مافيا المصرف والمصارف

لم يعد يختلف اثنان على أن ما تقوم به جمعيه المصارف والمصرف المركزي هدفه زيادة الضغط على المواطن اللبناني لكي يزداد فقراً، ولزيادة الخناق الاقتصادي عليه أكثر فأكثر من جهة، ومن جهة اخرى لعدم مقدرتهم على دفع الاموال للمودعين لأنهم تصرفوا باحتياطي التأمين على الودائع والذي يبلغ حوالي 9 مليار وأكثر عبر سندات خارجيه وداخليه للقطاع الخاص.

وما قام به الحاكم بامره ( رياض سلامه) من خلال سياساته و(هندساته المالية) وهي ليست خاطئة بل مدروسة بعناية فائقة للوصول الى ما وصلنا اليه من تفاقم الدين العام، الذي قارب 100 مليار دولار؛ لكي نكون رهينة البنك الدولي وتحت مقصلة صندوق النقد؛ ليسطروا على البلد، والهدف من كل ذلك هو سلاح المقاومة وترسيم الحدود والغاز والنفط، باعتقادهم أنهم بهذا الاسلوب الامريكي الممنهج يستطيعون ان يحصلوا على ما يريدون بتركيع اللبنانيين ومحاربتهم بلقمة العيش ومن خلفهم المقاومة. وقد حاول الامريكي من ركوب الحراك ان يصوب على جمهور المقاومة والثنائي الشيعي لكنه فشل، وحاول ان يلعب على إلغاء التفاهم بين الحزب والعهد وايضا فشل.

بدأت المصارف بوضع سقف الف دولار ونزل السقف حتى اصبح لا يتجاوز ال500$  وفي بعض المصارف اقل، والان التقييد طال الليرة اللبنانية.

وما زال الصراع قائم بين المودع والمصارف وعلى الارجح ستطول الازمه. وحسب المعلومات ان المصارف تطلب من البنك المركزي ليرة لبنانييه ولكنه يعطيهم نصف او اقل مما يطلبون، اي ان البنك المركزي ايضاً يفتقر الى الليرة اللبنانية، وهذه كارثه! لها دلالاتها

ما قمنا به مع بعض القانونيين لكي نزيد الضغط على المصارف عبر القانون، حيث يستطيع المواطن بإرسال انذار خطي عبر كاتب العدل وخاصة عند امتناع المصرف اعطائك المال من الحسابات الجارية، واذا لم يستجيب المصرف بإمكانك رفع دعوة قضائية حسب قانون العقوبات والذي يحمل رقم 670 بإساءة الامانة.

ولكن ما فعله القضاة لحمايه المصارف وبعد ايعازهم لرؤساء الاقلام بعدم تسجيل اي دعوى لأي مواطن عند القضاء المستعجل، وعزوا ذلك بانه ليس من صلاحياته، اي بمعنى اخر يجب عليك ان تتوجه الى القضاء العادي والله يعلم متى ستعين لك جلسه للنظر في الدعوى. وخاصه بعد ما حصل مع القاضي "مزهر" في النبطية .

بكلمات اخرى قالوا للمواطن: "انك ستبقى تحت رحمة المصرف الذي يعطيك مالك بالقطارة".

لذلك معركة المواطن هي مع المصارف ومن خلفهم المصرف المركزي، لانهم منعوا حتى فتح الاعتمادات للتجار بذريعة عدم تحويل الاموال بالعملة الصعبة؛ للمحافظة على الاحتياط الموجود لديهم، بل يجبرون التجار بان يأتوا بالدولار من السوق السوداء وعلى سعر الصرف سيودي الى غلاء السلع، بمعنى اخر، لا اموال والعملة في تدهور ولا اعمال والسلع زادت بنسبه30-40% .

ومن هنا فان الامن الغذائي والاجتماعي وحتى الاستشفائي في خطر، وبظل وجود الكم الهائل من النازحين فالوضع سيزداد خطورة وسيؤدي الى ما يؤدي اليه من انفجار قادم على جميع الصعد.

لا حكومة والازمة تتفاقم، ومن في السلطة يختلفون على كل شيء، فلبنان واللبنانيين ما مصيرهم ؟!!!

نخشى ما نخشاه ان يسبقنا الوقت وان ينفجر الوضع برمته. حمى الله لبنان واللبنانيين من الآتي..