تعفن الدم مسؤول عن وفاة خمس إجمالي وفيات العالم

666.jpg

كشفت دراسة جديدة أن تعفن الدم أصبح يعتبر القاتل الأول متفوقاً على مرض السرطان في جميع أنحاء العالم، حيث يودي بحياة ما يقرب من خمسة أضعاف عدد الأمريكيين المصابين سرطان الثدي.

كما أن شخصاً واحداً يفارق الحياة كل ثلاث ثوانٍ حول العالم بسبب هذه العدوى، أي ما يمثل من خُمس الوفيات في العالم، وفقاً للباحثين.

وقد قدر تقرير العبء العالمي للأمراض (GBDR) حول عدوى تعفن الدم إصابة 48.9 مليون حالةٍ في عام 2017، ووجود 11 مليون حالة وفاة عبر 195 دولة مختلفة حول العالم.

وقد كان أحدث تقدير عالمي في عام 2016، والذي أبلغ عن وجود 19.4 مليون حالة و5.3 مليون حالة وفاة، بناءً على بياناتٍ مأخوذة من المستشفيات في سبعة بلدانٍ مرتفعة الدخل. وكانت هذه الدول هي الولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلندا وإسبانيا وألمانيا والنرويج والسويد.

وعلى الرغم من أن الباحثين أعربوا عن قلقهم الشديد بسبب رؤية معدلات الوفيات المرتفعة للغاية ، إلا أن أبحاثهم تظهر أن حالات تعفن الدم والوفيات تراجعت بشكلٍ عام على مدار الثلاثين عاماً الماضية. حيث قدر الباحثون أنه كان هناك 60.2 مليون حالة من حالات تعفن الدم في عام 1990، أي أعلى بحوالي %18.8 من تقديراتهم في عام 2017.

و في الدراسة الجديدة التي نشرت في مجلةThe Lancet الطبية، كانت نصف حالات الإصابة لدى الأطفال والمراهقين، خاصةً في البلدان ذات الدخل المنخفض. حيث حدثت حوالي 15 % فقط من حالات الإصابة بتعفن الدم في دولٍ مرتفعة الدخل مثل المملكة المتحدة، والتي لم يتم تضمينها في الدول العشر ذات معدلات الوفيات والحوادث المنخفضة.

كما ويحذر الباحثين من أن عدد الوفيات قد يرتفع إذا لم يتم العثور على طرقٍ جديدة لمعالجة مقاومة المضادات الحيوية بسرعة، حيث كتبوا في دراستهم: "لقد قمنا بإنتاج تقديرات الإصابة بتعفن الدم حول العالم، والتي تزيد عن ضعف التقديرات السابقة، مع وجود 11 مليون حالة وفاة بسبب تعفن الدم وإصابة 48.9 مليون حالة في عام 2017. وقد أظهرنا حالةً عالمية تتمثل في تقليل عبء الإصابة بالعدوى، ولكن لا يزال هناك اختلافاتٌ جوهرية بين المناطق، فيما يتعلق بإجمالي عدد وفيات، والتوزيع العمري للوفيات. فهذه الاختلافات حسب الموقع مثيرةٌ للقلق وتستحق الاهتمام العاجل من مجتمعات الصحة والبحث وقادة العالم".

يحدث تعفن الدم، الذي يصعب تحديد موقعه، عندما يستجيب الجسم للعدوى البكتيرية ويهاجم الأنسجة والأعضاء الداخلية. حيث تتضمن أعراض الإصابة به ارتفاع درجة حرارة أو انخفاضها بشكلٍ غير طبيعي وارتفاع معدل ضربات القلب و التنفس بشكلٍ كبير.

ويمكن أن تتدهور صحة المصابين به سريعاً، وإذا لم يتم اكتشافه مبكراً، فقد يؤدي ذلك إلى فشل بعض أعضاء الجسم وأجهزته وبالتالي الوفاة.

وكانت البلدان العشر التي سجلت أعلى معدلات الوفيات في قارة أفريقيا، حيث كانت جمهورية أفريقيا الوسطى تتصدر القائمة. وعلى الطرف الآخر من الجدول، كانت الدول ذات المعدلات الأقل عالمياً ضمن دول الشرق الأوسط و الدول الأكثر ثراءً.

النهضة نيوز