الأميرة هيا بنت الحسين زوجة حاكم دبي لديها حصانة دبلوماسية صفعت محمد بن راشد

أصبحت قضية الأميرة هيا بنت الحسين بعد هروبها من زوجها حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم محط اهتمام وسائل الإعلام والمهتمين في المعركة القضائية التي تخوضها الأميرة الأردنية هيا ضد زوجها الشيخ محمد في لندن وخاصة بعد توليها منصب دبلوماسي رفيع في السفارة الأردنية.

كما تقدمت الأميرة هيا بنت الحسين بطلب الحماية من المحكمة البريطانية وامرا بالحماية وعدم التحرش والزواج القسري من قبل زوجها محمد بن راشد آل مكتوم، بينما تستعد الأميرة هيا لحضور جلسة كاملة في قضيتها مع زوجها حاكم دبي، في الـ11 من نوفمبر الجاري.

وأكدت صحيفة التايمز البريطانية، إن عريضة الدبلوماسيين التي نشرتها الخارجية البريطانية تؤكد تولي الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني عبد الله الثاني الأميرة هيا زوجة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منصب السكرتير الأول في السفارة الأردنية، ما يعني منحها حصانة تجنبها الكثير من المشاكل في محاكمة هيا ومحمد بن راشد في لندن.

أسناد أردني لـ لأميرة هيا بنت الحسين

واعتبر متابعون للمعركة القضائية أن هذه الخطوة التي اتخذها الأردن، كانت ضرورية قبل اللجوء للقضاء وتوفير الحماية بموجب القانون البريطاني بقرار ملزم من المحكمة، فيما يرى البعض أن هذا التعيين قد يعني أن القضية أصبحت "متشابكة ومعقدة جداً"، وتطورت لإسناد أردني رسمي للأميرة.

وكشفت صحيفة "القدس العربي" الدولية، أن المملكة الأردنية أقدمت على اتخاذ خطوة دبلوماسية تدلل على تضامن المؤسسة الملكية مع الأميرة هيا بنت الحسين الهاربة من زوجها حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخارجية الأردنية عينت الأميرة هيا بنت الحسين كدبلوماسية في سفارة بلادها في لندن، الأمر الذي يمنحها حماية قانونية ملزمة بالمملكة المتحدة، ويساعدها في إطار النزاع مع زوجها محمد بن راشد.

ولفتت الصحيفة إلى أن التصرف جاء بنصيحة قانونية من فريق الأميرة هيا وذلك بعد تلويح بن راشد في بداية النزاع بسحب مليارات تعود لاستثماراته في لندن.

قضية الاميرة هيا صراع مفتوح مبطن بالدبلوماسية وأخذ ابعاد خطيرة

ما قصة تعيين الأميرة هيا في منصب دبلوماسي رفيع في السفارة الأردنية في لندن؟

وتعد وظيفة السكرتير الأول في السفارة الأردنية في لندن وظيفة رفيعة المستوى، لكنها لا علاقة لها بالأمور السياسية، حيث إن الاسم الكامل لوظيفة الأميرة هيا بنت الحسين هو "سكرتير أول للشؤون الثقافية"، أي إنها تشرف على الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تقيمها السفارة في المملكة المتحدة، وذلك من خلال فريق العمل الذي ترأسه بحكم متطلبات المسمى الوظيفي.

كما لم يظهر اسم الاميرة هيا بنت الحسين زوجة حاكم دبي في قائمة البعثة الدبلوماسية الأردنية في لندن التي صدرت مطلع شهر مايو الماضي، قبل هروبها من دبي ووصولها إلى لندن، وكانت مسجلة في الفترة بين 2011 و2013 كسكرتير أول (للشؤون الثقافية) في سفارة الأردن.

وفي شهر يونيو، أكدت تقارير بريطانية أن سفارة الأردن أعادت إدراج الأميرة هيا بنت الحسين في نفس المنصب.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، في وقت سابق، إن إعادة إدراج اسم الأميرة هيا كدبلوماسية أردنية تحمل منصب السكرتير الأول (للشؤون الثقافية) يأتي في إطار محاولتها الحصول على حق اللجوء في المملكة المتحدة، بحثاً عن مزيد من الحماية.

وظهور اسم الأميرة ضمن الطاقم الدبلوماسي وفي نفس الوظيفة -سكرتير أول للشؤون الثقافية- يؤكد أن الغرض الفعلي هو توفير مزيد من الحماية لها، كما أثير منذ يونيو الماضي، ويشير إلى أن قصة النزاع حول حضانة الابنة والابن بينها وبين بن راشد ربما لا تكون نهاية المطاف.

قضية الأميرة هيا صراع مفتوح مبطن بالدبلوماسية وأخذ ابعاد خطيرة

ونقلت صحيفة الخليج أونلاين عن الباحث في العلاقات الدولية الدكتور عادل المسني، قائلاً: إن "هذا التعيين الذي قامت به المملكة الأردنية يعكس -إلى حدٍّ كبير -حجم الخلافات العائلية بين الأسرتين الحاكمتين في دبي وعمّان".

وأضاف المسني: "أن ذلك يأتي بـاعتبار أن صناعة القرار محكومة بتوجهات وآراء الحكام، ولا علاقة لها بالمصالح، وهذا ما يجعل العلاقات في هذه البلدان، وغيرها من البلدان العربية، عرضة للتقلبات طبقاً للرأي الشخصي للفرد الحاكم".

اقرا ايضا: "كف هاشمي" لـ محمد بن راشد في قضية الاميرة هيا قد يقلب موازين الصراع!

وأكد المسني أن تدخل الحكومة الأردنية في اتخاذ هذا الإجراء "يعطي الأميرة هيا زوجة حاكم دبي الحصانة، كما يتضمن التضامن أيضاً والتأييد المباشر للأميرة، بالنظر إلى التوقيت وحساسية الموقف.

واعتبر المسني قبول بريطانيا لتعيين الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين في هذا المنصب الدبلوماسي يوضح حقيقة أن الإشكال والخلاف الحالي مع حاكم دبي يتعلق بـ بكفالة الطفلين فقط، ولا علاقة له بالأميرة.

 ولفت المسني إلى أن الجانب البريطاني كان له الحق في القبول أو الاعتراض فيما يتعلق بالتعيينات الدبلوماسية.

وأوضح المسني أنه على مستوى العلاقات لا شك أن الهدف من التزاوج هو تقوية الروابط الشخصية؛ لما لها من أثر في تمتين العلاقات بين الدول، وفي البلدان التي تقيم وزناً للعلاقات الشخصية تكون الزيجات لها آثار إيجابية كبيرة، كما أن الخلافات تؤثر سلباً عليها"

ويرى المسني في حديثه للصحيفة أن قضية الأميرة الأردنية "أخذت أبعاداً خطيرة وتداولاً واسعاً في وسائل الإعلام، ما تسبب في زيادة من حساسية الأمر.

وتابع المسني: أن "قضية الأميرة هيا بن الحسين ومحمد بن راشد أصبحت لها ارتباط بالكرامة والكبرياء".

وأكد المسني ايضاً أن قضية الاميرة هيا ومحمد بن راشد "خرجت عن الإطار الودي إلى الصراع المفتوح المبطن بالدبلوماسية".

سبب هروب الاميرة هيا من زوجها محمد بن راشد

وكشفت تقارير بريطانية عديدة أنَّ سبب هروب الاميرة هيا زوجة محمد بن راشد آل مكتوم من دبي إلى ألمانيا ومن ثم إلى بريطانيا جراء انتهاكات كبيرة تعرضت لها نساء قصور دبي مثل الشيخة لطيفة والشيخة شمسة، ما دفع الاميرة هيا للهروب من الشيخ محمد ولحماية ابنتها الشيخة جليلة وابنها زايد بن محمد بن راشد آل مكتوم.

وفي سيا ق متصل، كشفت صحيفة البايس الإسبانية أن الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم يواجه أزمة شخصية قد تهدد إرثه، إذ تأثرت صورته وسمعته التي حافظ عليها طيلة حياته كزعيم ليبرالي ذو نظرة مستقبلية في العالم العربي بعد هروب أصغر زوجاته.

وكان محمد بن راشد طالب بحجز طفليه أمام محكمة في لندن، إذ لجأت الأميرة الأردنية إلى العاصمة البريطانية.

وترى الصحيفة الإسبانية أن هروب الأميرة هيا زوجة محمد بن راشد يكشف أن الإمارات مثل السعودية، تتعامل مع نسائها بوصفهن قاصرات، لا سيما أن الأميرة هيا ليست الحالة الأولى من نوعها.

قضية الاميرة هيا صراع مفتوح مبطن بالدبلوماسية وأخذ ابعاد خطيرة

هروب الشيخة لطيفة

وفي العام الماضي هربت الأميرة لطيفة ابنة محمد بن راشد على متن مركب شراعي بمساعدة أحد الأجانب، وإعادتها بالقوة إلى دبي.

وعرضت الصحيفة الإسبانية أسبابًا قالت إنها تدعو للقطيعة بين الأميرة هيا ومحمد بن راشد، أهمها أنها اكتشفت أن زوجها محمد بن راشد اختطف انبته الأميرة لطيفة من ايرلندا وأساء معاملتها، بينما كانت هي تبحث عن حياة جديدة بعيدا عن سيطرة والدها.

واكتشفت الأميرة هيا الرواية الحقيقية بعدما لجأن إلى صديقتها الرئيسة الأيرلندية السابقة ماري روبنسون، لمقابلة الفتاة ومحاولة إسكات الشائعات التي تشير إلى أنها كانت محتجزة في القصر، لكن النتيجة لم تكن كما هو متوقع.

وأشارت إلى أن "الرئيسة السابقة لإيرلندا والمفوض السابق لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كانا عرضة للانتقادات بسبب مساعدة الأميرة".

ولفتت إلى أن زوجات محمد بن راشد السابقات فضّلن البقاء بعيدًا عن الأنظار، كما يتم العمل به بين نساء الأسرة الحاكمة في شبه الجزيرة العربية، إلا أن الأميرة الأردنية التي تلقت تعليمها في بريطانيا واعتادت على حياة أكثر حداثة، وكانت تظهر علنًا بوجه مكشوف في الأماكن العامة.

وبيّنت أن الأميرة هيا كانت ترافق زوجها في المناسبات الرسمية والخاصة خارج الدولة، كما كان لها أجندتها الخاصة بصفتها راعية لمختلف المنظمات غير الحكومية ومتعاونة مع الأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة الإسبانية إن محمد بن راشد استفاد من أسلوب حياة زوجته لتعزيز صورته عن الحداثة دوليًا.

وتتوقع الصحيفة الإسبانية أن الأميرة هيا تمتلك الكثير من الأسرار عن ما حدث مع الأميرة لطيفة ابنة محمد بن راشد، في وقت تطالب فيه مؤسسات حقوقية الأمير بالكشف عما لديها من معلومات.

قضية الاميرة هيا صراع مفتوح مبطن بالدبلوماسية وأخذ ابعاد خطيرة

زواج الأميرة هيا بنت الحسين من حاكم دبي محمد بن راشد

وتزوجت الاميرة هيا بالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2004.

يذكر أن الأميرة هيا هي ابنة الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال من زوجته الفلسطينية الملكة الراحلة علياء طوقان الملقبة بعلياء الحسين، وهي الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني عبد الله الثاني، تلقت تعليمها في أرقى المعاهد البريطانية وتخرجت من جامعة أكسفورد.

والأمير هيا بطلة فروسية مثلت الأردن في مسابقات دولية عدة، من أبرزها سباق قفز الحواجز عام 2000 أثناء الدورة الأولمبية في سيدني الأسترالية، وترأست الاتحاد الدولي للفروسية لمدة ثماني سنوات إلى أن استقالت منه عام 2014.

اقرا ايضا: تعيين الأميرة هيا بنت الحسين زوجة محمد بن راشد دبلوماسية بمنصب رفيع في لندن