الصين توافق على شراء أراض نادرة لا تملك الولايات المتحدة الحق في بيعها

تضمنت المرحلة الأولى من صفقة تجارية بين الصين وأميركا بنود وافقت بكين عليها وهي شراء أراضي نادرة تعاني ذات إيرادٍ ضعيفٍ للدولة الأمريكية، واقعة في شمالي أمريكا الشمالية.

كما تم إدراج مادتين السكانديوم والإيتريوم في القائمة الطويلة للبضائع المصنعة المسموح ببيعها للصين في الاتفاقية المكونة من 86 صفحة، والتي تم توقيعها يوم الأربعاء.

وتعتبر مادة السكانديوم، التي تستخدم في أنظمة توجيه الصواريخ وغيرها من التطبيقات الدفاعية، ومادة الإيتريوم التي تدخل في تصنيع أنظمة الاستهداف، من بين المعادن المهمة التي تعهدت الولايات المتحدة بتأمينها في ذروة الحرب التجارية بين بكين وواشنطن.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في موقعها عبر الإنترنت أنه لم يتم استخراج أيٌ من مادة السكانديوم في الولايات المتحدة في عام 2018، وأن الكمية الصغيرة المنتجة في البلاد تأتي حصراً كمنتج ثانويٍ لمخلفات وبقايا المواد الأخرى. وقالت أن الاعتماد الصافي على الواردات في البلاد يمثل 100٪ من الطلب الواضح على مادة السكانديوم، وأن واردات مادة الإيتريوم تغطي أكثر من 95٪ من الاستهلاك المحلي.

فقد تتعارض زيادة صادرات الأراضي النادرة في الولايات المتحدة مع توصية وزارة التجارة في العام الماضي لتأمين إمدادات هذه المواد الخام، بما في ذلك تحسين فهم الحكومة للمصادر المحلية والإسراع في الموافقة على تصاريح التعدين للشركات المحلية والحكومية.

وكما قال وزير الداخلية الأمريكي ديفيد برنهاردت في يونيو 2019: "كما هو الحال بالنسبة لأمن الطاقة لدينا، فإن إدارة ترامب ملتزمةٌ بضمان عدم احتجازنا كرهائن للقوى الأجنبية بسبب الموارد الطبيعية الحيوية لأمننا القومي ونمونا الاقتصادي".

وقد كان هناك تشككٌ في أنه سيتم بيع أراضٍ نادرة إلى الصين من قبل الولايات المتحدة. وربما تمت إضافة المعادن إلى القائمة بحيث يمكن اعتبار أي شحناتٍ محتملة تحتوي على هذه العناصر تلزام بكين بدفع مبلغ 200 مليون دولار بموجب الاتفاقية، حسبما قال أندرو جينسبورج المحلل في شركة التحليل الجيولوجي و الاقتصاديRW Pressprich.

وقال جينسبورج في رسالةٍ بالبريد الإلكتروني: "لقد تعهدت الصين بالتزاماتٍ كبيرةٍ حقاً للولايات المتحدة، لذلك فهي ترغب في حساب أكبر عددٍ ممكنٍ من المنتجات، حتى لو كانت تستورد كميةً ضئيلةً من سلعةٍ معينة ضمن كل فئة فرعية. وإذا لم يتم تضمينها في القائمة، فقد لا يحصلون على ائتمانٍ تجاه جميع التزامهم".

وأضاف جينسبورج إنه يمكن قول الشيء نفسه عن الحديد والصلب الذي تم إضافته إلى قائمة السلع المصنعة المسموح بيعها وتصديرها للصين.

النهضة نيوز