خاص آلاف التجار وادخال إطارات السيارات: تسهيلات جديدة لغزة.. هل هي رائحة اتفاق هدنة؟

من المقرر أن تقدم سلطات الاحتلال جملة من التسهيلات المعيشية لسكان قطاع غزة خلال  الأيام القادمة، أولى تلك الخطوات كانت هي ما أعلنه الإعلام الإسرائيلي اليوم، عن نيته منح 5000 تصريح تاجرجديد، صحيح أن وزارة الشئون المدنية، أكدت أنه حتى اللحظة لم يبلغها الجانب الإسرائيلي بالقرار، لكن الأيام القادمة ستشهد بحسب مصادر "النهضة نيوز" البدء الفعلي بتطبيق هذه الخطوات.


وكانت النهضة نيوز قد نشرت في وقت سابق، معلومات عن جملة من هذه التسهيلات التي تتضمن، زيادة عدد الشاحنات التي تدخل القطاع، واجراءات أخرى تتعلق بتزويد القطاع بالكهرباء.

 في هذا السياق تزايد الحديث عن وجود تفاهمات خفية بين حركة حماس و"إسرائيل" لإبرام اتفاق هدنة غير معلنة، الأمر الذي نفته حركة حماس على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، إذ قال معلقاً على هذه التسهيلات: "هناك إجراءات لكسر الحصار، مطلوب من الاحتلال تنفيذها، وهذه الإجراءات، تم التوصل لها بوساطة مصر وقطر والأمم المتحدة، ويجب على الاحتلال، تنفيذ كل هذه الإجراءات، والوسطاء يتابعون الأمر من أجل إلزام الاحتلال، بتنفيذ هذه الإجراءات".

مراقبون يرون أن التسهيلات الاسرائيلية للقطاع، يمكن تحليلها في سياق الرغبة الاسرائيلية للمحافظة على حالة الهدوء المتبادل في القطاع، خصوصاً في ظل تعقد الأوضاع السياسية الداخلية في دولة الاحتلال من جهة، وأيضاً، توتر الوضع على الصعيد الاقليمي عبر اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ما يهدد بإمكانية اشتعال الجبهة الشمالية مع حزب الله، إذ يرغب المستوى الأمني الإسرائيلي في بقاء قطاع غزة على الحياد، عبر تقييده بجملة من التسهيلات المعيشية المرتبط استمراراها بهدوء الميدان.


إسرائيلياً، رأى منسق الحكومة  في المناطق المحتلة كميل أبو ركن، أن التسهيلات التي ستتوالى في الأيام القادمة، سيكون خطوة على طريق الوصول إلى تسوية جدية مع قطاع غزة.



جدير بالذكر أن هذه التسهيلات ستتضمن دخول الأسمدة والإطارات والغاز، وعدد آخر من السلع "مزدوجة الاستخدام" قبل أن يسمح الاحتلال بدخول العمال.

ويربط آخرون بين جولة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الخارجية، والتسهيلات المرتقبة، هنا، تكشف مصادر مطلعة "للنهضة نيوز" من مباحثات مطولة أجراها وفد حركة حماس مع الأمير القطري تميم بن حمد؛ تهدف السماح باستمرار تدفق المنحة القطرية الشهرية خلال العام الجاري، هذه التفاهمات أفضت إلى تجديد المنحة إلى ما بعد فترة الانتخابات الوزارية الإسرائيلية المقرر عقدها في آذار/ مارس المقبل، في مقابل ذلك، أوقفت الفصائل الفلسطينية مسيرات العودة بشكل شبه كلي.

لكن هل تتصل هذه الجولة بمباحثات هدنة طويلة الأمد، تؤكد مصادر مطلعة في حركة حماس، أن الحركة ليس من أولياتها في الفترة الحالية التوصل لاتفاق هدنة طويل الأمد، خصوصاً وسط حالة الضبابية التي تحيط بمصير القضية الفلسطينية في ظل عزم الرئيس الأمريكي فرض صفقة القرن والاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على مناطق ج في الضفة المحتلة، إذ ترى الحركة أن الموافقة على هدنة في هذا الواقع الضبابي، هو تساوق مع المخططات الإسرائيلية التي تهدف لتدويل غزة، وادراجها في سياق حل منفصل على القضية الفلسطينية.

النهضة نيوز - غزة