تعرف على خطر النوبات القلبية الصامتة وأعراضها القاتلة

يمكن أن تصاب بنوبةٍ قلبية دون أن تشعر بذلك، حيث تمثل النوبة القلبية الصامتة، المعروفة باسم احتشاء عضلة القلب الصامت (SMI )، 45% من النوبات القلبية وتصيب الرجال أكثر من النساء.

وتوصف هذه النوبة بأنها "صامتة" لأنه عند حدوثها، حيث تقل أعراضها عن شدة النوبة القلبية الكلاسيكية، مثل ألم شديد في الصدر والشعور بطعن الألم في الذراع أو الرقبة أو الفك، وضيق مفاجئ في التنفس، والتعرق والدوخة.

وقال الدكتور جورج بلوتزكي، مدير برنامج الوقاية من الأمراض الوعائية في جامعة هارفارد: "يمكن لأعراض احتشاء عضلة القلب الصامت أن تشعرك باعتدال شديد، وأن تكون قصيرة جداً، وغالباً ما تشعر بالارتباك بسبب عدم الراحة المنتظمة أو مشكلة أخرى أقل خطورة، وبالتالي يتجاهلها الرجال والنساء في غالب الأحيان".

كما يشعر الرجال بالتعب أو الانزعاج الجسدي يصيبهم الإرهاق، أو قلة النوم، أو بعض الآلام أو الأعراض العامة المرتبطة بالعمر، حيث يمكن الخلط بين الأعراض النموذجية الأخرى مثل ألم خفيف في الحلق أو الصدر مع ارتداد المعدة، وعسر الهضم، وحرقة في المعدة.

أيضاً، في بعض الأحيان يساء فهم موقع الألم، وعند الاصابة باحتشاء عضلة القلب الصامت، تشعر بعدم الراحة في وسط الصدر وليس بألم حاد على الجانب الأيسر من الصدر، والذي يربطه الكثير من الناس بالنوبة القلبية العادية.

وأضاف الدكتور بلوتزكي: "يمكن للناس أن يشعروا بأنهم على ما يرام خلال النوبة الصامتة وبعد انتهائها أيضاً، مما يزيد من فرصة فقدان الحذر أو الوقاية منها او متابعتها".

النوبة الصامتة " احتشاء عضلة القلب الصامت " ما خطرها؟

إن عدد الأشخاص الذين يعانون من احتشاء عضلة القلب الصامت لا يدركون أنها مثيرة للقلق، حيث نظرت دراسة أجريت في 10 نوفمبر 2015، في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية على حوالي 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 45 و84 شخصاً كان نصفهم من الرجال الأصحاء الذين كانوا خاليين من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبعد متابعتهم لـ 10 سنوات، كان لدى 8٪ منهم ندبات في عضلة القلب، والتي تعتبر دليلاً على نوبة قلبية، والأكثر إثارةً للدهشة هو أن 80 ٪ من هؤلاء الناس كانوا غير مدركين لحالتهم أو إصابتهم بتلك النوبات من الأساس، وعموماً، كان معدل انتشار ندبات عضلة القلب أعلى خمسة أضعاف لدى الرجال عنه في النساء.

تشترك احتشاء عضلة القلب الصامت والنوبات القلبية المنتظمة في عوامل الخطر نفسها، مثل التدخين، زيادة الوزن، قلة التمارين، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستويات الكوليسترول والسكري، ويمكن أن تكون بنفس الخطورة أيضاً.

وتابع الدكتور بلوتزكي: "غالباً ما يترك احتشاء عضلة القلب الصامت ندباتٍ وأضراراً في عضلة القلب، والتي بدورها وجنباً إلى جنب مع حقيقة أن العديد من الأشخاص المصابين باحتشاء عضلة القلب الصامت، لا يسعون للحصول على رعاية فورية، مما يزيد من خطر إصابة الشخص بنوبة قلبية ثانية أكثر ضرراًن وفي الواقع، الأشخاص الذين يعانون من احتشاء عضلة القلب الصامت والذين لا يتلقون العلاج معرضون لخطر الموت ثلاث مرات أكثر من مرضى انسداد الشريان التاجي، والنوبة القلبية الصامتة هي إشارة تحذيرية عالية يرسلها جسمك إليك لتعرف بأن لديك نوعاً من المشكلات الصحية الأساسية التي تحتاج إلى عناية واهتمام".

كيفية الفحص وتشخيص الإصابة باحتشاء عضلة القلب الصامت؟

قد لا يكون الرجال على علم بأن لديهم احتشاء عضلة القلب الصامت إلا بعد أسابيع أو حتى أشهر عندما يقومون بزيارة منتظمة للطبيب، أو بسبب الأعراض المستمرة مثل التعب، وضيق التنفس، أو حرقة مستمرة في المعدة.

وعادةً ما يتم الكشف عن احتشاء عضلة القلب الصامت من مخطط الفحص الكهربي لعضلة القلب (EKG) أو مخطط صدى القلب (ECHO  )، والذي يمكن أن يبرز تلف و ندبات عضلة القلب، كمان أن هناك طريقةٌ أخرى تتمثل في إجراء اختبار دم للخلايا الجزيئية لبروتين troponin T، وهو بروتين تنتجه خلايا القلب المصابة، وغالباً ما يستخدم هذا الاختبار في أقسام الطوارئ للمرضى الذين يعانون من أعراض الأزمة القلبية المفاجأة لسرعة التأكد.

بمجرد تشخيص احتشاء عضلة القلب الصامت، يمكن لطبيبك تحديد عوامل الخطر الرئيسية الخاصة بك، والمساعدة في تصميم استراتيجية علاجية، مثل تغيير نظامك الغذائي، أو ممارسة الرياضة بانتظام، أو تناول العقاقير المخفضة للكوليسترول إذا لزم الأمر، بالإضافة إلى أدوية أخرى للمساعدة في منع حدوث أزمة قلبية ثانية.

وأوضح الدكتور بلوتزكي: "إذا لاحظت أي أعراض للإصابة باحتشاء عضلة القلب الصامت، فلا تتغاضى عنها حتى لو كنت لا تعتقد أنها خطيرة، فاللعب بأمان هو دائماً حركة أفضل من المخاطرة بالجانب السلبي المحتمل".

الأعراض التحذيرية لاحتشاء عضلة القلب الصامت

أعراض احتشاء عضلة القلب الصامت غالباً ما تكون خفيفةً وجيزة، لكن عليك طلب الرعاية الطبية فوراً إذا واجهت واحداً أو أكثر من هذه الأعراض التالية:

  1. الشعور بألم مزعج في وسط الصدر، والذي يستمر عدة دقائق، أو يختفي ويعود، حيث يمكن أن تشعر به كضغط أو ألم مزعج غير مريح.
  2. ألم مزعج في مناطق في الجزء العلوي من الجسم، مثل أحد الذراعين أو كلاهما، الظهر، الرقبة، الفك، أو المعدة.
  3. ضيق في التنفس قبل أو أثناء الشعور بعدم الراحة في الصدر.
  4. إفراز الكثير من العرق، ويكون مصحوباً بالشعور بالغثيان أو بالدوار.