الغارديان: ان كان ترامب يعتقد أن قتل سليماني سيجد نفس ترحيب قتل البغدادي فهو مخطئ

قال مراسل صحيفة “الغارديان” في واشنطن جوليان بورغر: "إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني رمز مهم  للجمهورية الإسلامية وهو ثاني أقوى رجل بعد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي"، مشيراً إلى أن قتله هو فعل حرب صارخ ضد قوة إقليمية مهمة.

ونوه بورغر أنه إذا كان ترامب يعتقد أن قتل قاسم سليماني سيجد نفس الترحيب والحفاوة عندما قتل أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم “داعش”، فهو مخطئ، لأن “داعش “هزم وتناثرت جثث مقاتليه في كل مكان. في حين أن لا شي يدل على أن قرار  دونالد ترامب بقتل قاسم سليماني بعد خروجه من مطار بغداد كان جزءا من خطة تم الإعداد لها بشكل مدروس، حسب بروغر.

ونقل مراسل الغارديان عن "كريستين فونتينروز"، المديرة السابقة لشؤون الخليج في مجلس الأمن القومي قولها لترامب :"لفترة كان لدينا اتفاق ونحن نخوض الحرب ضد تنظيم  الدولة وهو أن قوات سليماني لا تستهدفنا ونحن بدورنا لا نستهدفهم".

وأضافت فونتينروز لكن مع خروج ترامب من الاتفاقية النووية وانهيار تنظيم “داعش” الذي كان عدواً مشتركاً، بدا سليماني كعدو لدود وأول للولايات المتحدة.

ونقل بروغر عن كريستين فونتينروز قولها "أعتقد أن إيران ستختار الزمان والمكان المناسب وسترد مرة ومرات في الأعوام المقبلة"، مضيفة "أنهم سيحاولون توجيه ضربات لنا في مناطق أخرى من العالم، ربما في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وإرسال رسالة أنهم يستطيعون الوصول إلينا في أي مكان وعلينا ألا نشعر بالأمن".

وأضافت أنه من الواضح أن ترامب لم يخطط جيدا لمرحلة ما بعد الاغتيال أو يفكر مليا بتداعياته، وأن ترامب أفرغ قضايا الأمن القومي القائمة على دراسة الإيجابيات والسلبيات من محتواها.

مشيرة إلى أن ترامب اتخذ القرار في منتجعه في فلوريدا وكل ما فعله هو أنه وضع العلم الأمريكي على حسابه بـ”تويتر” وترك للبنتاغون تولي أمر الإعلان.

ويرى بروغر أن ما قاد الأمريكيين والإيرانيين إلى هذا التصعيد أمر واحد وهي الكراهية المستحكمة التي يكنها الرئيس ترامب لسلفه باراك أوباما وإرثه الدبلوماسي المتمثل بالاتفاقية النووية عام 2015، مما جعل تدمير الاتفاقية وخنق إيران اقتصادياً محورا السياسة الخارجية لترامب، وذلك بمساعدة من بقي في فلك الرئيس الذين يعرفون كيف يغذون دوافعه ورغبته بتدمير كل آثر لأوباما.

وأشار الى أن قرار مقتل سليماني جاء بتركيز على انتخابات الرئاسة في تشرين الثاني المقبل وكيف يمكن أن يكون شعاراً من شعاراته الانتخابية كما فعل أوباما مع مقتل أسامة بن لادن، زعيم القاعدة.

وبدوره قال العقيد المتقاعد دانيال ديفيس الذي حارب في أفغانستان "لو أدت الأمور لحرب فلن ينفعنا” قتل سليماني، و“سيكون كارثة على الجميع".