تفاصيل صادمة يكشفها جندي دنماركي في قاعدة "عين الأسد":  نزلت علينا صاعقة من السماء

على غير ما أعلنته الإدارة الأمريكية، كشف لقاء صحافي أجراه التلفزيون الدنماركي مع أحد الضباط الدنماركيين الذي كان متواجداً في قاعدة عين الأسد أثناء الرد الإيراني، تفاصيل صادمة عن قدر الدقة والخسائر التي لحقت بها جراءً عن قصفها بـ 13 صاروخاً بالستياً من طراز "قيام" من قبل الحرس الثوري الإيراني.

إذ اجاب الجندي على سؤال المراسل، عن الذي جرى بالضبط بالتأكيد على أن قيادة القاعدة أبلغتهم في تمام الساعة الثامنة مساءً عن بدء الهجوم الإيراني في الساعات القادمة، موضحاً: " يبدو ان الحكومة العراقية ابلغت القيادة المركزية الامريكية"، وعلى إثر التحذير دخل جميع الجنود إلى الملاجئ المحصنة تحت الأرض، يتابع: "بقينا ننتظر بخوف ورعب".

يصف الضابط ما حدث فور بدء الهجوم، بأنه في تمام الساعة 1:20 دقيقة: " نزلت علينا صاعقة من السماء؛ لتخنقنا في ملاجئنا لشدة الاتربة التي دخلت علينا"، فور ذلك، اطلقت صافرات الانذار، يرد الضابط الدنماركي على سؤال المراسل، عن سبب عدم اطلاق صافرات الانذار قبل وصول أول الصواريخ إلى القاعدة بالقول: "يبدو ان الصواريخ مجهزة بأجهزة تشويش عالية الدقة"، يتابع شارحاً بأنه بعد ذلك: "توالت علينا الهجمات الصاروخية المرعبة وكان عددها 13".

medium_2020-01-13-910ddd32b7.jpg
 

مراسل التلفزيون الدنماركي سأل الضابط: هل استهدفوا الملاجيء؟ فأجاب الأول بالنفي، منوهاً إلى أنه : "لو كانوا قد استهدفوا الملاجي لحدثت كارثة القرن بكل المقاييس، لوجود الاف الجنود والضباط من مختلف الجنسيات داخلها"، وعن عدم استهداف الإيرانيون للقاعدة، رأى الضابط أن: "ايران تريد ضربات نوعية ومعنوية ولا تبحث عن ضربات ذو طابع كمي يروح ضحيته جنود" يسهب شارحاً: "انها رسالة الى العالم مفادها في نظري، إن ايران تريد ان تقول للعالم نحن المسلمون ليس قتلة كما يصور لكم الامريكان، ولو كنا كذلك لطمرنا الاف الجنود والضباط تحت الارض".

مبيناً أن الصواريخ كانت دقيقة جداً، فقد ضربت بحسب الضابط، اهدافها المرسومة بدقة عالية دون أن ينحرف صاروح واحد"، يقول الضابط: "من هنا نعرف ان الايرانيين يمتلكون خرائط دقيقة عن ثكنات وباحات ومراكز قيادات وأروقة الادارة والملاجئ ومرابض الطائرات، وكان بوسعهم استهداف الملاجئ وهم في قمة الهدوء والاستمكان".

157897800773885200.jpg
 

وعن المشاهد التي رأوها فوق خروجهم من الملاجئ، أوضح الضابط أنه بعد انتهاء الانذار بعد ساعة من انتهاء الهجوم، وصلت سيارات الاسعاف والمطافي إلى الملاجئ، وكان واضحاً بحسب الضابط، صراخ الجنود الأمريكيين وأصوات طائرات الهيلكوبتر، فيما لم يسمح لهم وقتها الخروج التزاماً بأوامر قيادة القاعدة، وفور الخروج صباحاً: " لما وجدنا النيران تلتهم أكثر من سبعة مواقع مهمة وآليات متفحمة وبنايات تحولت الى ركام".

يبين الضابط الدنماركي أيضاً طبيعة المواقع التي نالت منها الصواريخ الإيرانية، إذ اقتصرت على المقرات الأمريكية، مؤكداً على أن هناك مواقع أمريكية تم استهدافها ولم يسمح لهم دخولها، يتابع: " ما اعرفه بالتأكيد هو تدمير سيطرة الرادارات العملاقة بكافة اجهزتها ، كما تم تدمير مقر الاستخبارات العسكرية الامريكية بالكامل ، كما تم تدمير مخازن اسلحة وبقيت تتفجر بعد الهجوم بنصف ساعة تقريبا" وأيضاً: " تم تدمير مدرجات الطائرات المقاتلة، وتدمير منصات للرصد الجوي و قواعد اطلاق صواريخ ارض جو بالكامل ، مع تدمير اجهزة التحسس والاستشعار الجوي والحراري".

عين الأسد.jpg
 

ويشير الضابط إلى أن : "ايران لم تستهدف الجناح العراقي ولا جناح التحالف ولا الملاجئ ولا المراكز الصحية والخدمية، فهي ركزت فقط على الجناح الامريكي وعلى اهداف منتخبة". ومن وجهة نظر الضابط الدنماركي، فإن طبيعة الاستهداف تؤكد أن الإيرانيين يمتلكون مسحا كاملا وخرائط دقيقة لجميع القواعد العسكرية والاجنبية الاخرى في العراق ومنطقة الشرق الاوسط بصورة عامة.

وفي ختام المقابلة، سأل مراسل التلفزيون الدنماركي الضابط عن أسباب عدم اعتراف الأمريكيون بحجم الخسائر قائلاً: هذا الامر يعود لسياستهم ولظروفهم أنا لا أفهم بماذا يفكرون، ربما لا يريدون اقلاق شعبهم، وهذا واضح من قرارهم بمنع الصحفيين من دخول القاعدة الى هذه اللحظة كما سمعت منكم".

 

النهضة نيوز - بيروت