تقرير استخباري يكشف حقيقة تدخل روسيا في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

لم تجد وكالات الاستخبارات البريطانية أي دليلٍ على أن دولة روسيا الاتحادية تدخلت في نتائج استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والانتخابات البريطانية العامة عام 2017، وفقاً لمصدرين لديهم معرفةً مباشرة بالنتائج الواردة في تقرير لم تنشره بعد لجنة الاستخبارات والأمن القومي بالبرلمان البريطاني.

وأخبر أحد المصادر موقع BuzzFeed News أن النتيجة كانت قاطعة ونظيفة، التقرير، الذي يحمل عنوان "روسيا"، كان قلب وأساس الخلاف بين بعض النواب وداوننج ستريت، بعد أن حث رئيس اللجنة، النائب العام السابق دومينيك جريف، رئيس الوزراء البريطاني الحالي بوريس جونسون على نشر التقرير قبل الانتخابات العامة المقرر عقدها في 12 ديسمبر، بحجة أنه من غير المقبول أن يتستر عليه رئيس الوزراء البريطاني.

وأرسلت اللجنة التقرير إلى مكتب جونسون بتاريخ 17 أكتوبر، ولن يتم إصداره أو نشره للإعلام قبل الانتخابات ما لم يتم إجازته للنشر بحلول بداية الأسبوع المقبل قبل حل البرلمان للجنة، حيث أثيرت نقطة نظام في مجلس العموم يوم الخميس، عندما أعرب جريف عن أسفه لأن التقرير لم الموافقة على نشره من قبل رئيس الوزراء حتى الآن.

وتابع جريف قائلاً: " لدينا لجنةٌ برلمانية تنتظر طرح التقرير على المجلس ليعلق مباشرة على ما تم اعتباره تهديداً لعملياتنا الديمقراطية، كما يجب على البرلمان والشعب الاطلاع على هذا التقرير، ويجب أن يعلموا بما فيه قبيل الانتخابات المقبلة، ومن غير المقبول أن يتستر رئيس الوزراء عليه ويحرم النواب والشعب من هذه المعلومات".

وكان نطاق التحقيق الذي أجرته اللجنة حول التهديد الروسي للمملكة المتحدة، ومن المفهوم أن تدخل الدولة الروسية المباشر في نتائج الاستفتاء للخروج من الاتحاد الأوروبي والانتخابات الأخيرة كان أحد المجالات التي تم تقييمها.

وبينما قالت المصادر إنه لم يتم العثور على دليلٍ يثبت أي تدخل روسي، إلا أن التقرير قد يقدم أدلةً على أعمالٍ عدائية أخرى أو محاولاتٍ للتأثير على السياسة من جانب روسيا ضد المملكة المتحدة.

وكما تم الإبلاغ أيضاً عن أن الملف يغطي أيضاً هجمات الأمن السيبراني والتهديدات السيبرانية المستمرة وكذلك تأثير الأموال الروسية التي تتدفق على السياسة البريطانية، وأن هذا قد يحتوي على معلوماتٍ قد تكون محرجةً لحزب المحافظين.

وقال بيل برودر، الذي يرأس حملة جلوبال ماجنيتسكي للعدالة، وهو الذي يقود حملةً ضد النفوذ المالي الروسي في بريطانيا إن الفشل في إصدار التقرير مقلق للغاية ويدعو للكثير من التساؤلات.

وأضاف: " لقد قدمتُ أدلةً إلى لجنة الاستخبارات والأمن القومي في البرلمان البريطاني حول العمليات الروسية في المملكة المتحدة بمساعدة المواطنين البريطانيين، وقيل لي أمس إن شهادتي ستصدر هذا الأسبوع كجزء من التقرير".

وقال متحدث باسم داونينج ستريت لـ BBC، أن هناك عدداً من الخطوات الإدارية التي يجب اتباعها قبل نشر التقرير، قائلاً إن هذا يستغرق عادةً عدة أسابيع حتى يكتمل ويتم الموافقة على إصداره للإعلام.

ونشر مارك أوربان، المحرر الدبلوماسي في BBC NewsNight، تغريدة على تويتر، قائلاً إن التقرير ركز على المحاولات الروسية للتأثير على التصويت المتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والانتخابات البريطانية العامة، كان هناك تكهناتٍ بأن الخلاف بين غريف وداوننج ستريت اقترح أن التقرير يحتوي على أدلةً تدعم نسخةً احتياطية غير مؤكدة تثبت مزاعم التدخل الروسي في بريطانيا.