أسلحة أمريكية تقرأ الأفكار وتوظف الذكاء الإصطناعي

يعمل باحثون في قيادة العمليات الخاصة الأمريكية على الجمع بين أجهزة الاستشعار والبيانات والذكاء الاصطناعي لصنع وتطوير أسلحة عبقرية قادرة على قراءة الأفكار في عقول الخصم، وتضيف لجنود المستقبل قدراتٍ خارقة تتضمن قراءة العقل، وفق ما أفاد به موقع "الدفاع الأول" Defense One الأمريكي.

ووفقاً للموقع، قام باحثو مختبرات "سوفويركس" التكنولوجية في شهر آب الماضي بدمج قفازٍ خاص مع البرامج والأجهزة من شركة Pison Technologies للذكاء الاصطناعي في بوسطن، وخلال ساعاتٍ قليلة فقط، تمكن أحد جنود الاختبار من إجراء حركات خفية في الهواء لمعالجة والتعامل مع خريطة تكتيكية افتراضية يتم التحكم فيها عبر الهواء دون أي شيء ملموس.

وبدوره قال بريان أندروز كبير مسؤولي التكنولوجيا في سوفويركس: "عندما أحرك إصبعي، فإنه يلتقط النبض العصبي من المجال المغناطيسي"، في إشارة إلى كميات صغيرة من الكهرباء التي يستخدمها الدماغ لتحفيز حركة العضلات، والتي يستغلها القفاز لتحريك والتحكم في الخريطة الافتراضية الهوائية.

وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، اختبر سوفويركس أيضاً "أداة التحليل الفسيولوجي" المصممة لمساعدة الجنود على فهم كيف يتلقى الغرباء أو يفسرون رسائلهم ومعلوماتهم وحالتهم النفسية بشكلٍ مباشر بمجرد التفاعل معهم.

حيث يقول أندروز: "لقد جمعنا عدد لا بأس به من أجهزة الاستشعار معاً لصنع جهازٍ خارق. فمن خلال المستشعرات، ومن خلال الفيديو، يمكنك معرفة التباين في معدلات ضربات القلب، و يمكنك الحصول على درجة حرارة الجسم الذي أمامك، و يمكنك إجراء تحليلٍ صوتي له أيضاً، وذلك لاكتشاف كيف يشعر الشخص الذي تتفاعل معه تجاهك، أو لجس نبض شعور المحادثة حول المعلومات التي يقدمها الجندي مع شخص آخر.

وفقاً للموقع، فقد اختبر الباحثون سيناريو وضع جنديٍ في قريةٍ غريبة، حيث تقوم "داعش" بتجنيد مشغلين ومقاتلين لها من أهل القريبة، موضحاً أنه بينما يتحدث الجندي مع شيوخ القرية، يقوم النظام بجمع البيانات وتفسيرها بشكلٍ مباشر دون أن يشعر أحد بالأمر . حيث سيشير النظام إلى ما إذا كان القرويون قد تلقوا الرسالة أم لا وكيف تفاعلوا معها، وما إذا كانوا ينظرون للجندي بشكلٍ إيجابي أم سلبي، بغض النظر عن ما يقولون أمامه.

وقد صرحت نائبة رئيس مكتب بيانات قيادة العمليات الخاصة ميشيل بوبكي بأن شركة "سوكوم" تشكل فريق عملٍ مشترك للاستحواذ على البرنامج وتطبيقه لديها، منوهة أنه خلال الأشهر المقبلة، ستقوم فرقة العمل بالتشاور مع قوات البحرية و قيادة الجيش وغيرهم لمعرفة احتياجاتهم من التفاعل بين الإنسان والآلة والبيانات والتطبيقات والاتصالات اللازمة لتطوير جندي المستقبل.