اضطراب ما بعد الصدمة في الدماغ بطريقه للحل

 

توصل فريق من الباحثين من جامعة فيرمونت الأميركية إلى فهم أكثر في مجال معرفة آلية تطور اضطراب ما بعد الصدمة في الدماغ.

وتشير الدراسة الجديدة، إلى أن اضطراب ما بعد الصدمة يتطور في العقل البشري، على مسارين منفصلين ، أحدهما يتضمن تكييف الخوف و الأفكار المتطفلة، والآخر يتضمن الأعراض المرتبطة بالاكتئاب والانعزال الاجتماعي .

و يقول الفريق القائم على الدراسة أن هذين المسارين يمكن تحديدهما و معالجتهما بشكلٍ منفصل، و بناءً على هذا الدليل من المهم للغاية تشخيص مرضى اضطراب ما بعد الصدمة المحتملين، وتقديم المساعدة لهم في أقرب وقتٍ ممكن تلاشياً للمضاعفات أو ما قد تؤدي له .

عالم النفس ماثيو برايس من جامعة فيرمونت قال " إن الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة لا يشبه الأنفلونزا ، حيث تستيقظ ذات يوم مصاباً بفيروس لتشعر بالمرض، بل هو نظامٌ معقدٌ للغاية، حيث تتطور فيه مجموعةٌ من الأعراض، وتبني على نفسها، و تؤثر على بعضها البعض بمرور الوقت، وبعد مرور شهرٍ تقريباً، تبدأ تلك التفاعلات بشكلٍ تلقائي و عشوائي ، لذلك إن أردنا فهم و منع اضطراب ما بعد الصدمة بشكلٍ أفضل، من المهم جداً تحديد آلية و كيفية تطور تلك التفاعلات في وقتٍ مبكر ".

ويضيف برايس : " يحاول هذا البحث تجميع شكل هذه العملية مع تطورها حتى نتمكن من البدء في تطوير علاجاتٍ قد تكون قادرةً على علاجها في هذه المرحلة الحرجة للغاية ، فهناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في المرحلة القادمة ".

و على الرغم من أنه لا يزال هناك الكثير مما لا نعرفه عن اضطراب ما بعد الصدمة، إلا أن العلماء يتعلمون المزيد حول كيفية فرض الأفكار المخيفة على الدماغ، و الطرق التي تعيد بها تجارب الصدمة بالفعل ترتيب و التأثير على تفكيرنا، و هذا البحث الأخير هو خطوةٌ أخرى إلى الأمام في مسيرة العلاج .