خطر الحرائق يعود من جديد إلى استراليا

تم استنفار رجال الإطفاء الأستراليين من أجل التجهز لمواجهة يوم خطير آخر اليوم حيث من المتوقع أن تشتعل حرائق عديدة في كلٍ من ولاية نيو ساوث ويلز وفيكتوريا وتخرج عن السيطرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي وصلت إلى 40 درجة مئوية وهبوب رياحٍ قوية ستهيج وتنتشر النيران بشكلٍ أسرع وأكبر من قبل.

وقالت السلطات الأسترالية أن الظروف قد تكون أسوأ مما كانت عليه يوم الثلاثاء عندما أجبرت الحرائق الخارجة عن السيطرة الآلاف من السكان والسياح على البحث عن ملجأ على الشواطئ، حيث أحرقت النيران مساحاتٍ شاسعة من أراضي الغابات والمنازل.

وقال شين فيتزسيمونز  مفوض خدمات الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز: "سيكون يوماً طويلاً صعباً على الجميع"، وأضاف أن أكثر من 100 حريق قد اشتعل صباح اليوم في نيو ساوث ويلز، ولم يتم احتواء أكثر من نصفها، مضيفاً أن الرياح التي ستتغير طوال اليوم مما سيؤدي إلى انتشار الحرائق.

وأوضح فيتزسيمونز: "نعرف الحرائق التي نشهدها بالفعل، لكن ما نحتاج إلى توخي الحذر بشأنه اليوم هو احتمال اندلاع حرائق جديدة قد تحدث في ظل هذه الظروف الحارة والجفاف والرياح العاتية. ففي فيكتوريا، حيث تم إعلان حالة الطوارئ، كانت هناك توصياتٌ لإخماد ستة حرائق وتحذيراتٌ طارئة لستة حرائق أخرى محتملة، ولا يزال العدد قابلاً للزيادة .

و قد حثت السلطات الناس في المناطق التي تغطيها حالة الطوارئ على الإخلاء و مغادرة البيوت إلى أماكن آمنة، وقالت صباح اليوم أن عشرات الآلاف من بين 100 ألف شخص غادروا إلى أماكن آمنة حتى اللحظة.

تم إغلاق الحدائق الوطنية وحث الناس بشدة في وقت سابق من هذا الأسبوع على إخلاء أجزاءٍ كبيرة من الساحل الجنوبي لولاية نيو ساوث ويلز والمناطق الشمالية الشرقية في فيكتوريا.

كما وسلمت السفينة البحرية الأسترالية HMAS Sycamore الشحنة الأولى من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من بلدة مالاكوت المعزولة على الساحل الشرقي لفكتوريا إلى ولاية ملبورن، وقد كان هناك على متن سفينة ثانية حوالي 900 شخص في وقت متأخر من اليوم.

وتسببت الحرائق في أستراليا منذ سبتمبر في مقتل 20 شخصاً على الأقل حتى الآن.