آلة جديدة تستطيع إبقاء الكبد حياً خارج جسم الإنسان لمدة أسبوع كامل

ابتكر العلماء آلةً جديدة قادرة على الحفاظ على الكبد البشري حياً خارج الجسم لمدة سبعة أيام، وخلال هذه الفترة يمكن إصلاح العضو التالف وإعداده لعملية الزراعة.

وقبل هذه الابتكار كان في أفضل الأحوال يمكن للتقنيات التقليدية أن تحافظ على كبد خارج الجسم لمدة 24 ساعة تقريباً، ولكن هذه الآلة الجديدة، التي طورها علماءٌ من مستشفى جامعة زيوريخ، وويز زيوريخ، وجامعة زيوريخ، تستطيع أن تبقي الكبد في حالةٍ حية ومنتعشة لمدة أسبوعٍ كامل.

ومن اللافت للنظر، أن الآلة يمكن أن تأخذ كبداً غير مناسب من المتبرعين ويعيده إلى حالته الطبيعية الصحية كما يبدو، مما يعالج المشكلات الناجمة عن أمراض الكبد الوخيمة، وقد تم اختبار النظام على كلٍ من كبد الخنازير والكبد البشري، مما يمهد الطريق لتطوير عمليات زراعة الأعضاء البشرية.

وبعد أربع سنواتٍ من العمل، تستخدم الآلة تقنياتٍ جديدة لدعم الكبد خارج الجسم، أو في ظروفٍ شبيهةٍ بالجسم بحسب الباحثين، حيث تحاكي الآلة الوظائف الجسدية العادية، مثل توصيل الدم والأكسجين، وإدارة مستويات الجلوكوز وعدد خلايا الدم الحمراء، وإزالة المخلفات البيولوجية، من بين أشياء أخرى تقوم بها الآلة للحفاظ على الكبد حياً.

كما وتستكمل هذه الوظائف الجسدية المحاكية عن طريق ضخ عوامل الشفاء، مثل العناصر الغذائية والمركبات الأساسية الأخرى، وتعمل الخوارزميات في الخلفية لضبط الكميات التي يتم ضخها للكبد.

ووفقاً للدراسة: "إن آلة الإرواء مبرمجة وتعمل بشكلٍ أوتوماتيكيٍ بالكامل لتفادي الحاجة إلى التواجد المستمر للأفراد أو إدراتها من قبل الأطباء" .

ومن خلال إجراء اختباراتٍ أخذ العلماء 10 أكبادٍ بشرية تم رفضها من قبل الأجساد خلال عملية زراعة الأعضاء، وكان سيتم التخلص منها بسبب حالتها السيئة. فمن بين هذه الأكباد العشرة المصابة، تمكنت الآلة الجديدة من إعادة ستة أكبادٍ مرةً أخرى إلى شكلها الصحي بعد سبعةٍ أيام، وكانت الاختبارات المعملية إيجابية، حيث أظهرت الوظائف الطبيعية والطاقة الخلوية القوية وهيكل الكبد السليم بعد شبكها مع الآلة الجديدة.

حيث يقول العلماء: "بشكلٍ عام، فإن النتائج واعدةٌ للغاية، وتشير إلى أن استخدام الآلة الجديدة لمدة أسبوع واحٍد قد يدعم قابلية استشفاء وبقاء كبد الإنسان حياً، كما أن الاختبار قد تم باستخدام كبدٍ عالي الجودة وزرع كبدٍ خاملٍ في المرضى، لذلك سيكون من الضروري إجراء تقييمٍ كاملٍ لإمكانات آلتنا الجديدة".

وبالإضافة إلى استعادة الكبد المرفوض والذي كان سيتم التخلص منه بطريقة أو بأخرى، تفتح الآلة الجديدة إمكانياتٍ جديدة أخرى، مثل نقل الأعضاء عبر مسافات طويلة، فالاحتمال المذهل الذي اقترحه الباحثون هو أخذ الكبد المتبرع به وتقسيمه إلى عدة قطعٍ وإعادة نموه في الآلة الجديدة لإنتاج أكبادٍ صحيةٍ عدة.

وإذا كان ذلك ممكناً، فقد يؤدي إلى مضاعفة عدد الأكباد المتاح للزراعة، بحسب العلماء.

النهضة نيوز