، حيث أنه لم يكن قد فقد الرؤية تماماً في ذلك الوقت.

ويراقب فريق نيورنجر القرد الثالث على مدار الساعة لفهم كيفية تقدم المرض في قرود المكاك.