هل تسبب الانفلونزا العمى؟ .. هذا ما حدث مع طفلة أمريكية

أصيبت الطفلة جايددي لوسيا البالغة من العمر 4 سنوات من ولاية أيوا الأمريكية بالعمى بعد إقامةٍ طويلة في المستشفى.

وقد قالت أماندا فيليبس والدة الطفلة للصحفيين إن جايد أصيبت بالحمى والأنفلونزا في منتصف ديسمبر، والتي كانت تتحكم فيها مبدئياً بالأدوية، مضيفة لشبكة CNN: "لم يكن هناك أي علامةٍ أشافت أن هناك شيئا ما خاطئ قد يحدث لها".

وأكدت أنه قد تم تطعيم جايد في وقتٍ سابقٍ من عام 2019، وفقاً لما كتبته فيليبس على موقع فيسبوك، لكنها تضيف أنها لم تكن تعلم أنها كان من المفترض أن تقوم بتطعيم ابنتها مرةً أخرى في بداية موسم الأنفلونزا الجديد.

19709776931576766191.jpg
 

وبحسب والدتها اكتشفت هي ووالدها أن جايد غير مستجيبة وتم نقلها إلى مستشفى الأطفال بجامعة أيوافي عشية عيد الميلاد، حيث قام الأطباء بتشخيصها بالإصابة بمرض الأنفلونزا B، ووضعوها في وحدة العناية المركزة للأطفال في المستشفى.

وقالت فيليبس أنها حينما وجدت ابنتها لم تستيقظ حتى عشية السنة الجديدة، وأنها لا تستجيب للمؤثرات الخارجية، أدركت أنها في هذه المرحلة أن ابنتها لم تستطع التركيز ولم تكن قادرةً على الامساك بالألعاب أو الأشياء التي وضعت أمامها، وأدركت أنها عمياء تماماً.

قد أكد الأطباء أن جايد كانت تعاني من مضاعفاتٍ بعد إصابتها بالأنفلونزا المعروفة، حيث تم تشخيص إصابتها باعتلال الدماغ، وهو خللٌ في المخ يمكن أن يسبب تغييراتٍ هيكليةٍ دائمة في الدماغ، وفقاَ للمعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتات الدماغية.

ويقول الأطباء أن اعتلال الدماغ الناتج عن الأنفلونزا نادرٌ للغاية، وأضافوا : "يحدث هذا بشكلٍ أساسيٍ لأن الجهاز المناعي يحصل على نوعٍ من الانتعاش ويبدأ في مهاجمة خلاياك الخاصة، حيث يصيح الجهاز المناعي في حالةٍ من فرط النشاط وعندما يحدث ذلك، لا يمكنه الوصول إلى هدفه المقصود المتمثل في فيروس الأنفلونزا، ولكنه يصيب أهدافاً أخرى غير محددة، بما في ذلك خلايا الدماغ . فعندما يهاجم الجسم الدماغ، فإن أي أعراضٍ يمكن أن تنتج اعتماداً على الجزء الذي يتم مهاجمته. وفي حالة جايد، تم مهاجمة الجزء المسؤول عن الرؤية في دماغها" .

كما وحث الأطباء الناس على تلقي لقاح الأنفلونزا في أقرب وقتٍ ممكن في بداية موسم الأنفلونزا من أجل منع انتشار الفيروس في المقام الأول. وأضافوا أن هناك اعتقادً خاطئاً شائعاً هو أن اللقاح يمنع الإصابة بالفيروس لمدة عام كامل، في حين أنه يحمي من المرض خلال موسم الأنفلونزا نفسه فقط .

لا تزال هناك فرصةٌ لاستعادة جايد لبصرها ، وفقًا لما نشرته أمها عبر موقع فيسبوك.

وبالمثل قال الدكتور ألكساندر باسوك، مدير قسم طب الأعصاب للأطفال في المستشفى الذي عالج جايد، حيث قال في برنامج صباح الخير يا أمريكا أنه من الممكن للأطفال الصغار استعادة بصرهم من جديد.

وأضاف: "بالتأكيد لدينا أملٌ في هذه الحالة، ومتأكدين من أنه سيكون هناك انتعاشٌ كبير، ولكن يمكن أن يكون هناك أضرارٌ دائمة أيضاً".

النهضة نيوز