خاص والدته تسلمه (الأمانة) التي تركها طفلة وعاد إليها طبيبة.. شاهد: العناق الذي تأجل 17 عاماً

على بوابة معبر بيت حانون / إيرز، تسمرت "جمانة" برفقة جدتها في انتظار والدها الأسير علاء أبو جزر، ابنة الـ 17 عاماً، التي كبرت بعيدةً عن والدها، الذي غادرها مجبراً إلى سجنه مذ كان عمرها أربعة أشهر.

اليوم، كان لمراسل النهضة نيوز في غزة، أن ينظر في عيني "جمانة" وهي تعد الدقائق منتظرة خروج "بطلها" من خلف الأسلاك، طالبة طب الأسنان في جامعة فلسطين، ارتدت ثوبها المطرز، ووقفت كنجمة يتسابق الصحافيون لإجراء مقابلة معها، فيما تترصد عدسات العشرات، اللحظة التي ستتم فيها العناق.

سيكون مفاجئاً علينا أن نعلم، أن "طبيبة المستقبل" شقت طريق النجاح، وحيدة بعد أن توفيت والدتها عقب ولادتها، وواصلت دراستها، محتفظة بالعهد الذي كانت قطعته على نفسها لوالدها وهو في معتقله، بأن ترفع بنجاحها رأسه، وهي اليوم، تحاول استعارة الألفاظ، حين تقول، أنها لم تعد تعرف من الذي رفع رأس الآخر: "أنا فخورة بك يا والدي" .


إلى جانب "جمانة" كانت جدتها، والدة الأسير المحرر علاء (80 عاماً)، تحتضن (الأمانة) التي عهد إليها بها ولدها منذ 17 عاماً، وتعد بتسابيحها الثواني، منتظرة لحظة وصوله، لكي تعيد إليه أمانته (جمانة)، جميلة منطلقة بالبشر والتفاؤل كما حلم أن يراها خلال ستة آلاف ومائتين ليلة انقضت على "برشه" وهو يفكر بها.

a962350c-7e4f-45a9-ac2d-2182126d849a.jpg
a2bc4b5d-6146-4e4a-8015-fd22efb5c640.jpg
827076a3-10e8-45d0-b7da-4fbc54468d97.jpg
 


الصور بعدسة الزملاء: هاني الشاعر وحسن صليح 

النهضة نيوز - غزة