التسوق عبر الإنترنت.. إدمان يسبب الاكتئاب

تظهر الأبحاث أن سهولة الشراء عبر الإنترنت يمكن أن تجعل الأمور أسوأ بكثير بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من "اضطراب التسوق والشراء" المعروف في المجتمع العلمي باختصار "BSD".

ولا يزال اضطراب ""BSD موضع نقاشٍ كتشخيصٍ أو اضطرابٍ نفسيٍ قائمٍ بذاته، ولم يتم إدراجه بعد في الكتب الأساسية للأطباء النفسيين، أو الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية والنفسية.

وبدورها قالت الدكتورة أستريد مولر رئيسة قسم علم النفس في قسم الطب النفسي والعلاج النفسي في كلية هانوفر الطبية في ألمانيا: "هناك نقصٌ نسبيٌ في الأدبيات العلمية المنشورة، ولكن علماء النفس تعاملوا مع مثل هذه الحالات منذ فترةٍ طويلة، فهناك أكثر من 100 عام من التاريخ السريري الذي يصف التصرفات الشرائية أو ميول الاستحواذ المختلة التي تتداخل مع الحياة اليومية للبشر، فالانشغال الشديد بالتسوق والشراء يعتمد بشكلٍ مباشرٍ بالدوافع الغريزية التي لا تقاوم للشراء، الأمر الذي يرتقي لمستوى الإدمان".

ووفقاً لمولر، فهي تعتقد أن هذا الاضطراب يؤثر على حوالي 5 % من الناس على مستوى العالم.

وتراوحت أعمار المرضى الذين شملتهم الدراسة بين 20 و 68 عاماً، بمتوسط عمر 43 عاماً تقريباً، وكانت النساء تشكل ما نسبته 75 % منهم، حيث كانوا جميعاً يسعون بالفعل للعلاج من هذه الإدمان الذي دمر حياتهم، والعلاج من هذا الاضطراب عادةً ما يأخذ شكل العلاج المعرفي في علم النفس.

وقد طُلب من المشاركين تعبئة عددٍ من الاستبيانات التشخيصية، بما في ذلك ما يسمى باختبار إدمان الإنترنت ونسبة الشراء القهري "الرغبة الشديدة بالشراء"، كما أنه تم تقييم الجميع بالاكتئاب والقلق أيضاً.

وفي النهاية  خلص الفريق إلى أن ثلث المرضى قاموا بتطوير نسخةٍ من اضطراب التسوق عبر الإنترنت لاضطراب BSD. حيث يميل هؤلاء الأفراد إلى أن يكونوا أصغر سناً، وعادةً ما يعانون من القلق والاكتئاب الشديد.

ووفقاً لمولر، قد يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب BSD أسبابٌ لتفضيلهم أحد أماكن التسوق على أماكنٍ أخرى.

وخلصت مولر في دراستها قائلةً أن المميزات التي يقدمها التسوق عبر الانترنت أدى إلى انتقال إدمان التسوق واضطراب BSD إلى الإنترنت في العصر الحالي و انتشاره بين الفئات الأصغر سناً من المستهلكين.