روسيا تتهم بولندا بتغيير الوضع لصالحها

أكدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للقناة الروسية الأولى الرسمية أمس أن استدعاء السفير الروسي لدى وزارة الخارجية البولندية يمثل محاولة وارسو لتغيير الوضع لصالحها.

وقالت زاخاروفا: "إن خطوة استدعاء السفير الروسي أصبحت روتيناً دبلوماسياً، وأنها لا تمثل أي نوعٍ من الذروة الدبلوماسية. فلماذا فعلوا ذلك حقاً ؟ لماذا استدعى السفير؟ .. الجواب بسيطٌ للغاية، من أجل تغيير الوضع على الفور لصالحهم والقول بأن الأمر حصل بهذا الغرض ولكن ليس بالضبط، ولتغيير التركيز الروسي".

كما وذكّرت الدبلوماسية الروسية البارزة بأن عام 2020 سيوافق الذكرى الـ 75 لموقف روسيا الثابت من نتائج الحرب العالمية الثانية، وأضافت: "نحن نلتزم بنتائج الحرب العالمية الثانية ووصفها القانوني وملزمها القانوني في محاكمات نورمبرغ".

وتم بتاريخ 27 ديسمبر استدعاء السفير الروسي في وارسو سيرجي أندرييف إلى وزارة الخارجية البولندية لمناقشة تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول السفير البولندي في ألمانيا النازية قبل الحرب العالمية الثانية.

وفي مجلس وزارة الدفاع الروسية، وصف الرئيس بوتين السفير البولندي لدى ألمانيا النازية بأنه "حثالة وخنزيرٌ معادٍ للسامية" لوعد هتلر بعمل نصبٍ تذكاري له لإرساله بعض اليهود البولنديين إلى إفريقيا. وقد كان بوتين يعلق على المذكرات التي قام بنشرها السفير البولندي في ألمانيا في نهاية الثلاثينات.

وقالت وزارة الخارجية البولندية في بيانٍ لها أن تصريحات الرئيس الروسي "تمثل التفسير الخاطئ للأحداث"، وبالتالي تسبب القلق وعدم الثقة بين البلدين.

ويعمل الخبراء الروس والبولنديون حالياً بشكلٍ مشترك في إطار اللجنة التي تم إنشاؤها حول القضايا المثيرة للجدل في تاريخ العلاقات الثنائية للتغلب على الخلافات حول الأحداث التاريخية.