خاص أزمة الغاز ومعبر رفح.. أي تداعيات ستخلفها زيارة حماس لطهران؟

وفد حماس برفقة قائد فيلق القدس اسماعيل قاآني


تزايد الحديث مؤخراً عن ردة فعل من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، خلفتها زيارة وفد رفيع المستوى من حركة حماس لطهران؛ للمشاركة في مراسم تشييع الشهيد قاسم سليماني، إذ تداولت أوساط اعلامية معلومات عن اجتماع عقد بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومعه اللواء عباس كامل مع طاقم الملف الفلسطيني بجهاز المخابرات المصرية.

وأورد البعض تحليلاً عن أن زيارة الوفد الأمني المصري لغزة، أُجلت كواحدة من تداعيات زيارة الحركة لطهران، مرجحةً أن التأجيل يأتي في سياق رد الفعل على الموقف الحمساوي الواضح من حدث اغتيال سليماني.

كما رأت  مصادر إعلامية أن أزمة غاز الطهي والحديث عن العودة لاتفاقية المعابر 2005،  تأتي في ذات السياق.

ومما قيل أيضاً، أن المندوب الأممي لعملية السلام نيكولا ميلادينوف أبلغ "السلطة بأن مصر ستغير من سياساتها مع غزة سيما بالتقليل من عدد الشاحنات المرسلة للقطاع والتشديد على المسافرين وفرض إجراءات مشددة على الموالين لحركة حماس".

ناهيك من النقل عن مسؤول سعودي كبير، بإمكانية صدور قراررمن مجلس التعاون الخليجي، ينص على وضع كل من يتحالف مع إيران ويتلقي دعم منها على قوائم الإرهاب بالإضافة إلى منعه من دخول الأراضي الخليجية وإغلاق كافة الجمعيات والمؤسسات التي تقوم بإرسال أي دعم أي كان لتلك الجهة آنفة الذكر.

فضلاً عن أن وصول طلب من السعودية للمخابرات المصرية بضرورة إغلاق مكتب حماس بالقاهرة، وعدم استقبال أي من قياداتها على أراضيها وعلى رأسهم هنية وأبو مرزوق.

أمام هذه المعطيات، فنّدت مصادر مطلعة في حركة حماس لـ "النهضة نيوز" كل هذه المعلومات، وأكدت أنها "مزاعم" لا أساس لها من الصحة.

المصادر قالت أن "القاهرة" لم يصدر منها أي موقف، علني أو سري، من زيارة حماس لطهران، وأن المخابرات المصرية تتفهم "طبيعة العلاقة التي تربط حماس بإيران"، ولم تقدم في السابق ولا في الوقت الحالي أي اعتراض أو تدخل في هذا الشأن.

وأوضح المصدر أن تأجيل زيارة وفد المخابرات المصرية للقطاع، تم لأن "قيادة الحركة منشغلة في جولتها الخارجية، إذ فضل المصريين تواجد قيادة المكتب السياسي في غزة، لمناقشة الملفات التي بحوزتهم" .

وعن ما أثير عن مستقبل العمل في معبر رفح، علق المصدر بالقول: "أنها معلومات لا أساس لها من الصحة".

وفيما يخص أزمة غاز الطهي، قال المصدر الذي فضل الكشف عن اسمه، بأن هناك خلاف بين "الأخوة المصريين" ووزارة الاقتصاد في غزة، حول سعر طن غاز الطهي الذي تورده القاهرة غزة، وأوضح أن الخلاف بدأ عندما طلب المصريين رفع سعر طن الغاز، وإضافة مبلغ 165 دولار على كل طن مورد لغزة، ما يرفع سعر الأنبوبة إلى 70 شيكل للمستهلك، ويضيق هامش الفائدة التي تحصلها الحكومة في غزة والموردين والموزعين.

وفيما يخص العلاقة مع السعودية، كشفت المصادر عينها، أن هناك قطيعة كاملة مع حركة حماس، بدأت مع زيارة وفد حماس برئاسة القيادي صالح العاروري لطهران في وقت سابق، إذ أرسلت المملكة حينها رسالة لـ مكتب حماس في السعودية تضمنت سطراً واحداً: "لا تزوروا إيران"، لكن الحركة تجاهلت الطلب السعودي، وأتمت الزيارة.

يوضح المصدر: "أن السعودية ردت على الزيارة بشن حملة اعتقالات واسعة، بحق النشطاء الذين تعاملون مع حماس"
وتابع: "مؤخراً قامت المملكة بمنع الزيارة عن المعتقلين التابعين لحماس في سجونها، وتجاهلت طلباً قدمه نيكولاي ملادينوف بتحريك قضيتهم والسماح بزيارتهم".

وعن أمكانية التضييق على تحركات حماس في مصر، رد الرجل بالقول: "كلام فاضي .. علاقتنا بالأخوة المصريين استراتيجية وقوية، وقائمة على التفاهم المتبادل وتقدير واقع الحركة وظروفها".

 

 

النهضة نيوز - غزة