خلال ثانية واحدة.. تقنية جديدة تخفف على مرضى السرطان معانات العلاج الإشعاعي

أظهر بحث جديد أن مرضى السرطان يمكن أن يحصلوا قريباً على العلاج الإشعاعي الكامل في مدة قصيرة لا تتجاوز أقل من الثانية. وقد أصبحت هذه التقنية الجديدة مرئية في الأفق بعد أن حدد العلماء الجرعة النظرية اللازمة للعلاج.

حيث أعرب العلماء أن هذه التقنية الجديدة ستنهي المحنة المروعة والقاسية للزيارات المنتظمة للمستشفيات التي يواجهها الملايين حول العالم، والتي يمكن أن تستمر لعدة أشهر من الجلسات اليومية لتلقي العلاج الإشعاعي.

وستستخدم هذه التقنية الجزيئات المشحونة بدلاً من الأشعة السينية التقليدية لتقديم العلاج الإشعاعي. مما يسمح لها بدفع البروتونات عالية الطاقة مباشرة نحو الورم السرطاني، الأمر الذي يسبب آثارا جانبية أقل أيضاً. كما ويعرف الباحثون التقنية الجديدة للعلاج الإشعاعي باسم " الوميض FLASH"، ومن المقرر أن تحدث ثورةً في علم الأورام السرطانية وعلاجها.

وقد أظهر البحث الجديد أيضا أن هذه التقنية كان لها نفس التأثير على الأورام مثل الإشعاع التقليدي، في الوقت الذي تقل فيه نسبة الأنسجة المتضررة بسبب قصر وقت التعرض للإشعاع العالي.

وبدوره قال الدكتور جيمس ميتز المؤلف المشارك وكبير الباحثين، مدير معهد روبرتس ومركز علاج البروتون في جامعة بنسلفانيا: "هذه هي المرة الأولى التي ينشر فيها أي شخصٍ نتائج تثبت جدوى استخدام البروتونات، بدلاً من الإلكترونات، لتوليد جرعات العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان، ثم القيام بدمجها مع مسرعٍ ضوئيٍ يستخدم حاليا للعلاجات السريرية".

كما وقال الدكتور ميتز إنه من خلال التعديلات الفنية، يمكن أن تحقق المسرعات المتاحة حالياً للبروتونات جرعات إشعاعية كافية وفعالة بيولوجياً لعلاج الخلايا السرطانية، وأشار أن مركزه "مركز روبرتس" يتضمن على غرفة أبحاثٍ مخصصة لإجراء مثل هذه التجارب والتعديلات، حيث يمكن للباحثين استخدام إشعاع الفوتون والبروتون جنبا إلى جنب هناك.

و أضاف : " لقد تمكنا من تطوير أنظمةٍ متخصصة في غرفة الأبحاث لتوليد جرعات العلاج الإشعاعي بالبروتونات، وإثبات أننا قادرون على التحكم في شعاع البروتون و إجراء عددٍ كبيرٍ من التجارب لمساعدتنا في فهم الآثار المترتبة على إشعاع البروتون كما لم تفعل الأبحاث التقليدية".

لقد بدأ فريقه بالفعل في تحسين الطريقة التي سيستخدمون بها هذا الأمر لإجراء التجارب السريرية . حيث سيتضمن ذلك اتخاذ الخطوات اللازمة لترجمة القدرة من غرفة البحث إلى تجارب سريرية، وكذلك تصميم نظام تسليم إشعاعي مناسب للبشر عبر تقنية FLASH الجديدة .

بحسب العلماء، سيستهدف العلاج بالبروتون بدرجةٍ عاليةٍ جدًا من الدقة الأورام السرطانية فقط ، أي أنه يمكن أن يتجنب الأنسجة السليمة، وخاصةً الأعضاء الكامنة وراء الورم. فيما أن العلاج الإشعاعي التقليدي يؤدي إلى آثارٍ جانبية مثل الغثيان وقد يؤدي أحيانا إلى تعطيل طريقة عمل بعض الأعضاء الداخلية في أجساد المرضى. مما يعني أن الطريقة الجديدة ستكون فعالةً لعلاج السرطان الذي يؤثر على المناطق الحساسة، مثل سرطان الدماغ.

النهضة نيوز