السجائر الإلكترونية تستمر في حصد الأرواح وتدمر الرئتين والعلماء يحذرون منها

كشفت العديد من التقارير أن العشرات من الضحايا المرتبطة في التدخين الإلكتروني تكون مجرد قمة الجبل الجليدي، حيث تدمر السجائر الإلكترونية الرئتين أكثر مما كان يُخشى منه سابقاً، بحسب أطباء الأشعة المطلعين على الأمر.

وأكد علماء وأطباء من جامعة تكساس أن السجائر الإلكترونية تسبب أضراراً أكبر للرئتين مما كان يخشى في السابق.

وأظهرت صورة بالأشعة السينية لصحفية عمرها 24 عاماً كانت تدخن إلكترونياً لمدة طويلة يومياً تشوهات وعيوب مقلقة، تسببت بها الدهون الناتجة عن الزيوت التي تبخرت في رئتيها.

ولمدة أسبوع قبل الفحص، كانت المريضة تعاني من ضيقٍ في التنفس وسعال وألم في الصدر وحمى شديدة، وكان لديها تاريخُ مرضي سابق من الربو، مما زاد من المخاوف من أن السيجارة الإلكترونية تكون خطرةً بشكل خاص بالنسبة لأولئك الذين يعانون من اضطراب التنفس.

حتى الأسبوع الماضي، تم الإبلاغ عن 1604 حالة إصابة في الرئة مرتبطة بالتدخين الإلكتروني في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وكان منها 34 حالة أدت إلى الوفاة، ولكن من المحتمل أن تقلل هذه الأرقام من معدل انتشار المرض الحقيقي بسبب عدم إثبات صلة السجائر الإلكترونية بالمرض بشكل مباشر.

ونُشرت دراسة في مجلة Radiology: Cardiothoracic Imaging، تحمل عنواناً مشؤوماً وهو " مخاطر السيجارة الإلكترونية مجرد طرف الجبل الجليدي".

وقال مؤلف مشارك في الدراسة، الدكتورة سهني أبارة، من جامعة تكساس (UT): "سيستمر اختصاصيو الأشعة في لعب دورٍ مهم في الكشف عن هذا المرض الناشئ، حيث نشجع مجتمع التصوير الطبي على تقديم أدلةٍ علمية ومعرفة طبية للمساعدة في تعزيز فهمنا الجماعي لآثار استخدام السجائر الإلكترونية على الرئتين وأعضاء الجسم الأخرى".

والجدير بالذكر أن المريضة التي لم يكشف عن اسمها كانت تستخدم السجائر الإلكترونية بانتظام بالإضافة للتبغ والماريجوانا، وكان لديها ارتفاع في ضغط الدم، مما كشف المرض

وأظهرت الصبغة التي تم حقنها في رئتيها بقعاً بيضاء كبيرة عند القيام بالتصوير بالأشعة السينية، وفي العادة ستكون الأعضاء السليمة مظلمة، مما يشير إلى أن الأضرار واضحة للغاية وتظهر باللون الأبيض.

كما أشارت عينات الأنسجة إلى أنها مصابة بمرض الالتهاب الرئوي الشحمي، وهو مرض خطير محتمل ناتج عن التهاب الرئتين.

واعتقد الأطباء أن سبب ذلك هو التدخين الإلكتروني لملحقات التبغ والماريجوانا.

وقالت الدكتور أبارة، وهي أيضاً رئيسة تحرير المجلة التي نشرت الدراسة: "يجب أن يكون تشخيص إصابة الرئة الناجم عن التدخين الإلكتروني احتمالاً متبايناً للمرضى الذين يعانون من تشوهاتٍ في الرئة في الصور الشعاعية أو الصور المقطعية على الصدر، وخاصةً بعد التعرض لمنتجات السيجارة الإلكترونية في غضون 90 يوماً من التصوير".

كما تهدف الدكتورة أبارا والمؤلف المشارك الدكتور فرناندو كاي، من قسم الأشعة في المركز الطبي لجنوب غرب تكساس، إلى رفع مستوى الوعي حول كيفية تحديد أمراض الرئة الناجمة عن التدخين الإلكتروني.

وقال الباحثون، إنه ينبغي التعامل مع الأبحاث كجهد جماعي من قبل أعضاء من تخصصات متعددة بما في ذلك أخصائيو الأمراض وعلم الأوبئة وأمراض الرئة وأطباء الطوارئ.

وأضافت الدكتورة أبارة: "من الأهمية بمكان أن يقوم أخصائيو الأشعة بتوجيه بعض المبادرات لفهم آليات نشوء المرض بشكل أفضل، وتسهيل تشخيص هؤلاء المرضى وتقديم النصائح والعلاج اللازم لهم بالتعاون مع الأطباء والمتخصصين".

كما تم الإبلاغ عن الحالة الأولى في نهاية شهر مارس، لكن السلطات لم تحدد بعد المواد الكيميائية التي تسبب المرض، كما يظل من غير الواضح ما إذا كانت جميع الحالات تحمل نفس نوع الإصابة أو المرض، ولا يبدو أن التفشي مرتبط بالاستخدام طويل الأمد للسجائر الإلكترونية للنيكوتين، والتي استخدمت في الولايات المتحدة لأكثر من عشر سنوات.

واعتقد المسؤولون أن المنتجات غير المشروعة التي تحتوي على مستخلصات الماريجوانا، THC، هي المسؤولة عن تلك الأمراض.

وقالت هيئة الصحة العامة (PHE) إنه من الممكن بيع سلع مماثلة في المملكة المتحدة، ويجب على المستخدمين تراء مثل هذه المنتجات من مصادر موثوقة.

وأظهرت الدراسات أن التدخين الإلكتروني يمكن أن يسبب أضراراً مماثلة لتلك التي تصيب مدخني السجائر التقليدية، والأشخاص المصابين بأمراض الرئة المزمنة، على الرغم من أنه في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، ذكرت هيئة الصحة العامة أنه من المؤكد أكثر من أي وقت مضى أن التدخين الإلكتروني أقل ضرراً من التدخين.